ونَسَبُ خاتُون بنت المَلكِ الجوَاد ، رَوَتْ عن إِبراهيمَ بْنِ خَلِيل .
والنَّسَابَةُ ، بالفتح : كالقَرَابَةِ .
[ نشب ] : نَشِبَ العظْمُ فيه ، كَفَرِحَ ، نَشَباً محركَة ، ونُشُوباً ، ونُشْبَةً بالضَّمّ فيهما ، وعلى الأَوسطِ اقتصرَ الجوهريّ : أَي عَلِقَ فيه ، ولم يَنْفُذْ .
وأَنْشَبَه ، فانْتَشَب ، ونَشَّبَه بالتشْديد : أَعْلَقَه ، قال :
هُمُ أَنْشَبُوا صُمَّ القَنَا في صُدُورِهِم * وبِيضاً ( 1 ) تَقِيضُ البَيْضَ مِن حَيْثُ طائرُهْ
ومن المَجَاز : في الحديث : " لم يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ مات " قال ابْنُ الأَثِيرِ : لم يَلْبَثْ ، وحَقيقتُهُ : لم يَتَعلَّقْ بشْيءٍ غيرِه ولا بِسِوَاه ( 2 ) . ومثلُه في الفائق .
ونَشَّبَ في الشَّيْءِ : ابتدأَ ، كنَشَّمَ بالتّشْدِيد ، حكاه اللِّحيانيُّ بعد أَن ضعّفَها . قلتُ : وهكذا هو مضبوطٌ في نُسْخَتِنا . ولَمّا غفَلَ من ذلك شيخُنا ، قال : هو تفسيرُ معلومٍ بمجهول .
وقال ابْنُ الأَعْرَابيّ : قالَ الحارثُ ابْنُ بَدْرٍ الغُدَانِيّ : كنت مُدَّةً ( 3 ) نُشْبَةً بالضَّمّ ، فَصِرتُ اليومَ عُقْبَةً : أَي كُنْتُ مُدَّةً إِذا نَشِبْتُ وعَلِقْتُ بإِنْسَان ، لَقِيَ مِنِّي شَرَّاً ، فقد أَعْقَبْتُ اليَوْمَ ورَجَعْتُ عنه . يُضْرَب لمَنْ ذَلّ بعدَ عِزَّتهِ . وقد أَغفله الجَوْهَرِيُّ . قال شيخُنا : وقولُه نُشْبَة : كان حَقُّها التَّحْريِك . يقالُ : رَجلٌ نُشَبَة : ٌ إِذا كان عَلِقاً ، فخَفَّفَه لازْدِواج عُقْبَة ، والتَّقْدِير : ذا عُقْبَةٍ ، وهذا الّذِي فسَّرَه به المصَنِّف هو عبارةُ النَّوادرِ بعَيْنِها ، فلا يُنْسَبُ له القُصُورُ لفظاً ومَعنىً كما قيلَ . قلت : سيأْتي النُّسبة بالضَّمّ في كلام المصنّف ما يُنَاسب أَن يُفَسَّرَ به في هذا المَثل ، فلا يُحْتَاجُ إِلى ضبطه بالتَّحريك ثُمَّ دعوى الازدِواج ، كما هو ظاهرٌ .
وأَنشد ابْنُ الأَعْرَابيّ :
وتِلْكَ بَنُو عَدِيٍّ قدْ تَأَلَّوْا * فيما عجَبَاً لِناشِبَةِ المَحال
فسرَه فقالَ : ناشِبَةُ المَحَالِ ( 4 ) : البَكَرَةُ ، محرَّكَةً الّتي لا تَجْري ، أَي : امتَنَعُوا مِنّا ، فلم يُعِينُونا . شَبَّهَهم في امتناعِهم عليه بامتناعِ البَكَرةِ من الجَرْي كذا في لسان العرب وغيره فالمصنِّف أَطلقَ في مقام التَّقييد .
والنُّشّابُ ، بالضَّمّ : النَّبْلُ الواحِدَةُ بهاءٍ ، بالفَتْحِ : مُتَّخِذُهُ وصانِعهُُ .
وقَوْمٌ نَشّابَةٌ ، بالفتح ، والتّشديد ، وناشِبَةٌ : يَرْمُونَ بِهِ . كُلُّ ذلك على النَّسَبِ ، لأَنَّهُ لا فِعْلَ له . والنَّاشبُ : صاحِبُه ( 5 ) ، ومنه سُمِّىَ الرَّجُلُ ناشِباً .
والنُّشّابُ : السِّهَامُ ، واحدَتُهُ نُشّابَةٌ . قاله الجَوْهَرِيُّ ، وجمعه نَشاشِيبُ ، كالكُتَّاب وكَتاتِيب .
والنَّشَبُ والنَّشَبَةُ ، مُحَرَّكَتَيْن ، والمَنْشَبَةُ : المال . قال ابْنُ دُرَيْدٍ : ولم يَقٌلْه غيرُ أَبي زيد . وقال غيرهُ : هو المالُ الأصِيلُ من النّاطِقِ والصّامِتِ . قال أَبو عُبَيْدِ : ومن أَسماءِ المال عندَهُم : النَّشَبُ [ والنَّشَبَة ] ( 6 ) يقال : فُلانٌ ذو نَشَبٍ ، وفُلانٌ مَالَهُ نَشَبٌ . والنَّشَبُ : المالُ والعَقَارُ . ومن سَجَعَات الأَساس : " لكمْ نَسَبٌ ، ومالَكُمْ نَشَبٌ ، ما أَنْتُمُ إِلاَّ خَشَبٌ " . وقد جَعَل شيخُنَا هذِه العبارةَ نُسْخةً في الكتاب ، فلا أَدْرِي من أَينَ نقلَها ؟
ونقل عن أَئمّة الاشتقاق : أَنّ النَّشَب أَكثرُ ما يُستعملُ في الأَشياءِ الثّابتة الّتي لا بَرَاحَ بها ، كالدُّورِ والضِّياعِ . والمالُ أَكثرُ ما يستعملُ فيها ليس بثابتٍ ، كالدّراهم والدَّنانير . والعُرُوضُ اسمُ المالِ ، وربما أَوْقَعُوا المالَ على كُلِّ ما يَمْلِكُه الإِنسانُ ، وربّما خَصُّوه بالإِبل ، وسيأْتي بيانُ ذلك في مَحَلِّه .
وأَنْشَبَتِ الرِّيحُ بمعنى أَنسَبَت بالسّين المُهْمَلَة ، أَي : اشتدَّتْ ، وسَافَتِ التُّرَابَ ، كما تقدّم ، فقولُ شيخِنا : لو أَتَي به المكان أَوْلى وأَظْهرَ ، غَيْرُ مناسِبٍ لطريقته .
وعن اللَّيْثُ : نَشِبَ الشَّيءُ في الشَّيءِ نَشَباً ما يَنْشَب الصَّيْدُ في الحِبَالَةِ .
هامش
( 1 ) عن اللسان ، وبالأصل " وبيض " .
( 2 ) في النهاية : ولا اشتغل بسواه .
( 3 ) كذا بالأصل ، ولعله " للنشبة " .
( 4 ) في إحدى نسخ القاموس : المحالة .
( 5 ) أي صاحب النشاب ، كالرامح صاحب الرمح .
( 6 ) زيادة عن اللسان .