السُّقُوطْرَى وإِليه يُنْسبُ الصَّبِرُ الجَيِّدُ . ومنه إِلى المُخَا مسافةُ يومَيْن أَو أَكثرُ ، وبَيْنَه وبينَ عَدَنَ ثلاثُ مَرَاحِلَ .
وضَرَبَهُ ، فَأَنْدَبَه : أَثَّرَ بجِلْده . وأَنْدَبَهُ الكَلْمُ أَي الجَرْحُ : إِذا أَثر فيهِ ، قال حَسّانُ بْنُ ثابتٍ :
لوْ يَدِبُّ الحَوْلِيُّ مِنْ وَلدِ الذَّر * عليها لأَنْدَبَتْها الكُلُومُ
وأَندَبَ نَفْسَهُ ، وأَنْدَبَ بِهَا : خاطَرَ بِها ، نقله الصَّاغَانيّ .
وفي الحديث : " انْتَدَبَ اللهُ لِمَنْ خَرَجَ ( 1 ) في سبِيِله لا يُخْرِجُهُ إِلاّ إِيمانٌ بي ، وتَصديقٌ برُسُلِي ، أَنْ أَرْجِعُهُ بما نَالَ مِن أَجرٍ أَو غَنِيمَةٍ ، أَو أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ " . رواه أَبو هُرَيْرَةَ ورَفَعَه . أَي أَجَابَهُ إِلى غُفْرَانِهِ ، يقال : نَدَبْتُه ، فانْتَدَبَ ، أَي : بَعَثْتُه ودَعَوْتُه ، فَأَجَابَ أَوْ ضَمِنَ ، وتَكفَّلَ له ، أَوْ سارَعَ بثَوَابِه وحُسْنِ جَزائِهِ ، من قولهم يَنْتدِبُون له : أَي يُجِيبون ويُسارِعون .
وانْتَدَبوا إِليه : أَسرَعوا . وانتَدَبَ القَومُ مِن ذَواتِ أَنفُسهم أَيضاً دُون أَن يُنْدَبُوا له ، أَو أَوجَبَ تَفَضُّلا : أَي حَقَّقَ ، وأَحْكَمَ أَن يُنْجِزَ لَهُ ذلك نقله ابْنُ الأَثير .
وانْتَدَبَ فُلانٌ لِفُلانٌ عندَ تكلُّمِهِ : عَارَضَهُ في كَلامِهِ .
وقولهم : خُذْ ما انْتَدَبَ ، وانْتَدَمَ ، واسْتَبَضَّ ، واسْتَضَبَّ ، وأَوْهَبَ ( 2 ) وتَسنَّى : أَي نَضَّ ، قاله أَبو عَمْرٍو :
ورَجُلٌ مِنْدِبَى ، كَهِنْدِبَىَ ، بكسر الدّالِ المُهْمَلَة فيهما وفَتْحِهما مقصوراً خَفِيفٌ في الحاجَةِ ، سريعٌ لقضائها فهو كقولك رجلٌ نَدْبٌ .
* وممّا يُستدرَكُ عليه :
ما ورَدَ في قولِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللهُ عنهُ " إِياكُمْ وَرَضَاعَ السُّوءِ فإِنّهُ لا بُدَّ من أَنْ يَنْتَدِبَ ؛ أَي : يَظْهَرَ يوماً ما .
وارتمى نَدَباً ، أَو نَدَبَيْنِ : أَي وَجْهاً ، أَو وجهَيْنِ .
والنَّدّابَتَانِ : من شِيَاتِ الخَيْلِ ، مَذمومتانِ .
وذُو المَنْدَبِ ، من مُلُوكِ الحَبَشَةِ .
ونَدِيبَةُ ، كسفينة : قَرْيَةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ البُحَيْرة .
والمَندوب : الرَّسولُ ( 3 ) بلُغَةِ مَكَّةَ .
[ نرب ] : نَيْرَبَ الرَّجُلُ : سَعَى ، ونَمَّ قال شيخُنَا قد صَرَّحُوا بأَنّ النُّون لا تجتمع مع الرّاءِ في كلمة عربيّة ، وقد صرّح به المؤلف في نرس ، وكذا غيرُ واحد ، وأَورده هنا بتصرُّفاته كأَنّها عربيّةٌ مَحْضَةٌ .
ونَيْرَبَ : خَلَطَ الكَلاَمَ .
ونَيْرَبَ : نَسَجَ ، وهو يُنَيْرِبُ القَولَ : يَخْلِطُهُ ؛ وأَنشد :
* إِذا النَّيْرَبُ الثَّرثارُ قال فأَهْجَرَا *
ولا تُطْرَحُ الياءُ منه ، لأَنّها جُعِلتْ فصلاً بين الرّاءِ والنُّون ، كذا في اللّسَان من هنا يَظْهرُ الجوابُ لِما أَورده شيخُنا ؛ لأَنّ قوله الَّذِي تقدّم إِنّما هو في الجمع بينَ الرّاءِ والنّون إِذا كان من غير فصل ، وهذا بخلاف ذلك .
والنَّيْرَبُ : الشَّرُّ ، والنَّمِيمةُ ؛ قال عَدِيُّ بْنُ خُزَاعِيٍّ :
ولَسْتُ بِذِي نَيْرَبٍ في الصَّدِيق * ومَنَّاعَ خَيْرٍ وسَبّابَها
والهاءُ للعَشيرة ، كذا في الصَّحِاح . قال ابْنُ بَرِّيّ : صوَابُ إِنشادِه :
ولَسْتُ بِذي نَيْرَبٍ في الكَلاَم * ومنَّاعَ قَوْمِي وسَبّابهَا
ولا مَنْ إِذا كَانَ في مَعْشَر * أَضاع العَشِيرَة واغتابَهَا
ولكِنْ أُطاوِعُ ساداتِهَا * ولا أَعْلِمُ النَّاس أَلْقَابَهَا
كالنَّيْرَبَةِ هكذا في النسخ ، وصوابُهُ كالمَنْرَبَةِ ، كذا في الهامش ، وقَيَّده الصَّاغانيُّ هكذا ، وهو قول أَبي عَمْرٍو ( 4 ) وسيأْتي أَنّ النَّيْرَبَةَ صفةٌ للأُنْثَى .
والنَّيْرَبُ : الرَّجُلُ الجَلِيدُ القَوِيُّ .
والنَّيْرَبُ : ة بدِمَشْقَ ، عامرةٌ مشهورةٌ ، على نِصْفِ
هامش
( 1 ) النهاية واللسان : يخرج .
( 2 ) اللسان : " وأوهف " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله وأوهب ، يقال : أوهب الشيء أمكنك أن تأخذه كما في القاموس " .
( 3 ) في الأصل : المرسول ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله المرسول الصواب الرسول ، إذ لا يقال مرسول لأنه اسم مفعول من أرسل .
( 4 ) في اللسان عن أبي عمرو : الميربة : النميمة .