تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
السُّقُوطْرَى وإِليه يُنْسبُ الصَّبِرُ الجَيِّدُ . ومنه إِلى المُخَا مسافةُ يومَيْن أَو أَكثرُ ، وبَيْنَه وبينَ عَدَنَ ثلاثُ مَرَاحِلَ . وضَرَبَهُ ، فَأَنْدَبَه : أَثَّرَ بجِلْده . وأَنْدَبَهُ الكَلْمُ أَي الجَرْحُ : إِذا أَثر فيهِ ، قال حَسّانُ بْنُ ثابتٍ : لوْ يَدِبُّ الحَوْلِيُّ مِنْ وَلدِ الذَّر * عليها لأَنْدَبَتْها الكُلُومُ وأَندَبَ نَفْسَهُ ، وأَنْدَبَ بِهَا : خاطَرَ بِها ، نقله الصَّاغَانيّ . وفي الحديث : " انْتَدَبَ اللهُ لِمَنْ خَرَجَ ( 1 ) في سبِيِله لا يُخْرِجُهُ إِلاّ إِيمانٌ بي ، وتَصديقٌ برُسُلِي ، أَنْ أَرْجِعُهُ بما نَالَ مِن أَجرٍ أَو غَنِيمَةٍ ، أَو أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ " . رواه أَبو هُرَيْرَةَ ورَفَعَه . أَي أَجَابَهُ إِلى غُفْرَانِهِ ، يقال : نَدَبْتُه ، فانْتَدَبَ ، أَي : بَعَثْتُه ودَعَوْتُه ، فَأَجَابَ أَوْ ضَمِنَ ، وتَكفَّلَ له ، أَوْ سارَعَ بثَوَابِه وحُسْنِ جَزائِهِ ، من قولهم يَنْتدِبُون له : أَي يُجِيبون ويُسارِعون . وانْتَدَبوا إِليه : أَسرَعوا . وانتَدَبَ القَومُ مِن ذَواتِ أَنفُسهم أَيضاً دُون أَن يُنْدَبُوا له ، أَو أَوجَبَ تَفَضُّلا : أَي حَقَّقَ ، وأَحْكَمَ أَن يُنْجِزَ لَهُ ذلك نقله ابْنُ الأَثير . وانْتَدَبَ فُلانٌ لِفُلانٌ عندَ تكلُّمِهِ : عَارَضَهُ في كَلامِهِ . وقولهم : خُذْ ما انْتَدَبَ ، وانْتَدَمَ ، واسْتَبَضَّ ، واسْتَضَبَّ ، وأَوْهَبَ ( 2 ) وتَسنَّى : أَي نَضَّ ، قاله أَبو عَمْرٍو : ورَجُلٌ مِنْدِبَى ، كَهِنْدِبَىَ ، بكسر الدّالِ المُهْمَلَة فيهما وفَتْحِهما مقصوراً خَفِيفٌ في الحاجَةِ ، سريعٌ لقضائها فهو كقولك رجلٌ نَدْبٌ . * وممّا يُستدرَكُ عليه : ما ورَدَ في قولِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللهُ عنهُ " إِياكُمْ وَرَضَاعَ السُّوءِ فإِنّهُ لا بُدَّ من أَنْ يَنْتَدِبَ ؛ أَي : يَظْهَرَ يوماً ما . وارتمى نَدَباً ، أَو نَدَبَيْنِ : أَي وَجْهاً ، أَو وجهَيْنِ . والنَّدّابَتَانِ : من شِيَاتِ الخَيْلِ ، مَذمومتانِ . وذُو المَنْدَبِ ، من مُلُوكِ الحَبَشَةِ . ونَدِيبَةُ ، كسفينة : قَرْيَةٌ بمِصْرَ من أَعمالِ البُحَيْرة . والمَندوب : الرَّسولُ ( 3 ) بلُغَةِ مَكَّةَ .
[ نرب ] : نَيْرَبَ الرَّجُلُ : سَعَى ، ونَمَّ قال شيخُنَا قد صَرَّحُوا بأَنّ النُّون لا تجتمع مع الرّاءِ في كلمة عربيّة ، وقد صرّح به المؤلف في نرس ، وكذا غيرُ واحد ، وأَورده هنا بتصرُّفاته كأَنّها عربيّةٌ مَحْضَةٌ . ونَيْرَبَ : خَلَطَ الكَلاَمَ . ونَيْرَبَ : نَسَجَ ، وهو يُنَيْرِبُ القَولَ : يَخْلِطُهُ ؛ وأَنشد : * إِذا النَّيْرَبُ الثَّرثارُ قال فأَهْجَرَا * ولا تُطْرَحُ الياءُ منه ، لأَنّها جُعِلتْ فصلاً بين الرّاءِ والنُّون ، كذا في اللّسَان من هنا يَظْهرُ الجوابُ لِما أَورده شيخُنا ؛ لأَنّ قوله الَّذِي تقدّم إِنّما هو في الجمع بينَ الرّاءِ والنّون إِذا كان من غير فصل ، وهذا بخلاف ذلك . والنَّيْرَبُ : الشَّرُّ ، والنَّمِيمةُ ؛ قال عَدِيُّ بْنُ خُزَاعِيٍّ : ولَسْتُ بِذِي نَيْرَبٍ في الصَّدِيق * ومَنَّاعَ خَيْرٍ وسَبّابَها والهاءُ للعَشيرة ، كذا في الصَّحِاح . قال ابْنُ بَرِّيّ : صوَابُ إِنشادِه : ولَسْتُ بِذي نَيْرَبٍ في الكَلاَم * ومنَّاعَ قَوْمِي وسَبّابهَا ولا مَنْ إِذا كَانَ في مَعْشَر * أَضاع العَشِيرَة واغتابَهَا ولكِنْ أُطاوِعُ ساداتِهَا * ولا أَعْلِمُ النَّاس أَلْقَابَهَا كالنَّيْرَبَةِ هكذا في النسخ ، وصوابُهُ كالمَنْرَبَةِ ، كذا في الهامش ، وقَيَّده الصَّاغانيُّ هكذا ، وهو قول أَبي عَمْرٍو ( 4 ) وسيأْتي أَنّ النَّيْرَبَةَ صفةٌ للأُنْثَى . والنَّيْرَبُ : الرَّجُلُ الجَلِيدُ القَوِيُّ . والنَّيْرَبُ : ة بدِمَشْقَ ، عامرةٌ مشهورةٌ ، على نِصْفِ
هامش
( 1 ) النهاية واللسان : يخرج . ( 2 ) اللسان : " وأوهف " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله وأوهب ، يقال : أوهب الشيء أمكنك أن تأخذه كما في القاموس " . ( 3 ) في الأصل : المرسول ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله المرسول الصواب الرسول ، إذ لا يقال مرسول لأنه اسم مفعول من أرسل . ( 4 ) في اللسان عن أبي عمرو : الميربة : النميمة .
تاج العروس — صفحة 427 | علي شيري / مرتضى الزبيدي