فَرْسَخٍ في وَسَط البساتينِ . قال ياقوت : أَنزَهُ مَوضعٍ رأَيته ، يُقَال : فيه مُصَلَّى الخَضِرِ ، عليه السَّلام ؛ وقد ذكرها أَبو المُطَاع وجيهُ الدَّوْلَة بْنُ حَمْدَانَ وسَمّاها النَّيْرَبَيْنِ ، بلفظ التَّثْنِيَة ، فقال :
سقَى اللهُ أَرضَ النَّيْرَبَيْنِ وأْهْلَها * فلِي بِجنُوبِ ( 1 ) الغُوطَتَيْنِ شُجُونُ
فمَا ذَكَرتْها النَّفْسٌ إِلاّ استَخَفَّنِي * إِلى بَرْدِ ماءِ النَّيْرَبَيْنِ حَنِينُ
قلتُ : وقال أَحمدُ بْنُ مُنير :
بالنَّيْرَبَيْنِ فمَقْرَى فالسَّرِيرِ فخَم * رَايا ، فَجَوِّ حَوَاشِي جِسْرِ جِسْرِين ( 2 )
فالقَصْرِ فالمَرْجِ فالمَيْدَانِ فالشَّرَفِ ال * أْ علَى فَسَطْرَا فَجَرْمَانا فَقُلْبِينِ ( 3 )
والنَّيْرَبُ : ة بحَلَبَ ، أَو ناحيةٌ بها .
وأَيضاً : ع بغُوطَةِ دِمَشْقَ . قاله : نصرٌ .
والنَّيْرَبَى هكذا مقصوراً الدّاهِيَةُ ، نقله الصَّاغانيّ .
ويُقال : رَجُلٌ نَيْرَبٌ ، على الصِّفة وذُو نَيْربٍ : شِرِّيرٌ ، أَي ذُو شَرٍّ . ونَمِيمَةٍ وهي نَيْرَبَةٌ وهذا من المواضع الّتي خالف فيها قاعدة اَصطلاحِهِ ، على أَنَّهَا ليت بكُلِّيّة ، بل أَغْلَبِيّةٌ . قاله شيخُنا .
ويقالُ : الرِّيحُ تُنَيْرِبُ التُّرابَ فَوْقَهُ ، وفي بعض الأُمَّهات : على الأَرْض تَنْسُجُهُ ، ومنه أُخِذَ نَيْرَبَةُ الكلامِ ، وهو خَلْطُهُ .
* وممّا يُسْتَدركُ عليه : نِيرَبَى ، بكسر النّون مقصوراً : قريةٌ كبيرةٌ ذاتُ بَساتِينَ ، من شرقَّي قُرَى المَوْصِلِ من كُورَةِ المَرْج . كذا في المُعْجَم . [ نزب ] : نَزَب الظَّبْيُ ، يَنْزِبُ بالكسر ، نَزْباً بفتح فسكون ، ونَزِيباً كأَمِيرٍ ، ونُزَاباً كغُرابٍ ، وهذا الأَخير من الزَّيادات في هامش الصَّحِاح : صَوَّتَ ، سَوداءٌ التَّيْسُ منها أَو الأُنْثَى ، أَو خاصٌّ بالذكُورِ منها وهي التُّيُوسُ ، وذلك عندَ السِّفادِ ، وهو الصَّحِيحُ ، وعليه اقتصرَ الجَوْهَرِيُّ والنَّيْزَبُ كَحَيْدَرٍ : ذَكَرُ الظِّباءِ والبقَرِ ، عن الهَجَرِيّ ؛ وأَنشد :
وظَبْيةٍ للوحْش كالمُغَاضِب * في دوْلَجٍ ناءٍ عن النَّيَازِبِ
والنَّزَبُ ، مُحَرَّكَةً : اللَّقَب ، مثل النَّبَزِ .
وقولُه : تَنازبُوا : تَنابَزُوا . قال ابْنُ هِشَامٍ : لم يُسْمع ونقله البدرُ الدَّمامِينِيُّ في أَواخِرِ بحث القلْبِ من شرْحِ التَّسْهِيل ، وحرَّره شيخُنا في شرح الكافية في مبحث القلب : إِنه إِنَّما سُمعَ النَّزَبُ دُونَ تصارِيِفِهِ ، ولذلك حكموا عليه بأَنّه مقلوبٌ من النَّبَزِ ، لأَنَّهُ لو تصرَّفوا فيه ، وَبَنَوْا منه الفعْلَ ، لصَار أَصْلاً مستقِلاً ، وامتنع دَعْوَى القلْب ، وحُكِمَ بالأَصالة لكلٍّ منهما ، كما قالُوا في جَبَذَ وجَذَبَ .
[ نسب ] : النَّسَبُ ، مُحَرَّكَةً : واحد الأَنساب وقال ابْن سِيدَهْ : النُّسْبَة ، بالكسْرِ والضَّمِّ والنَّسَبُ : القَرَابَةُ ، أوْ هو في الآباءِ خاصَّةً . وقيل : النِّسْبَةُ مصدرُ الانتساب . والنُّسْبَة ، بالضَّمّ : الاسْمُ والجمعِ نُسَبٌ ، كسِدَر وغُرَفِ . وقال ابْنُ السِّكِّيت : ويكونُ من قِبَلِ الأُمِّ والأَب . وقال اللَّبْلِيُّ ، في شرح الفصيح : النَّسَبُ معروفٌ ، وهو أَن تذكُرَ الرَّجُلُ فتقولَ : هُو فُلانُ بْنُ فُلانٍ ، أَو تَنْسُبَه إِلى قبيلة أَو بلَدِ أَو صنَاعَة . ومثلُهُ في التّهذيب . وفي الأَساس : من المَجاز : بَيْنَهُمَا نِسْبَةٌ قَرِيبةٌ . واسْتَنْسَبَ الرَّجُلُ ، كانْتَسَبَ : ذَكَرَ نَسَبَهُ ، قال أَبو زيدٍ : يقال للرَّجُلِ ، إِذا سُئلَ عن نَسَبِهِ : اسْتَنْسِبْ لنا ، أَي : أَنْتَسِبْ لنا ، حَتَّى نَعْرِفَكَ .
والنَّسِيبُ : المُنَاسِبُ ، والجَمْعُ نُسَباءُ ، وأَنْسِبَاءُ .
ورجلٌ نَسِيبٌ : أَي ذُو الحَسَبِ والنَّسَب ، كالمَنْسُوبِ فيه ، ويُقَالُ : فُلانٌ نَسِيبيِ ، وهُمْ أَنْسبِائي .
ونَسَبَهُ يَنْسُبُه بالضَّمِّ ، نَسْباً بفتح فسكون ، ونِسْبَةً بالكَسْر : عَزَاهُ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) " بجنوب " عن معجم البلدان ، وبالأصل " بجنوب " وفي هامش المطبوعة المصرية : " بجنون كذا بخطه ولعل الصواب بجنوب فليحرر هذا مع الأبيات الآتية أيضا " .
( 2 ) بالأصل : " فحمرايا فحر " وما أثبتناه عن معجم البلدان ( جسرين ) .
( 3 ) بالأصل : " فحرمانا فقلتين " وما أثبتناه عن معجم البلدان ( سطرا ) .
( 4 ) في اللسان : " ونسبه ينسبه وينسبه نسبا : عزاه " وبهامشه : قوله نسبة ينسبه بضم عين المضارع وكسرها ، والمصدر النسب والنسب كالضرب والطلب كما يستفاد الأول من الصحاح والمختار والثاني من المصباح ، واقتصر عليه المجد ولعله أهمل الأول لشهرته واتكالا على القياس ، هذا في نسب القرابات ، وأما في نسيب الشعر فسيأتي أن مصدره النسب محركة والنسيب .