للنَّاقَة الفارهة ، فقيل : نُونُهُ زائدةٌ ، وأُصولُهُ : الخاءُ والرّاءُ والباءُ ، وليس بظاهر الاشتقاق من الخراب ، فينبغي أَصالةُ نُونِه ، كعنكبوت ، في قوله سِيبَوَيْهِ ، قاله شيخُنا . وقد مَرَّ ذكر نَخْرَبُوت بالفوقيّة والكلام فيه . الشَّقُّ في الحَجَرِ ( 1 ) ، واحدُ النَّخارِيبِ .
وكذلك : الثَّقْبُ في كُلِّ شَيْءٍ نُخْرُوب . والنَّخَارِيبُ أَيضاً . الثُّقَبُ المُهَيَّأَةُ من الشَّمْعِ ، لتَمُجَّ النَّخْلُ العَسَلَ فيها ، تَقُولُ : إِنَّهُ لأَضْيَقُ من النُّخْرُوبِ .
ونَخْرَبَ القَادِحُ الشَّجَرَةَ : ثَقَبَهَا ، وجَعَلَهُ ابْنُ جِنِّي ثُلاثِياً من الخَرَاب . وفي لسان العرب : النَخَارِبُ : خُرُوقٌ كبُيُوتِ الزَّنابيرِ ، واحدها : نُخْرُوبٌ . وشَجرة مُنَخْرَبةٌ بفتحها : إِذا بَلِيَتْ وصارتْ فيها نَخَارِيبُ ، أَيْ : شُقُوقٌ ، نقله الصَّاغانيّ .
[ نخشب ] : نَخْشَب ، كجَعْفَرٍ ، بالشّين المُعْجمَة : أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وصاحب اللّسان ، وقالَ الصَّاغانيّ : هو د ، أَي : مَدِينَةٌ معروفة ببلاد ما وراءَ النَّهْرِ بينَ جَيْحُونَ وسَمَرْقَنْدَ . وليست على طريق بُخَارَى ( 2 ) ، وهي نَسَفُ نَفْسُها ، بينَها وبينَ سَمَرْقَنْدَ ثلاثُ مراحِلَ ، لها تاريخٌ كبير جامع ، في مُجَلَّدَيْن لأَبِي العَبّاس المُسْتَغْفِرِيّ . ونُونُهَا أَصليَّةٌ ، لأَنّها من أَسماءِ العجم . والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا نَخْشَبِيٌّ على الأَصل . ومن اعتبرَ تَعريبَها ، فقال : نَسَفِيٌّ على التَّغْيِيرِ ، فهو نسبةٌ إِلى المعرَّب ، لا إِلى أَصلِ نَخْشَب ، كما يُوهِمه كلامُ المُصَنِّف ، قال شيخُنا .
وقد نُسِب إِليها جماعةٌ من المُحَدَّثين ، والصُّوفيّة ، والفُقَهاءِ : منهم :
أبو تُرَابٍ عَسْكَرُ بْنُ محمدِ بْنِ أَحمد ( 3 ) ، من كبار مَشَايِخِ الصُّوفيّة ، المُتَوَفَّى بالبادِيَةِ ، سنة خمسِ وأَربعين ومِائَتَيْن ( 4 ) .
والحافظ أَبو محمَّد عبدُ العزيز ابْن محمّد بن محمّد النَّسَفِيّ النَّخْشَبِيّ العاصِمِيّ ( 5 ) ، أَحد الأَئمّة ، مات سنة 456 .
وأَبو العّباس جعفرُ بْن محمد المُسْتَغْفِريّ النَّخْشَبِيّ ، مات سنة 456 ( 6 ) كذا في المعجم .
[ ندب ] : النَّدَبَةُ بفتح فسكون ( 7 ) ، كذا في النسخة ، وهو صريح إِطلاقه . والصّوابُ أَنَّهُ بالتَّحْرِيك في معنى : أثَّر الجُرْحِ الباقي على الجِلْدِ إِذا لم يَرتَفع عنه . ج : نَدَبٌ بفتح فسكون ( 8 ) ، كذا في نسختنا . قال شيخُنَا . هو أَيضاً بالتّحْرِيك ، اسْمُ جِنْسٍ جَمْعيّ لِنَدَبَةٍ ، كشَجَرٍ وشَجَرةٍ ، وأَنْدَابٌ ، ونُدُوبٌ ، بالضَّمّ ، كِلاهُمَا جمعُ الجمْعِ . وقيلَ : النَّدَبُ واحدٌ ، والجمع أَنْدابٌ ونُدُوبٌ ، كذا في اللِّسان وقال شيخُنا : وأَمّا الثّاني فهو جمعٌ لنَدَبٍ ، كشَجَرٍ وأَشْجَارٍ ، ونُدُوبٌ شاذٌ أَو هو جمعٌ لِنَدْبٍ ساكن الوَسَطِ على ما في بعض الأَشعارِ ضَرُورَةً .
ونَدِبَ الجُرْحُ ، كَفَرِحَ ، نَدَباً : صَلُبَتْ نَدَبَتُهُ ، بفتح فسكون ، على ما في النُّسَخ ، وقد تقدم أَنَّ الصَّوَابَ فيه بالتحّريك ، كَأَنْدَب ، فيه .
ونَدِبَ الظَّهْرُ ، يَنْدَبُ ، نَدَباً بالتّحريك ونُدُوبَةً ، ونُدُوباً ، بالضَّمّ فيهما ، فهو نَدِيبٌ ، كذا في النُّسَخ . وفي اللِّسَان : فهو نَدِبٌ ، كَفَرِح : صارَتْ فيه نُدُوبٌ ، بالضَّمّ ، جمعُ نَدَبٍ ، وهو الأَثَرُ وجُرْحٌ نَدِيبٌ : مَنْدُوبٌ ، وجُرْحٌ نَدِيب : ذُو نَدِيبٌ . وقال ابْنُ أُم حَزْنَةَ ( 9 ) يصفُ طَعنَةً ، واسمُه ثَعلبةُ بْنُ عمْروٍ :
فَإِنْ قَتَلَتْهُ فلم آلُه * وإِنْ يَنْجُ منها فَجُرْح نَدِيبُ ( 10 )
وأَنْدَب بظَهْرِه ، وفي ظَهْرِه : غادَرَ فيه ( 11 ) نُدُوباً .
وفي الصَّحِاح : النَّدَبُ : أَثَرُ الجُرْحِ إِذا لم يرتفع عن الجِلْد ، قال الفَرَزْدَقُ .
ومُكَبَّلٍ تَركَ الحَدِيدُ بسَاقِه * نَدَباً من الرَّسَفانِ في الأَحْجالِ
هامش
( 1 ) في الصحاح : " الجحر " .
( 2 ) فإن القاصد من بخارى إلى سمرقند يجعل نخشب عن يساره .
( 3 ) في اللباب : حصين .
( 4 ) قيل نهشته السباع .
( 5 ) العاصمي نسبة إلى جد ، عاصم بن رمضان بن علي بن أفلح .
( 6 ) في معجم البلدان : سنة 452 .
( 7 ) كذا وضبطت ضبط قلم في القاموس بفتح النون والدال والباء .
( 8 ) ندب ضبط قلم في القاموس .
( 9 ) عن اللسان وبالأصل " أم ضرية " .
( 10 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قال في التكملة : ويروى رغيب " .
( 11 ) في اللسان : فيه .