والنَّخِبُ ، كَكَتِفٍ ، واد بالطَّائفِ ، عن السَّكُونيّ وأَنشدَ :
حَتَّى سمِعْتُ بِكُمْ وَدَّعْتُمُ نَخِبا * ما كانَ هذا بحِينِ النَّفْرِ من نَخِبِ
وقال الأَخفش : نَخِبٌ : وادٍ بأَرْضِ هُذَيْل : وقيل : واد من الطَّاِئف على ساعةِ . ورواهُ بفتحتينِ ، مَرَّ به النَّبِيّ ، صلّى الله عليه وسلَّم . من طريقٍ يقال لها الضَّيْقَة ، ثُمَّ خَرَجَ منها على نَخِبٍ حَتَّى نَزَلَ تَحْتَ سِدْرَةٍ ، يقالُ لها : الصّادِرَةُ ، كذا في المُعْجَم . قلتُ : وفي حديثِ الزُّبَيْرِ : " أَقْبَلْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم ، مِنْ لِيَّةَ ، فاستَقْبَلَ نَخِباً ببَصَرِهِ " قال ابْنُ الأَثِيرِ : هو اسْمُ مَوْضِع هُنَاك ، قال أَبو ذُؤَيبٍ يَصِفُ ظَبْيَةً وَوَلَدَهَا :
لَعَمْرُكَ ما خَنْساءُ تَنْسَأُ شادِنا * يَعِنُّ لها بِالجِزْعِ من نَخِبِ النَّجْلِ
أَراد : من نَجْلِ نَخِبٍ ؛ فقلَبَ ؛ لأَنَّ النَّجْلَ الَّذِي هو الماءُ في بُطُونِ الأَوُديةِ جِنْسٌ ، ومن المُحال أَنْ تُضَاف الأَعْلاَمُ إِلى الأَجناس ، كذا في لسان العرب . وقال ياقوت : النَّجْل ، بالجيم النَّزُّ ، وأَضافه إِلى النَّجْل ، لأَن به نجالاً كما قيل : نَعْمانُ الأَرَاك ، لأَن بهِ الأَرَاك ، ويقالُ نَخِبٌ : واد بالسَّرَاةِ . والمَنخُوبُ : الذّاهبُ اللَّحْمِ المَهْزُولُ ، وهم المَنْخُوبُونَ .
والمِنْخابُ : الرَّجُلُ الضَّعِيفُ الّذِي لا خَيْرَ فِيهِ ، لغة في الجِيم ، جمعه : مَنَاخِيبُ . قال أَبو خِراش :
بَعَثْتهُ في سَوَاد اللَّيْلِ يَرْقُبُني * إِذْ آثَرَ الدِّفءَ والنَّوْمَ المَنَاخِيبُ
قيل : أَراد الضِّعافَ من الرِّجال الَّذِين لا خيرَ عندَهم . ويروي : المَنَاجِيبُ ، وقد تقدَّمَ . وقد يُقَالُ في الشِّعْرِ على : مَنَاخِبَ .
ومن المَجَاز : اسْتَنْخَبَتِ المَرْأَةُ : طلَبَتْ أَنُ تُنْخَبَ ، أَي تُجَامَعَ وعبارةُ الجَوْهَرِيّ ، إِذا أَرادَتْهُ ( 1 ) ، عن الأَمَوِيِّ ؛ وأَنشد :
إِذَا العَجُوزُ اسْتَنخْبَتَ فانْخُبْهَا * ولاَ تَرَجْهَا ولا تَهَبْهَا
وعن ابْن الأَعْرَابِيّ : أَنْجَبَ الرَّجُلُ ، مثلُ أَنْجَبَ : جَاءَ بوَلدٍ جَبَانٍ ، وأَنْخَبَ : جاءَ بوَلَدٍ شُجَاعَ فهو ضِدٌّ . فالأَوّل من المنخوب ، والثّاني من النُّخْبَة .
وممّا يستدرَكُ على المؤلِّف :
كَلَّمْةُ فنَخَبَ عَلَيَّ : إِذا كَلَّ عن جوابِك . عن ابْنِ دُرَيْد والنَّخْبَةُ خَوُْ الثّفْرِ :
وفي النِّهَايَة : النَّخْبُ : خَرْقُ ( 2 ) . الجِلْد .
والنِّخابُ ، بالكَسْر : جِلْدَةُ الفُؤَادِ ، قال :
وأُمكُمْ سارِقَةُ الحِجَاب * آكِلَةُ الخُصْيَيْنِ والنِّخَابِ
وعبدُ الرَّحْمنِ بن مُحَمَّد البِسْطامِيّ ، شُهِرَ بابْنِ النِّخابِ ، من المُتَأَخِّرِينَ .
وفي المُعجَمِ : يَنْخُوب ، بالمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة ثمَّ نون : مَوْضِعٌ ، قال الأَعْشِي :
يا رَخَماً قاظَ على يَنْخُوب * يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئِ المُطِيبِ
وأنشد ابْنُ الأَعْرَابيّ لبعضهم :
وأَصْبَحَ ينْخُوبٌ كأَنَّ غُبَارَه * بَراذِينُ خَيْلٍ كُلُّهُنَّ مُغِيرُ
والينْخُوبَةُ : الاسْتُ ، قال جَرِيرٌ :
* إِذَا طَرَقَتْ يَنْخُوبَةٌ من مُجَاشِعٍ .
واليَنْخُوبُ : الطَّويلُ .
[ نخرب ] : النُّخْرُوبُ بالضَّمّ ، وأَطْلَقَهُ اعتماداً على أَنّه ليس لنا فَعْلُولٌ بالفتح ورجَّحَ آخرون الفتحَ بناءً على زيادة النّون ، فوزنه نَفْعُول ( 3 ) ، قال ابْنُ الأَعْرَابيّ : نون النَّخارِيب زائدة ، لأَنه من الخَرَاب ؛ قال أَبو حَيَّانَ : وأَمّا نَخْرَبُوتٌ
هامش
( 1 ) أي أرادت البضاع كما في الصحاح .
( 2 ) عن النهاية ، وبالأصل : " خوق " .
( 3 ) بالأصل " مفعول " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله مفعول كذا بخطه والصواب نفعول كما هو واضح " .