فاسأَلْ بِذِي نَجَبٍ فَوارِسَ عَامِر * واسْأَلْ عُيَيْنَةَ يوْم جَزْعِ ظلالِ ( 1 )
وقال أَيضاً :
مِنّا فَوَارِسُ ذِي نَهْدِ وذِيِ نَجَب * والمُعْلَموُنَ صَبَاحاً يوم ذِي قارِ
وقال الأَشْهَبُ بْنُ رُمَيْلَةَ :
وغادَرْنا بِذِي نَجَبٍ خُلَيْفا * عليهِ سَبائِبٌ مِثْلُ القِرَامِ
واختلفت أَقَاوِيلُهُم في سبب الحرب ، ليس هذا محلَّها .
وأَنْجَبَ الرَّجُلُ : جاءَ بوَلِدٍ نَجِيب ، وأَنْجَبَ : ولَدَ وَلَداً جَبَاناً ، وهو ضِدٌّ . فمن جعله ذَمَّاً ، أَخذه من النّجَبِ ، وهو قشرُ الشَّجَر . قال شيخُنَا : وقد يُقَالُ : لا مُضَادَّةَ بينَ النَّجَابة والجُبْن ، فإِنّ النَّجَابَةَ لا تقتضي الشَّجَاعَةَ حَتَّى يكونَ الجَبَانُ مُقَابِلاً له وضِدَّه ، فإِنّ النَّجَابَةَ هي الحِذْقُ بالأَمْرِ والكرَمُ والسَّخَاءُ ، وهذا لا يَلْزَمُ منه الشّجَاعَةُ ، بل قد يكونُ الشّجَاعُ غيرَ نَجِيبٍ ، ويكونُ النَّجِيبُ غيرَ شُجَاعٍ ، وهو ظاهر . فلا مُضَادَّةَ . انتهى .
ونَجِيبُ بْنُ مَيْمُون الواسطيُّ : مُحَدِّثُ هَرَاةَ .
وأَبُو النَّجِيب عبدُ القاهرِ بْنُ عبدِ الله بنِ محمّد البَكْريُّ ( 2 ) الفَقيه الزَّاهِدُ السُّهْرَوَرْدِيُّ ( 3 ) ، إِلى سُهْرَوَرْدَ ، قريةٍ بين زَنْجَانَ وهَمَذَانَ : مُحَدِّثانِ والى الثّاني نُسِبَتِ المحلّةُ النَّجِيبيّةُ ببغدادَ ، والطَّرِيقَةُ السُّهْرَوَرْديّة وهو عَمُّ الإمَام شِهابِ الدّين أبي حَفْصٍ ( 4 ) السُّهْرَوَرْدِيّ البَكْرِيِّ صاحِب الشِّهابيّة ؛ ولهما في كتب التّواريخ تراجمُ جَمّةٌ ، ليس هذا مَحلَّ ذِكرِها .
وفاتَهُ : نَجِيبُ بْنُ السَّرِيّ ، رَوى عنه محمّدُ بْنُ حِمْيَرْ ؛ وأَحمد بْنُ نَجِيبِ بنِ فائزٍ العَطّار ، عن ابْن المعْطُوشِيّ ، ومحمد بْنُ عبد الرَّحمن ابْنِ مَسْعُودِ بنِ نَجيبٍ الحِلّيّ ، عن ابْنِ قُلَيْبٍ ، ونجيبُ بْنُ أَبي الحسَن المقري . ذكرهم ابْنُ سليم . ونَجِيبُ ابْنُ عَمَّارِ بنِ أَحمد الأَمير ، أَبو السَّرايا ، روى عن أَبي نَصْر . وأَبو النَّجِيب عبدُ الغَفّارِ الأَمويُّ . وأَبو النَّجيبِ ظليمٌ : تابِعِيٌّ ، روى عن أَبي سعيدٍ . وأَبو النّجيب المَرَاغِيّ : شاعِر . ذكرهم ابْنُ ماكُولا .
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ على المؤلّف :
نَجْبَةُ النَّمْلِةَ ، بالفتح : قَرْصُهَا ، في حديث أُبَيٍّ : " المُؤْمِنُ لا تُصِيبُه ذَعْرَةٌ ، ولا عَثْرةٌ ، ولا نَجْبةُ نَمْلَة ، إِلاّ بذَنْب " . قال ابْنُ الأَثِيرِ : ذكرَه أَبو مُوسَى ها هُنا . ويُرْوَي بالخاءِ المُعْجَمَةِ ، كما سيأْتي . ونقله ابْنُ الأَثِيرِ عن الزَّمَخْشَرِيُّ بالوَجْهيْنِ .
ومِنْجابٌ ، ونَجَبةُ : اسْمانِ .
وحَمّامُ مِنْجَابٍ : بالبَصْرَة ، قال ابْنُ قُتَيْبَةَ : إِلى مِنْجَابٍ بْن راشِدٍ الضَّبِّيِّ ، وال أَبو منصورٍ الثّعالبيُّ : إِلى امْرَأَةٍ ، وفيه يقولُ القائلُ :
يا رُبَّ قائِلَة يَوْماً وقد تَعِبَتْ * كَيْفَ السَّبِيلُ إِلى حَمَّامِ مِنْجَابِ ( 5 )
قلت : ومِنْجَابُ بْنُ راشِد النّاجي : يقالُ : له صُحْبَةٌ . وأَمّا الَّذِي نُسبَ إِليه الحَمّامٌ فهو مِنجابُ بْنُ راشدِ بن أَصْرمَ الضَّبِّيُّ ، نزل الكُوفَةَ ، وعنه ابْنُهُ سَهْمٌ . وكان شريفاً .
[ نحب ] : النَّحْبُ : رفعُ الصَّوْت بالبُكاءِ ، كذا في الصَّحِاح . وفي المحكم : أَشَدُّ البكَاءِ . كالنَّحِيبِ ، وهو البكاءُ بصوتٍ طويلٍ ومَدّ . وقدْ نَحَبَ ، كمَنَعَ ، يَنْحَبُ ، نَحْباً . وفي المحكم والصَّحِاح : ينْحَبَ ، بالكَسر ، وانْتَحَبَ انْتِحاباً مثلُهُ . وقال ابْنُ مَحْكَانَ :
زَيَّافَةٌ لا تُضِيعُ الحَيَّ مَبْرَكَها * إِذَا نَعَوْها لِراعِي أَهْلِها انْتَحَبَا
هامش
( 1 ) بالأصل : " وأسأل عتيبة يوم جوع ظلال " وما أثبتناه عن النقائض . ومنه بهامش المطبوعة المصرية إلى ذلك .
( 2 ) من ولد محمد بن أبي بكر الصديق .
( 3 ) كذا بالأصل والقاموس ، وفي اللباب : بضم السين نسبة إلى سهرورد بضم أولها ومثله في معجم البلدان .
( 4 ) واسمه عمر بن السهروردي .
( 5 ) في معجم البلدان : يا رب . . . وقد لغبت كيف الطريق . . . " قال ابن سيرين : مرت امرأة برجل فقالت ، يا رجل : كيف الطريق إلى حمام منجاب ؟ فقال : ههنا وأرشدها إلى خربة ثم قام في إثرها ورادها عن نفسها فأبت ، فلم يلبث الرجل أن حضرته الوفاة ، فقيل له : قل لا إله إلا الله ، فأنشأ يقول : وذكر البيت .