قال : هو مصدرُ أَنْبَبَ إِنْباباً ، إِذا نَبَتَتْ عانَتُهُ .
قلتُ : هو تصحيفٌ منه ، والصَّوابُ : الإِنْباتُ ، بالفَوْقِيَّةِ . انتهى .
قلتُ : ويُمْكن أَن يكونَ المُرَادُ بالإِنْباب هو هَيَجانُه وحَمْحَمَتُهُ للجِماع ، فيكون دليلاً على بُلوغه ، والله أَعلمُ .
[ نتب ] : نتَب الشّيْءُ ، نُتُوباً ، بالضَّمّ ، مثلُ : نَهَدَ ، ونَتَأَ ، وقد مرَّ . هكذا أَوردَه الجوْهرِيُّ ، وأَنشد لِلأَغْلَبِ العِجْليّ :
أَشْرفَ ثَدْياها على التَّريبِ * لَمْ يَعْدُوَا التَّفْلِيكَ في النًّتُوبِ
[ نجب ] : النَّجِيبُ ، والنُّجَبَةُ كَهُمزَةٍ مثله في الًّصِحَاح ولسان العرب والمُحْكَم ، خلافاً للعَلَم السَّخَاوِيّ في سِفْر السَّعادة ، فإِنّه قال : النَّجيبُ : الكَرِيمُ ، فإِذا انْفَرَد بالنَّجَابةِ منهم ، قيل : هو نُجَبةُ قَوْمِه ، وِزانُ حُلَمةٍ . وعبارةُ الصَّحِاح : يُقَالُ : هو نُجَبةُ [ القَوْمِ ] ( 1 ) إِذا كان النَّجِيبَ منهم . عن ابْنِ الأَثير : النَّجِيبُ : الفاضلُ من كُلّ حيوان . وقال ابْنُ سِيدهْ : والنَّجِيبُ من الرِّجال : الكَرِيمُ الحَسيبُ ، وكذلك البعيرُ والفَرَسُ ، إِذا كانا كَريميْنِ عَتِيقَيْنِ . ج أَنْجابٌ ، ونُجَبَاءُ ، ونُجُبٌ بضَمَّتَيْنِ . ورجُلٌ نَجِيب : ٌ أَي كريمٌ بيِّنُ النَّجَابِة . قد تكرر في الحديث ذكرُ النَّجِيبِ من الإِبِلِ ، مفرداً ومجموعاً ، وهو القَوِيُّ منهما ، الخفيفُ السَّرِيعُ .
ونَاقَةٌ نَجِيبٌ ، ونَجِيبَةٌ . ج : نَجَائِبُ ونُجُبٌ .
وقَدْ نَجُبَ الرَّجُلُ يَنْجُبُ ، ككَرُمَ ، نَجَابةً : إِذا كان فاضِلاً نَفيساً في نوَعْه ، ومن حديث : " إِنّ الله يُحِبُّ التّاجِرَ النَّجِيبَ " ، أَي : الفاضلَ الكريمَ السَّخِيَّ .
وأَنْجَبَ الرَّجُلُ : أَي وَلَدَ نَجِيباً ، قال الأَعْشَي :
أَنْجَبَ أَزمانَ والِدهُ بِه * إِذ نَجَلاَهُ فَنِعْمَ ما نَجَلاَ
ورُوِىَ " أَيّامَ " بدل " أَزْمانَ " . ووجدتُ في هامش الصَّحِاح : ويُرْوَي " أَيَّامُ وَالِدَيْه " برَفْعِ أَيّام مضافةً إِلى الوالدين ، فتكون الأَيّامُ فاعلةَ أَنْجَبَ " على المَجَاز وفي الرِّواية الأُولى يكون في " أَنْجَبَ " ضميرٌ من الممدوح ، والده رفُعَ بالابتداءِ ، والخَبَرُ محذُوفٌ ، تقديرُه : أَيَّامَ والداهُ مسرورانِ به ، لأَدَبِهِ وكَوْنِه ( 2 ) ، وما أَشبهَ ذلك .
وأََنْجَبَتِ المرأَةُ . وتقول : رَجُلٌ مُنْجِبٌ كمُحْسِنٍ ، وامْرَأَةٌ مُنْجِبَةٌ ، ومِنْجابٌ بالكسر ، إِذا وَلَدا النُّجَبَاءَ الكُرَمَاءَ من الأَولاد .
واَمرأَةٌ مِنْجَابٌ : ذاتُ أَولادٍ نُجَبَاءَ ، ونِسوة مَنَاجِيبُ . والنَّجَابَةُ مصدرُ النَّجِيبِ من الرِّجَال ، وهو الكَرِيمُ ذو الحَسَبِ إِذا خَرَج خُرُوجَ أَبِيه في الكرَم والفِعْل ( 3 ) ، وكذلك النَّجابَةُ في نَجائب الإِبلِ ، وهي عِتاقُها الّتي يُسابَقُ عليها .
والمُنْتَجَبُ ، على صيغة المفعول : المُخْتارُ من كلّ شْيءٍ .
وقد انْتَجَبَ فلانٌ فُلاناً إِذا استَخلَصه ، واصْطفاهُ اختياراً على غيره .
والمِنْجَابُ ، بالكسر : الرَّجُلُ الضَّعِيفُ ، وجمعُه مَناجِيبُ قال عُرْوَةُ بْنُ مُرَّةَ الهُذَلِيُّ ( 4 ) :
بَعَثْتُهُ في سَوادِ اللَّيْلِ يَرْقُبُني * إِذْ آثَرَ النَّوْمَ والدِّفْءَ المناجِيبُ
ويُرْوَي " المَنَاخِيبُ " وسيأَْتي .
وقال أَبو عُبَيْدٍ : المِنْجَابُ : السَّهْمُ المَبْرِيُّ بلا ريِشٍ ، ولا نَصْلٍ . وقال الأَصْمَعِيُّ : المِنْجَابُ من السِّهام : مَا بُرِيَ وأُصْلِح وَلَم يُرَشْ ولم يُنْصَلْ ، ونقل الجَوْهَرِيُّ عن أَبي عُبَيْدٍ : المِنْجَابُ : السًّهْمُ الَّذِي ليس عليه رِيشٌ ولا نَصْلٌ .
والمِنْجَابُ : الحَدِيدَةُ تُحَرَّكُ بها النّارُ ، وذا من زياداته .
والمَنْجُوبُ : الإِناءُ الواسعُ الجَوْفِ وعبارة الصَّحِاح : القَدَحُ الواسع . وقيل واسعُ القَعْرِ ، وهو مذكور بالفاءِ
هامش
( 1 ) زيادة عن الصحاح .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وكونه كذا بخطه ولعله وكونه ذكيا أو نحو ذلك .
( 3 ) كذا بالأصل وفي الكلام سقط ظاهر ، وفي اللسان : والفعل نجب ينجب نجابة .
( 4 ) كذا بالأصل واللسان ( نجب ) وفي نسخة اللسان دار المعارف نسب لأبي خراش الهذلي وهو الصواب ومثله في شرح أشعار الهذليين للسكري ، إذ ليس لعروة إلا قصيدتان إحداهما دالية وتنسب أيضا إلى أبي ذؤيب والأخرى رائية وتتسب أيضا إلى أبي خراش .