أَيضاً ، قال ابْنُ سيدَهْ : وهو الصَّواب . وقال غيره : يجوزُ أَنْ يكونَ ( 1 ) الباءُ والفاءُ تعاقَبَا ( 2 ) ، وسيأتي .
والنَّجَبُ ، مُحَرَّكَةً : لِحاءُ الشجَرِ ، أَو قِشْرُ عُرُوِقها ، أَو قِشْرُ ما صَلُبَ منها . ولا يُقالُ لِما لانَ من قُشُورِ الأَغْصَانِ : نَجَبٌ ، ولا يُقَالُ : قِشْرُ العُرُوق ، يكن يُقَالُ : نَجَبُ العُرُوقِ ، والواحدة نَجَبَة .
والنَّجْبُ ، بالتَّسكين : مصدرُ [ قولك ] : ( 3 ) نَجَبْت الشجَرةَ أَنْجُبُها وأَنْجِبُها ، إِذا أَخذتَ قِشْرَةَ ساقِهَا . قال ابْن سِيدَهْ : نَجَبَهُ يَنْجُبُه بالضَّمّ ، ويَنْجِبه بالكسر ، نَجْبَاً ونَجَّبَهُ تَنْجِيباً ، وانْتَجَبهُ : أَخَذَ قِشْرَهُ . وذَهَب فُلانُ يَنْتَجِبُ : أَي يجمعُ النَّجَبَ .
وسِقَاءٌ منْجُوبٌ . وقال أَبو حنيفَةَ : قال أَبو مِسْحَلٍ : سِقَاءٌ مِنْجَبٌ ، كمِنْبرٍ قال أَبنُ سِيدَهْ وهذا ليْسَ بشْيءٍ ، لأَنّ مِنْجَباً مِفْعَل ومفْعَلٌ لا يُعَبَّرُ عنه بمفعول وسِقَاءٌ نَجَبِيٌّ مُحَرَّكة ، كلُّ ذلك : أَي مَدْبُوغٌ بِهِ ، أَي : بالنَّجَب . وهو لِحاءُ الشَّجرِ . أَو المنجوبُ : المدبوغ بقُشُور سُوقِ الطَّلْحِ . بخطّ أَبِي زَكَرِيّا في هامش الصَّحِاح : بقُشُورِ الطَّلْح . وهو خطأٌَ . وقولُ الشّاعرِ :
يا أَيُّها الزَّاعِمُ أَنِّي أَجْتَلِب * وأَنَّنِي غَيْرَ عِضاهِي أَنْتَجِبْ
فمعناه : أَنَّني أَجْتَلِبُ الشِّعْرَ من غيري ، فكأَنّي إِنّمَا آخُذُ القِشْرِ لأِدْبُغَ به من عِضاهٍ غيرِ عِضاهِي . والنَّجْبُ ، بالفتح ، ذكرُ الفتح مُسْتَدْركٌ : السَخِيُّ الكَرِيمُ ، كالنَّجِيبِ ، وهو صريحٌ في أنَّه صفةٌ عليه ، كالضَّخْم من ضِخُمِ ؛ قاله شيخُنا .
والنَّجْبُ : بني كِلاب ، كذا هكذا في النُّسخ وصوابه : لِبَنِي كَلْبٍ ، هكذا في المُعْجَم ، وقال القَتّالُ الكِلابيُّ :
عَفا النَّجبُ بَعْدِي فالعُرَيْشَانِ فالبُتْر * فَبُرْقُ نِعَاجٍ من أَمَيْمَةَ فالحِجْرُ
ونَجَبٌ بالتَّحْرِيكِ ، ومُعَاذٌ ( 4 ) وادِيان ( 5 ) وَرَاءَ مَاوَانَ في دِيار مُحَارِبَ ، ويقال له : ذو نَجَبٍ أَيضاً .
وفي حديث ابْن مسعود :
" الأَنعامُ من نَجائبِ القُرآنِ " أَي : أفْضَلُهُ ومحْضُهُ أَي : من مخالص سُوَرِهِ وأَفاضلها .
ونَواجِبُهُ ، أَي ، لُبَابُه الَّذِي ليس عليه نَجَبٌ ، أَي قشرٌ ولِحَاءٌ ، أَو عِتَاقُهُ ، من قولهم : نَجَبْتُهُ : إِذا قَشَرْتَ نَجَبَهُ . قالهُ شَمِرٌ ، ولا يخفى أَنّهما قولٌ واحد فلا حاجةَ إِلى التّفريق ب " أَوْ " .
والنَّجْبَة ، بالضَّمّ ( 6 ) : ماءٌ لبَنِي سَلُولَ ، بالضُّمْرَيْنِ .
ونَجْبَةُ ، بفتح فسكون : قَرْيَة من قرَى البَحْرَيْنِ لِبني عامِرِ بْنِ عبد القَيْس ، كذا في المُعْجم . وفي لسان العرب : النَّجَبَةُ ، مُحَرَّكةً : موضع بعَيْنه ، عن ابْن الأَعْرابِيّ ؛ وأَنشد :
فَنَحْنُ فُرْسَانٌ غَدَاةَ النَّجَبَه
يَوْمَ يَشُدُّ الغَنَوِيُّ أَرَبَهْ
عَقْداً بعَشْرِ مِائَةٍ لن تُتْعِبَهْ
قال : أَسَرُوهمُ ، فَفَدَوْهُم بأَلْفِ ناقةٍ .
وذُو نَجب ، مُحَرَّكَةً : واد لِمُحارِبَ ولا يَخفي أَنَّهُ الَّذِي تقدَّمَ ذكرُه آنِفاً ، ولَهُ يَوْمٌ ، أَي : معروف . قال ياقوت : كانت فيه وَقعةٌ لبني تَمِيمٍ علي بن عامِرِ بْنِ صَعْصَعةَ ، وفيه يقول سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّيًاحيّ :
وَنَحْنُ ضَرَبْنَا هامَةَ ابْنِ خُوَيْلد * يَزِيدَ وضَرَّجْنا عُبيْدةَ بالدَّمِ ( 7 )
بذِي نَجَبٍ إِذْ نَحنُ دُونَ حُريمِنا * عَلى كُلِّ جَيَّاشِ الأَجارِيّ مِرْجَمِ
وأَنشد البَلاذُرِيُّ في لمعالم لجَرِيرٍ :
هامش
( 1 ) في اللسان : " تكون . . . تعاقبتا " .
( 2 ) زيادة عن الصحاح .
( 3 ) عن اللسان ، وفي الأصل : " أي " .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ومعاذ كذا بخطه وهي ملحقة بالهامش فليحرر " .
( 5 ) في معجم البلدان : واد قرب ماوان .
( 6 ) في معجم البلدان : النجبة ضبط قلم .
( 7 ) هو عبيدة بن مالك بن جعفر .