وأَلْبَبْتُ السَّرْجَ : عَمِلْتُ له لَبَباً ، وأَلْبَبْتُ الدّابَّةَ ، فهي مُلْبَبٌ جاءَ على الأَصل ، وهو نادِرٌ : جعلتَ له ( 1 ) لَبَباً ، قالَ : وهذا الحرفُ ، هكذا رواه ابْنُ السِّكِّيتِ بإِظهار التّضعيف . قال ابْنُ كَيْسَان : هو غَلَطٌ وقِياسُه مُلَبٌّ ، كما يُقَال مُحَبٌّ ، من : أَحْبَبْتُهُ . وكذلك لَبَبْتُهَا ، أَي : الدّابَّةَ ، فهي مَلْبُوبَةٌ من الثُّلاثيّ ، عن ابْنِ الأَعْرابِيّ .
واللَّبْلابُ : حَشِيشَةٌ ، ونَبْتٌ يَلْتَوِي على الشَّجَر .
واللَّبْلابُ : بَقْلَةٌ معروفة ، يُتداوَى بها ( 2 ) .
واللَّبْلَبَةُ : الرِّقَّةُ على الوَلَد ، ومنه : لَبْلَبَةُ الشّاةِ ، على ما يأْتي .
واللَّبْلَبَةُ : الشَّفَقَةُ على الإِنسان ، وقد لَبْلَبْتُ عليه . واللَّبْلَبَة : عَطْفُكَ على الإِنْسَان ، ومَعُونته ؛ قال الكُمَيْتُ :
ومِنَّا إِذا حَزَبَتْكَ الأمُور * عَلَيْكَ المُلَبْلِبُ والمُشْبِلُ
واللَّبِيبَةُ : ثَوْبٌ كالبَقِيرَةِ ، وسيأْتي بيانُهَا في حرف الرّاءِ .
واللَّبَابُ كسَحابٍ ، وفي لسان العرب : اللَّبَابَةُ ، بزيادة الهاء : الكَلأُ ، وفي أَخرى : من النَّبات : الشَّيءُ القَلِيلُ غيرُ الواسِع ، حكاه أَبو حنيفة ، قال :
أَفْرِغْ لِشَوْلٍ وفُحُولٍ كُوِم
باتَتْ تَعَشَّى اللَّيْلَ بالقَصِيمِ
لَبَابَةً من هَمِقٍ هَيْشُومِ ( 3 )
وقال ابْنُ الأَعْرابِيّ : هي لُبَايَةٌ ، بالضَّمّ والياءِ التَّحْتيّة ، وأَنشد الرَّجزَ ، وقال : هي شجرةُ الأُمْطِيّ
( 4 ) الّذي يُعْمَلُ منه العِلْكُ .
ولُبَابٌ ، كغُرَابٍ : جَبَلٌ لبَنِي جَذِيمَةَ .
وفي الحديثَ " أنَّ رجلاً خاصَمَ أَباهُ عندَهُ ، فَأَمرُ بهِ فَلُبَّ به " يقال : لَبَّبَهُ تَلْبِيباً : إِذا جَمَع ثِيابَهُ التي عليه عِندَ نًحْرِهِ وصدرِه في الخُصُومَة ، ثُمَّ جَرَّهُ وقَبَضَهُ إِليه ، وكذلك إِذا جعل في عُنُقِه حَبْلاً أَو ثَوباً ، وأَمْسَكه به ، وفي الحديث " أَنّه أَمَرَ بإِخْراجِ المُنَافِقِينَ من المسجد ، فقام أَبُو أَيُّوبَ إِلى رافعِ بْنِ وَدِيعَةَ ، فلَبَّبَهُ برِدائِه ، ثُمَّ نَتَرَهُ نَتْراً شديداً " .
ولَبَّبَ الحَبُّ تَلْبِيباً : صارَ لَهُ لُبُّ يُؤْكَلُ .
واللَّبَّةُ : المَرْأَةُ اللَّطِيفَةُ ، الحَسَنَة العِشْرِة مع زوجِها ، وقد تقدَّمَ .
ولَبَّ اللَّوْزَ : كَسَرَهُ ، واسْتَخْرجَ قلبه .
ولَبَّهُ ، لَبًّا : إِذا ضَرَبَ لَبَّتَهُ ، وهي اللِّهْزِمَةُ الّتي فوقَ الصَّدر ، وفيها تُنْحَرُ الإِبِل ؛ وقد سبَق . وفي الحَديث : " أما تَكُونُ الذَّكاةُ إِلاَّ في الحَلْقِ واللَّبَّةِ " .
وَتَلَبَّبَ الرَّجُلُ ، وفي الأَساس : تلَبَّبَ ( 5 ) : تَحَزَّم ، وتَشَمَّر .
والمُتَلَبَّبَ : المُتَحَزِّمُ بالسلاحِ وغيره .
وكُلُّ مُجَمِّعٍ لثيابِهِ ، مُتَلَبَّبِ ؛ قال عَنْتَرَةُ :
إنّي أَحاذِرُ أَنْ تَقُولَ حَلِيلتَي * هذا غُبَار ساطِعٌ ، فتَلَبَّبِ
والمُتَلَبَّبُ : مَوْضِعُ القِلادَةِ .
وتِلِبَّبَ الرَّجُلانِ : أَخَذَ كلُّ منهما بِلَبَّةِ صاحبِهِ . وفي الحديثِ : " أن النَّبِيّ صلَّى الله عليه وسلّم " صَلَّى في ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَلَبِّباً [ به ] ( 6 ) " والمُتَلَبِّبُ : الّذي تَحزَّم بثوبه عند صدره ، قال أَبو ذُؤَيْب :
وتَمِيمَة ( 7 ) من قانِص مُتَلَبِّب * في كَفِّه جَشءٌ أَجَشُّ وأقْطُعُ
ومن هذا قِيلَ للَّذي لبس السّلاحَ ، وتَشَّمرَ للقِتَال : مُتَلَبِّبٌ : ومنه قولُ المُنَخَّلِ :
واسْتَلأْمُوا وتَلَبِّبُوا * إنَّ التَّلَبُّبَ لِلْمُغِير
هامش
( 1 ) أي جعلت للدابة ، والدابة تقع على المذكر والمؤنث ، وفي اللسان : الفرس ، أي جعلت للفرس لببا .
( 2 ) انظر في خواصه ومنافعه تذكرة الأنطاكي .
( 3 ) اللسان ( لبى ) : عيشوم . والعيشوم : اليابس . والهمق : نبت .
( 4 ) عن اللسان ( لبى ) وفي الأصل " الأيطى " .
( 5 ) عن الأساس ، وفي الأصل : لبب .
( 6 ) زيادة عن النهاية : والحديث أخرجه الهروي من حديث عمر ( رض ) وانظر الفائق 2 / 445 .
( 7 ) وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله وتميمة كذا بخطه والذي في اللسان المطبوع ونميمة " وما في اللسان " تميمة " بالتاء . وفي غريب الهروي : " ونميمة " يصف الخمر أنها نميمة القانص ، والنميمة الصوت . والجشئ الخفيفة . قاله أبو عبيد .