كذلك ، بل هو مِنَ باب الأَوّلِ والثّاني ، ورُوِيَ فيه التّشديدُ . وقد قَدَّمنا ما يتعلَّقُ به .
وذُو الكَعْبِ : لَقَبُ نُعَيْمِ بْنِ سُوَيْدِ بنِ خالِدٍ الشَّيْبانيّ .
وكَعْبُ الحِبْرِ ، بكسر الحاءِ : تابِعِيٌّ م ، وهو المَشْهُور بِكَعْبِ الأِحْبَار ، ثَبَتَ ذكْرُه في كثير مِنَ الأُصول المصحَّحة ، وسقط مِنَ بعضها ، وإِنّما لُقِّب به لكَثرِة علمه ، وأَورَده بالإِفَراد ، لأَنَّه اختياره ، ويأْتي له في " حَبَر " ولا تَقُل : " الأَحبار " أَي : بالجمع ، قاله شيخُنا . وسيأْتي الكلاُم عليه في مَحلِّه .
* وممّا لم يذكره المُصَنِّف :
الكَعْبِ : العظمُ لكلّ ذِي أَرْبعٍ ، وفي الفَرَس : ما بينَ الوَظِيفَيْنَ والسّاقَيْنِ ، وقيلَ : ما بَيْنَ عَظْمِ الوَظِيفِ وعظْمِ السّاقِ ، وهو النّاتئُ مِنَ خَلفه .
وكَعَّبَت كُبَّتَهَا ( 1 ) : جَعَلَتْ لها حُروفاً كالكُعُوب .
والمُكَعِّب ( 2 ) : لَقَبُ بعضِ المُلُوكِ ، لأَنَّهُ ضَرَبَ كَعَائِب الرُّؤوس .
وكَعَبَه كَعْباً : ضَرَبَه على يابِسٍ ، كالرَّأْس ونَحْوِه .
وكَعَّبْتُ الشَّيْءَ تَكْعيباً : إِذا مَلأْتَهُ .
ووَجْهٌ مُكَعَّبٌ : إِذا كان جافياً ، ناتئاً .
والعربُ تقولُ : جارِيَةٌ دَرْمَاءُ الكُعُوبِ ، إِذا لم يكن لِرؤُوس عِظامِها حَجْمٌ ، وذلك أَوثَرُ لها ، وأَنشدَ :
ساقاً بَخَنْداةً وكَعْباً أَدْرَمَا
والكِعَابُ في قول الشّاعر :
رَأَيْتُ الشَّعْبَ مِنَ كَعْبٍ وكانُوا * مِنَ الشَّنَآنِ قد صارُوا كِعَابَا
قال الفارسيّ : أَرادَ إَنّ آراءَهم تَفرّقت وتَضادَّتْ ، فكان كلُ ذي رأْيٍ منهم قَبِيلاً على حِدَتِهِ ، فلذلك قال : صاروا كِعاباً .
وفي الأَساس : في الحديث : " نَزَلَ القُرْآنُ بلسانِ الكَعْبَيْنِ " ( 3 ) : كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ مِنَ قُرَيْش ، وكَعْبِ بْنِ عَمْرِوٍ ، وهو أَبو خُزَاعَةَ ، قاله أَبو عُبَيْد عن ابْنِ عبّاسٍ ، رَضِيَ اللهُ عنهما . قال شيخُنا : ونقله الجَلال في الإِتقان والمُزْهِر .
وأَبُو مُكَعِّبٍ الأسديُّ ، مشدّد العين ، مِنَ شعرائِهم ، وقيل : إِنّهُ أَبو مُكْعتِ ، بتخفيف العين وبالتَّاءِ المثناة الفَوْقيّة وسيأْتي ذكره .
[ كعثب ] الكَعْثَبُ ، والكَثْعَبٌ : الرَّكَبُ الضَّخْمُ ، المُمْتَلِئُ ، الناتِئ . قالَ :
أَرَيْتَ إِنْ أُعْطِيت نَهْداً كَعْثَبَا
والكَعْثَبُ : صاحبَتُُ ، أَي : الرَّكَبِ ، يُقَالُ : امْرَأَةٌ كَعْثَبٌ ، وكَثْعَبٌ أَي : ضَخْمَةُ الرَّكَبِ ، يَعني الفَرْجَ .
وَتَكَعْثَبَت العَرَارَةُ ، بفتح العين المُهْمَلَة ، وهي نَبْتٌ : تَجَمَّعَتْ واسْتَدارَتْ .
قال ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : لقُبُل المَرْأَةِ : هو كَعْثَبُها ، وأَجَمُّها ( 4 ) ، وشَكْرُها . قال الفَرّاءُ : وأَنشدَني أَبو ثَرْوانَ :
قالَ الجَوَاري : ما ذَهَبْتَ مَذْهَبَا * وعبْنَنِي ( 5 ) ولَمْ أَكُنْ مُعَيَّبَا
أَرَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ نَهْداً كَعْثَبَا * أَذَاك أَمْ نُعْطيك هَيْدَاً هَيْدَبَا
أَراد بالكَعْثَبِ : الرَّكَبَ الشاخصَ المُكْتَنزَ ، والهَيْدُ والهَيْدَبُ ، الّذي فيه رَخاوَةٌ مثلُ رَكَبِ العَجَائزِ المُسْتَرْخِي ، لِكِبَرِها . وَرَكَبٌ كَعْثَبٌ : ضَخْمٌ ، كذا في لسان العرب .
[ كعدب ] : الكَعْدَبُ ، والكَعْدَبَةُ كلاهُمَا : الفَسْلُ بالفتح : الرَّدِيءُ مِنَ الرِّجالِ .
والكُعْدُبَةُ ، بالضَّمِّ : الحَجَاةُ ، والحَبَابَةُ . وفي حديثِ عَمْروٍ أَنّه قال لمُعاويةَ : " لقَدْ رَأَيْتُ بالعِرَاقِ ، وإِنَّ أَمْرَكَ
هامش
( 1 ) عن الأساس ، وبالأصل " لبتها " .
( 2 ) في الأساس : " المكعبر " وفي اللسان : المكعبر العجمي : لأنه يقطع الرؤوس .
( 3 ) في الأساس : كعب قريش وكعب خزاعة . قال كثير :
جدود من الكعبين بيض وجوهها * لهم مأثرات مجدهن تليد
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وأجمها لم أجده في الصحاح ولا في القاموس وإنما فيه : والأجم بالفتح كل بيت مربع مسطح فليراجع " .
( 5 ) في الأصل " قال الحواري . . . وعبتني " وما أثبتاه عن اللسان .