والفِعْلُ منه كَضَرَبَ ونَصَرَ يقال : كَعَبَ الثَّدْيُ يَكْعِبُ ويَكْعُبُ ، وكَعَّبَ ، بالتَّخفيف والتّشديد .
وجاريةٌ كَعَابٌ كسَحَابٍ هكذا في نسختنا ، وسقط الضَّبطُ من نسخة شيخِنا ، ومُكَعِّبٌ ، كمُحَدِّثٍ ، ومنهم من يُلْحِقُهُ الهاءَ ، وكاعِبٌ كناهِدٍ وزناً ومعنىَ ، وهو الأَكثرُ وحُكِيَ كاعِبَةٌ . كذا في كنْزِ اللُّغَة ، وجمعُ الأَخيرِ كَوَاعِبُ ، قال اللهُ تَعَالى ، ( وكَوَاعِبَ أَتْرَاباً ) ( 1 ) ، وكِعَابٌ ، بالكسر ، عن ثعلب ، وأَنشدَ :
نَجِيبَةُ بَطَّالٍ لَدُن شَبَّ هَمُّه * لِعابُ الكِعَابِ والمُدامُ المُشَعْشَعُ
ذَكَّرَ المُدَامَ ، لأَنّه عَنَي به الشَّرَابَ . وفي حديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : " فجَثَتْ فتاةٌ كَعَابٌ على إِحدَى رُكْبَتَيْها " . قال ابنُ الأَثِيرِ : الكَعَابُ ، بالفتح : المَرْأَةُ حِينُ يَبدُو ثَدْيُهَا للنُّهُودِ .
وكَعَبَتِ الجاريةُ ، تَكْعُبُ ، وتَكْعِبُ . الأَخيرةُ عن ثعلب . وكَعَّبَتْ ، بالتّشديد مثلُه ( 2 ) .
والإِكْعَاب : الإِسْراعُ . أَكْعَبَ الرجُلُ . أَسرَعَ ، وقيل : هو إِذا انْطَلَقَ ولم يَلْتَفِتْ إِلى شيءْ . وقال أَبو سعيدٍ : أٍكْعَبَ الرَّجُلُ إِكْعاباً ( 3 ) . وهو الّذِي يَنْطَلِقُ مُضَاّراً لا يُبالِي ما وراءَهُ ، ومِثْلُهُ كَلَّلَ تَكْلِيلاً .
ومن زيادة المُصَنِّف : الكُعْكُبَّة ( 4 ) . بضمّ الكَافَيْنِ وتشديد المُوِحَّدة . قال شيخُنا : قيل : وزنُها فُعْفَّلَّةٌ ، وهي النٌّونَةُ من الشَّعر ، وهي أَنْ تَجْعَل المرأَةُ شَعرَهَا أَرْبَعَ قَصائِبَ ( 5 ) مضْفُورةً مفتولَةً وتُداخلَ هي بَعْضَهُنَّ في بَعْضٍ ، فَيَعُدْنَ أَي تلك الضَّفائُر كُعْكُبّاً .
والكُعْكُبُّ : ضَرْبٌ مِنَ المَشْطِ بالفتح ، كالكُعْكًبِيَّةِ بزيادة الياءِ ، قيّد به الصاغانيّ .
وثَدْيٌ مُكَعِّبٌ كمُحَدِّثٍ ، ومُكَعَّبٌ كمُعَظَّمٍ ، كذا وهو مضبوطٌ في نسختنا ، وهو ضبطُ الصّاغانيّ ، وفي بعضها : كمُكَرَّمٍ ، وهي نادرةٌ ومُتَكَعَّبٌ بزيادة التّاِء ، أَي كاعِبٌ وقيل : التَّفْلِيكُ ، ثُمّ النُّهُودُ ، ثُمَّ التَّكْعِيبُ .
والمُكَعَّبَ ، كمُعَظَّمٍ : الموشي بفتح الميم وسكون الواو وكسر الشّينِ وفي نسخة : ضبطه كمُعَظَّم ، مِنَ البُرُودِ والأَثْوَابِ على هَيْأَةِ الكِعَاب ، ومنهم من قال المُكَعَّبُ المَوْشِيّ ، ولم يُخَصِّصْ بالأَثْوَاب ولا البُرُودِ ، قال اللِّحْيَانِيُّ : بُرْدٌ مُكَعَّبٌ : فيه وَشْيٌ مُرَبَّع .
والمُكَعَّبُ : الثَّوْبُ المَطْوِيُّ الشَّدِيدُ الإِدْرَاجِ في تَرْبيعٍ ، ومنهم مِنَ لم يُقَيِّدْهُ بالتَّربيع ، يقال : كَعَّبْتُ الثوَّبْ َتَكْعيباً .
وبهاءٍ ، يعني المُكَعَّبَةَ : الدَّوْخَلَّةُ بتشديد الّلام ، وهي الشَّوْغَرَةُ والوَشَخَةُ ( 6 ) ، وسيأْتي بيانهُما .
والكَعْبانِ : هما كَعْبِ بْنُ كلابٍ ، وكَعْبُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنُ عُقَيْلِ بْنُ كَعْبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنْ عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ . وقال شيخُنَا : اقتَصَرَ على نسبتِهما لجَدَّيْهِما ، وهما كَعبُ بْنُ عُقَيْلِ بْنُ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، وكَعْبُ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ أَبي بَكْرِ بْنِ كِلابٍ .
والكَعَبَاتُ محّركةً ، أَو ذُو الكَعَبَاتِ بَيْتٌ كان لرَبيعةَ ، كانُوا يَطوفون به ، وقد ذَكَره الأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرَ في شِعْره فقال :
[ أهل الخورنق والسدير وبارق ] ( 7 ) * والبَيْتِ ذِي الكَعَبَاتِ مِنَ سِنْدادِ ( 8 )
وكَعَبَ الإِنَاءَ وغَيْرَهُ ، كمَنَعَ : ملأَهُ ، ورَوَاهُ الصّاغانيُّ مِنَ باب التَّفْعِيلِ .
وكَعَبَ الثَّدْيُ مِنَ باب ضَرَبَ ونَصَرَ ، وكَعَّبَ بالتَّشْدِيد : نَهَدَ ، أَي : نَتَأَ ، واستدار ، وارتفع كالكَعْبِ ، ولا يَخفَى أَنّه تقدَّمَ الإِشارةُ إِليه في كلاِمه ، فذِكْرُه ثانياً كالتَّكْرَارِ ، ثُمّ أَنّ ذكره بعدَ كَعَبَ الإِناءَ ، يقضي أَن يكونَ كمَنَع أَيضاً ، وليس
هامش
( 1 ) سورة النبأ الآية 33 .
( 2 ) يعني إذا نهد ثديها .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " كعبا " .
( 4 ) في إحدى نسخ القاموس : الكعكبة .
( 5 ) عن القاموس ، وبالأصل " قصائب " .
( 6 ) كذا بالأصل " الوشحة " وبهامش المطبوعة المصرية : " قال المجد : الدوخلة وتخفف سعيفة من خوص يوضع فيها التمر اه فانظره مع تقييد الشارح لها بالتشديد . وقوله الوشحة كذا بخطه والذي في القاموس في مادة وش خ الوشخ دوخلة التمر " وفي اللسان " الوشيجة " وزيد فيه أيضا المقعدة . فلعل الصواب " الوشخة " بالخاء بدل " الحاء " .
( 7 ) صدره عن معجم البلدان ( الكعبة ) .
( 8 ) هذه رواية ابن إسحاق في المغازي ، والرواية المشهورة :
والقصر ذي الشرفات من سنداد