[ مالاً ] ( 1 ) ، وكَسَبْتُ زَيْداً مالاً وأَكسَبْتُ زيداً مالاً ، أَي : أَعَنْتهُ على كَسْبِه ، أَو جعَلْتُه يَكْسِبُهُ
فإن كان من الأَوّل ، فتريدُ أَنّك ( 2 ) تَصِلُ إِلى كُلّ معدومٍ وتنالُهُ ، فلا يَتعذَّرُ لِبُعْدِه عليك ، وإِن جَعَلْتَهُ متعدِّياً إِلى اثْنَيْنِ ، فتُرِيدُ أَنَّك تُعْطِي النّاسَ الشَّيءَ المعدوم عِنْدَهُم ، وتُوَصِّلُهُ إِليهم ، قال : وهذا أَوْلَى القولَيْنِ ، لأَنَّه أَشبَهُ بما قبْلَهُ في باب التَّفضُّل والإِنعام ، إِذْ لا إِنْعَامَ في أَنْ يَكْسِبَ هو لنفسه مالاً كان معدوماً عندَه ، وإِنما الإِنعامُ أَنْ يُولِيَهُ غَيْرَهُ ، وبابُ الحظّ والسّعادة في الاكْتِساب غيرُ باب التَّفَضُّل والإِنعام . وقال شيخنا : كَسَبَ يَجِيءُ لازماً ومتعدّياً ، وأَنكر الفَرّاء وغيرُهُ " أَكْسَبُه " .
في المتعدِّي ؛ وأَنشدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ :
فَأَكْسَبَنِي مالاً وأَكْسَبْتُه حَمْدَا
فعدّاهُ لمفعولَيْنِ وكَسَبَ يتعدَّى لواحِدٍ ، وأَكْسَبَ لاثْنينِ . وقيل : كُلٌّ منهما يتعدَّى لمفعولَيْنِ ، كما جَزَمَ به ابْنُ الأَعْرَابِيّ ، وهو الذي صرّحَ به المُصَنِّفُ ، وغيرُهُ ، انتهى .
ويُقال : فُلانٌ طَيِّبُ المَكْسَبِ ، كمَقْعَدٍ ، والمَكْسِبِ ، كمَجْلِس ؛ كِلاَهُمَا عن الفَرّاءِ ، والمَكْسِبَةِ كالمَغْفِرَة ، والكِسْبِةِ ، بالكسر ، والكَسِيبَة ، زاده ابْنُ مَنْظُورٍ : أَي : طَيِّبُ الكَسْبِ .
وَرَجُلٌ كَسُوبٌ كَصَبُورٍ ، وكَسَّابٌ كَشَدَّاد : كَثِيرُ الكَسْبِ .
والكَسُّوبُ ، كالتَّنُّورِ : نَبْتٌ يُشْبِه العُصْفُرَ ، له قُرْطُمٌ ، نقله الصَّاغانيّ .
ولكَسُّوبُ : الشَّيءُ ، وفي نُسْخَة : ومَا لَهُ كَسُّوبٌ : شَيءٌ ، يقال : ما تَرَك كَسُّوباً ولا لَسُّوباً ، أَي : شيئاً .
وكَسَابِ ، كَقَطَامِ : الذِّئْبُ ، ورُبَّمَا جاءَ في الشِّعر كُسَيْباً . ومثلُهُ في لسان العرب . وفي الصَّحِاح : اسمُ كَلْبَةٍ .
وكَسْبَةُ : من أَسْماءِ إِناثِ الكِلابِ كَكَسَابِ ؛ قال ابْنُ سِِيدَهْ . قال الأَعْشَى :
ولَزَّ كَسْبَةَ أُخْرَى فَرْغُها ( 3 ) فَهِقُ
وكَسْبَةُ : ة بنَسَفَ .
وكُسَيْبٌ ، كزُبَيْرٍ : اسْمُ لذُكُورِهَا ، أَي : الكِلابِ ، وربّما جاءَ ذلك في الشِّعْر . قال ابنُ منظور : وكُلُّ ذلك تفاؤُلٌ ( 4 ) بالكسب والاكتساب .
وكُسَيْبٌ : اسْمُ رجل . وقيل : هو جَدُّ العَجّاج لأُمّه ، قال له بعض مُهاجِيهِ ، أُراه جَريراً .
يا ابْنَ كُسَيْبٍ ما عَلَيْنَا مَبْذَخ * قَدْ غَلَبَتْكَ كاعِبٌ تَضَمَّخُ
يعني بالكاعِبِ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةَ ، لأَنّها هاجَتِ العَجّاج فغَلَبَتْهُ . وقد يكونُ ابْنُ الكُسَيْبِ : ولَدَ الزِّنَا ، وبه يُفَسَّرُ الشِّعْرُ المذكور .
والكُسْبُ ، بالضَّمِّ : الكُنْجارَقُ ( 5 ) فارِسيّة . وبعضُ أَهْلِ السَّوَادِ يُسَمِّيهِ الكُسْبَجَ . والكُسْبُ بالضمِّ : عُصارَةُ الدُّهْنِ ، قال أَبُو منصور : وأَصلُه بالفارِسيّة " كُشْبْ " ، فَقُلِبَت الشِّينُ سِيناً ، كما قالوا : سابُور ، وأَصلُه شَاهْ بُور ( 6 ) ، أَي : ابْن المَلِكِ .
وكَيْسَبٌ ، كصَيْقَلٍ : اسمٌ و : ة بين الرَّيِّ وخُوَارِهَا ، بالضَّمّ .
وَمَنِيعُ بْنُ الأَكْسَبِ بْنِ المُجَشَّرِ ( 7 ) شاعِرٌ من بني قَطَنِ بْنِ نَهْشَلٍ .
والكَواسبُ : الجَوارِحُ من الإِنسان والطَّيْر .
وأَبو كَاسِبٍ : كُنْيَةُ الذِّئْبِ .
وسَمَّوْا كاسِباً وكَيْسَبَةَ وكَيْسَباً وكُسَيْبَة .
* وممّا بقي عليه :
تَكسَّبَ ، أَي : تكلَّفَ الكَسْبَ ، وأَصل الكَسْبِ الطَّلَبُ والسَّعْيُ في طلبِ الرِّزْق والمَعِيشةِ . وفي الحديث : " أَطْيَبُ
هامش
( 1 ) زيادة عن النهاية .
( 2 ) في الأصل : " فتريد أن تصل كل معدوم " وما أثبتناه عن النهاية . وأشار إلى عبارة النهاية بهامش المطبوعة المصرية .
( 3 ) في اللسان : فرعها .
( 4 ) في اللسان : تقول .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " الكسب في الفارسي كنجاره بضم الأول والراء مفتوحة بهاء غير ملفوظة وما علمنا الشارح من أين أتى بالقاف كذا بهامش المطبوعة " يعني نسخة التاج الناقصة .
( 6 ) بور الابن بلسان الفرس .
( 7 ) عن اللسان ، وبالأصل " المحشر " .