موصوفٍ ، تقديرُهُ : رَشِّحُوا بي رَجُلاً مُقَدَّماً ، أَي : اجْعَلُوني كُفُؤاً مُهَيَّأً لرجلٍ 0 شُجَاع ( 1 ) . ووجدتُ ، في هامش الصَّحاحِ ما نَصُّهُ بخطّ أَبي سهل : " رَشِّحُوا بِي مُقْدِماً " ، بتحريك الياءِ ، ومُقْدِماً : كَمُحْسنٍ .
ويقال : هذِهِ إِبِلٌ مِائَةٌ ، أَوْ كَرْبُها بالفتح على الصَّواب ، وصَوَّب بعضُهم الضَّمَّ فيه أَي : نَحْوُها . وقُرابُها بالضّم ، وفي نسخةٍ : قُرابَتُهَا .
وفي المَثَلِ : الكِرَابُ ( 2 ) على البَقَرِ لأَنّها تَكْرُبُ الأَرْضَ ، أَيْ : لا تُكْربُ الأَرْضُ إِلاّ بالبَقَر ، ومنهم من يقولُ : الكِلاَبَ على البَقَرِ ، بالنَّصْب ( 3 ) . أَي : أَوْسِدِ الكِلابَ ( 4 ) على بَقَرِ الوَحْشِ . وقال ابْنُ السِّكِّيتِ : المَثَلُ هو الأَوّلُ . وسيأْتي بيانُهُ في ك ل ب إِنْ شاءَ الله تعالى قريباً .
وأَبو عبدِ الله عَمْروُ بْنُ عُثْمَانَ ابْنِ كُرَبَ بْنِ غُصَصَ ، كزُفَرَ : مُتَكِّلمٌ مَكِّيٌّ ، م ، وهو شيخُ الصُّوفِيّة ، صاِبُ التّصَانِيف في رأْسِ الثَّلاثَمائة ، كما نقله الحافِظُ .
* ومما يُسْتَدرَكُ عليه :
كَرَبَ الرَّجُلُ كَسمِعَ : أصابهُ الكَرْبُ ، ومنه الحديثُ . " كان إِذا أتاه الوَحْيُ كَرِبَ " ( 5 ) .
وكِرَابُ المَكُّوكِ وغَيْرِهِ من الآنِيَة : دُونَ الِجمَامِ .
وكَرَبَ وَظِيفَيِ الحِمَار ، أَوِ الجَمَلِ : دَانَي بينَهما بحَبْل ، أَو قَيدٍ .
وكُورابُ ، بالضّمّ : قَريةٌ بالجَزيرة ، منها القاضِي المُعَمَّرُ شمسُ الدّينِ عليُّ ابْنُ أَحْمَدَ بْنُ الخَضِر ، الكُرْدِيُّ ، حَدَّثَ عنه الذَّهَبِيُّ .
[ كرتب ] : تَكَرْتَبَ فُلان عَلَيْنَا : أهمله الجَوْهَرِيُّ ، وقال الأزهريُّ : أَي تَقَلَّبَ ؛ هكذا ، في النُّسخ ، بالقاف . وهو نَصُّ التَّهذيب . وفي بعض النُّسَخ تَغَلَّبَ ، بالغين .
[ كرشب ] : الكِرْشَبُّ : أهمله الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ دَرَيْدٍ : هو كقِرْشَبٍّ ، زِنةً ومَعْنىً ، وهو المُسنُّ كما تقدَّمَ . وفي التّهذيب : الكِرْشَبُّ : الُمسِنُّ الجافي .
والقِرْشَبُّ : الأكُولُ ، قال شيخُنا : قيل إِنْ الكاف بَدَلٌ من القاف ، ولذا أَهمله كثيرون . وقيلَ : إنّها لُثْغَةٌ .
[ كركب ] : الكُرْكُبُ ، ككُرْكُمٍ : أهمله الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابْنُ الأَعْرابِيّ : هو نَباتٌ طَيِّبُ الرّائِحَةِ ، وكَأَنَّ الباءَ لغةٌ في الميم .
[ كرنب ] : الكُرْنُبُ ، بالضَّمّ ، أَي : كقُنْفُذ ، كما يُفْهَمُ من ضبطه ( 6 ) ، وهكذا قيَّده الصّاغانيُّ . وقد أَهمله الجَوْهَرِيُّ . وقال ابْنُ الأَعْرابِيّ : هو الكَرَنْبُ ، كَسَمَنْدٍ . قلتُ : والعامّةُ تَضُمُّه . ونقلَ ابْنُ سِيدَه ، عن أَبي حنيفَة : أَنَّهُ الذي يُقالُ له السِّلْق قال شيخُنا : وظاهرُه أَنَّهُ عربُّي فصيح . وقال أَهلُ النَّباتِ : إِنَّهُ نَبَطِيّ ، عَرَّبُوهُ ؛ أَو نَوْعٌ منه أَحْلَى وأَغَضُّ من القُنَّبِيطِ ، أَورده صاحِبُ اللّسان ( 7 ) .
وفي مُفرَداتِ ابْنِ البَيْطَارِ : أَنَّ البَرِّيَّ منه مُرّ الطَّعْمِ ( 8 ) . ومن خواصِّهِ : دِرْهَمانِ من سَحِيقِ أَي : مسحوقِ عُرُوقِهِ المُجَفَّفَةِ في الشَّمْس ، أَو على النّار ، ممزوجاً في شَرابٍ ، تُرْيَاقٌ مُجَرَّبٌ من نَهْشَةِ الأَفْعَى ، وهو الذَّكَرُ من الحّيَّات .
والكَرْنِيبُ ، بالفتح ، ويُكسَرُ ، والكِرْنابُ أَيضاً : المَجِيعُ ، وهو الكُدَيْراءُ ( 9 ) . عن ابْنِ الأَعْرابِيّ .
والكَرْنَبَةُ : إِطْعَامُهُ للضَّيْفِ ، يقال : كَرْنِبُوا لضَيْفِكم ، فإِنَّهُ لَتْحَانُ ( 10 ) .
هامش
( 1 ) وأصل التشريح : التربية والتهيئة ، يقال : رشح فلان للإمارة أي هيئ لها وهو لها كف " .
( 2 ) ضبطت في الصحاح ضبط قلم بالضم والنصب .
( 3 ) ضبطت في الصحاح ضبط قلم بالضم والنصب .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قال الجوهري : وأوسدت الكلب أغريته بالصيد مثل آسدته .
( 5 ) في النهاية : " كرب له " وفي اللسان : " كرب له " وبهامشه : كذا ضبط بالبناء للمجهول بنسخ النهاية وبعينه ما بعده ولم يتنبه الشارح له فقال : وكرب كسمع أصابه الكرب ومنه الحديث الخ مغترا بضبط شكل محرف في بعض الأصول فجعله أصلا برأسه وليس بالمنقول " تقدم ضبط كرب في نسخ النهاية المطبوعة .
( 6 ) في القاموس واللسان : الكرنب .
( 7 ) لم يرد هذا القول في اللسان . وفي تذكرة داود : كرنب منه ملفوف كالسلق ، ومنه ما يحيط بزهره تنفصل قطعا وهذا هو القنبيط ومنه ما يشبه السلجم .
( 8 ) في تذكرة داود : أشد مرارة وحرافة . يريد أن البستاني والبري كلاهما فيه مرارة لكن البري أشد مرارة .
( 9 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله الكديراء كحميراء حليب ينقع فيه تمر برني يسمن به النساء أفاده المجد " .
( 10 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله لتحان " ، قال المجد : وكفرح : جاع ، والنعت لتحان ولتحى .