تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
لا يُكْتَبُونَ ولا يُكَتُّ عَدِيدهُم * حَفَلَتْ بِساحَتِهِمْ كَتَائِبُ أَوْعَبُوا ( 1 ) أَي : لا يُهَيَّؤُونَ . وتَكَتَّبُوا : تَجَمَّعُوا ، ومنه : تَكَتَّبَ الرَّجُلُ : تَحَزَّمَ ، وجَمَعَ عليه ثِيَابَه . وهو مجاز ( 2 ) . وبَنُو كَتْبٍ ، بالفَتْح : بَطْنٌ من العرب . والمُكَتَّبُ ، كمُعَظَّمٍ ( 3 ) : العُنْقُودُ من العِنَبِ ونحوِه ، أُكِلَ بعضُ ما فِيهِ وتُرِكَ بعضُهُ . والمُكَاتَبَةُ بمعنى التَّكاتُب ، يُقَال : كاتَبَ صدِيقَهُ ، وتَكاتَبا . ومن المجاز المُكَاتَبة ، وهو أَنْ يُكَاتِبَكَ عَبْدُكَ على نَفْسِه بثَمَنِه . فإِذا سَعَى ، وأَدَّاهُ ، عَتَقَ . وهي لَفْظَةٌ إِسْلاميّة ، صرّح به الدَّمِيريّ . والسَّيِّدُ مُكَاتِبٌ ، والعَبْدُ مُكاتَبٌ إِذا عقَدَ عليه ما فارَقَه عليه من أَداءِ المالِ سُمِّيَتْ مُكَاتَبَةً ، لِمَا يَكْتُبُ العَبْدُ على السَّيِّد من العِتْقِ إِذا أَدَّى ما فُورِقَ عليه ، ولِمَا يَكْتُبُ السَّيِّدُ على العَبْدِ من النُّجُومِ الَّتي يُؤَدِّيها في مَحلِّها ، وأَنَّ له تَعجيزَهُ إِذا عَجَزَ عن أَداءِ نَجْم يَحِلُّ عليه . وأَحكامُ المُكَاتَبَة ، مُصرَّحَةٌ في فُروع الفِقْهِ . * ومِمّا لم يذكُرْهُ المُؤَلِّفُ : الكُتَيْبَةُ ، مصغَّرةً ، اسمٌ لبعضِ قُرَى خَيْبَرَ . ومنه حديثُ الزُّهْرِيِّ : " الكُتَيْبةُ أَكثرُهَا عَنْوَةٌ " يعني " أَنّه فتَحَهَا قَهْراً ، لا عن صُلْحٍ . والمَكْتَبُ : من قُرَى ابْنِ ( 4 ) جِبْلَةَ في اليَمَن ، نقلْتُهُ عن المُعْجَم .
[ كثب ] : الكَثْبُ : الجَمْعُ من قُرْبٍ ، وفي حديث أَبي هُرَيْرَةَ : " كُنْتُ في الصُّفَّةِ ، فَبَعَثَ النّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، بتَمْرِ عَجْوَةٍ فكُثِبَ بَيْنَنَا وقِيلَ : كُلُوهُ ، ولا تُوَزِّعُوهُ " أَيْ : تُركَ بينَ أَيْدينا مجموعاً . ومنه الحديثُ : " جئتُ عَليًّا ، وبَيْنَ يَدَيْهِ قَرَنْفُلٌ مكثُوبٌ " ، أَيْ : مَجْمُوع والكَثْبُ : الاجْتِمَاعُ ، يُقالُ : كَثبَ القَوْمُ ، إِذا اجتمَعُوا ، فهم كاثِبُونَ : مجتمِعونَ . والكَثْبُ : الصَّبُّ ، يُقال : كَثَبَ الشَّيْءَ كَثْباً : إِذا جَمَعَه من قُرْبٍ ، وصَبَّهُ قالَ الشّاعرُ : على السَّيِّد الصَّعْب لَوْ أَنَّه * يَقُومُ على ذِرْوَةِ الصّاقِبِ لَأصْبَحَ رَتْماً دُقاقُ الحَصَى * مَكَانَ النَّبِيِّ مِنَ الكاثِبِ الكاثِبُ : الجَامِعُ لِما نَدَر من الحَصَى ، والنَّبِيّ : ما نَبَا منه إِذا دُقَّ ، وسيأْتي الكلام عليه . والكَثْبُ : الدُّخُولُ ، يُقَال : كَثَبُوا لَكُمْ أََي : دَخَلُوا بينَكُم وفيكُمْ ، وهو من القُرْبِ يَكْثُبُ بالضَّمّ ، ويَكْثِبُ بالكسر ، في كُلِّ ما ذُكر . والكَثْبُ : وادٍ لِطَيِّئٍ القبيلةِ المشهورة . والكَثَبُ ، بالتَّحْرِيكِ : القُرْبُ وهُوَ كَثَبَك : أَي ، قُرْبَكَ . قال سِيَبَويْه : لا يُستعْمَلُ إِلاّ ظَرْفاً . ويُقال : هو يَرْمِى مِنْ كَثَبٍ ، أَي ، : من قُرْب ، وتَمَكُّنٍ . أَنشدَ ابْنُ إِسحاقَ : فهذانِ يَذُودان * وذا مِنْ كَثَبٍ يَرْمِي والكَثَبُ : ع بدِيارِ بني طَيِّئٍ . وهو غيرُ الكَثْبِ ، بفتحٍ فسكونٍ ، المتقدم ذِكْرُهُ وهكذا بالتَّحْرِيك ، ضَبَطَهُ صاحبُ المُعْجَمِ والصّاغانيُّ . وكَثَبَ عَلَيْهِ : إِذَا قَارَبَهُ ، وحَمَل وكَرَّ . وكَثَبَ كِنَانَتَهُ - بالكسر : الجَعْبَةَ - : نَكَثَها هكَذا في النُّسْخَة والصَّوابُ : نَكَبَهَا ( 5 ) ، أَي نَثَرَها ، كما سيأْتي . وعن أَبي حاتِمٍ : احْتَلَبُوا كُثَباً ، أََي : من كُلِّ شاةٍ شيئاً قليلاً . وقد كَثَبَ لَبَنُها : إِذا قَلَّ ، إِمّا عند غَزارةٍٍ ، وإِمَّا عِنْدَ قِلَّةٍ ( 6 ) . والكَثِيبُ : هو التَّلُّ المُسْتَطِيلُ المُحْدَوْدِبُ من الرَّمْل : وقيل : الكَثِيبُ من الرَّمْل : القِطْعَةُ تَنقادُ مُحْدَوْدِبَةً . وقيل : هو ما اجتمع واحْدَوْدبَ ج أَكْثِبَةٌ ، وكُثُبٌ بضمَّتَيْن في
هامش
( 1 ) بالأصل " جفلت " وما أثبتناه عن شرح أشعار الهذليين . ( 2 ) هذه عبارة الأساس . ( 3 ) في إحدى نسخ القاموس : كمعلم . ( 4 ) في معجم البلدان : ذي جبلة . ( 5 ) في القاموس المطبوع : نكبها . ( 6 ) اللسان : قلة كلإ .
تاج العروس — صفحة 354 | علي شيري / مرتضى الزبيدي