وفي حَدِيثِ بَريرَةَ : " من اشْتَرَطَ شَرْطاً ليس في كِتَابِ اللهِ " ، أَي : ليس في حُكْمِهِ ( 1 ) .
وفي الأَساس : ومِن المجاز : كُتِبَ عليه كذا : قُضِيَ .
وكِتَابُ اللهِ : قدَرُهُ ( 2 ) ، قال : وسَأَلَنِي بعضُ المَغَاربةِ ، ونحنُ بالطَّوافِ ( 3 ) ، عن القَدر ، فقلت : هو في السَّمَاءِ مكتوبٌ ، وفي الأَرِضْ مكسوبٌ .
ومن المَجَاز أَيضاً ، عن اللِّحْيَانّي الكُتْبَةُ ، بالضَّمِّ : السَّيْرُ الَّذِي يُخْرَزُ به المَزَادَةُ والقِرْبَة ، وجَمْعُهَا كُتَبٌ . قال ذُو الرُّمَّةِ :
وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ ، أَثْأَى خَوَارِزَها * مُشَلْشَلٌ ، ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ
الوفْراءَ : الوافِرَةُ . والغَرْفِيَّةُ : المَدْبُوغة بالغَرْفِ ، شَجرةٍ . وأَثأَى : أَفسدَ . [ و ] الخَوَارِز : جَمْعُ خارِزِةَ ( 4 ) .
والكَتْب : الجَمْعُ تقولُ منه : كَتْبتُ البَغْلَةَ . إِذا جَمَعْتَ بيْن شُفْرَيْها بحَلْقَة ، أَو سَيْرٍ . وفي الأَساس : وكَذَا : كَتَبْتُ عليها ( 5 ) ، وبَغْلَةٌ مٌكتوبة ، ومكتوبٌ عليها .
والكُتْبَةُ : ما يُكْتَبُ به أَيْ يُشَدّ ( 6 ) حَياءُ البَغلةِ ، أَو النَّاقَةِ ، لئلا ، يُنْزَى عليها والجَمْعُ كالجَمْعِ . وعن اللَّيْثِ : الكُتْبَةُ : الخُرْزَةُ المضمومةُ بالسّيْرِ . وقال ابْنُ سِيدَهْ : هي الَّتِي ضَمَّ السَّيْرُ كِلاَ وَجْهَيْها الكْتبَةُ بالكسر : اكْتِتَابُكَ كِتَاباً تَنْسَخُهُ . والكِتْبَةُ أَيضاً : الحالَةُ .
والكِتْبَةُ أَيضاً : الاكْتِتابُ في الفَرْضِ والرِّزْقِ .
وكَتَبَ السِّقاءَ والمَزَادَةَ والقِرْبَةَ ، يَكْتُبُه ، كَتْباً : خَرَزَةُ بسَيْرَيْنِ ، فهو كَتِيبٌ . وقيلَ هو أَن يَشُدَّ فَمَهُ حتَّى لا يَقْطُرَ منه شَيءٌ ، كَاكْتَتَبَهُ : إِذا شَدَّه الوِكاءَ ، فهو مُكْتَتب . وعن ابْنِ الأَعْرَابيّ : سَمِعْتُ أَعْرَابِياً يقول : أَكْتَبْتُ فَمَ السِّقاءِ ، فلَمْ يَسْتَكْتِبْ . أَي : لَمْ يَسْتَوْكِ ، لجفائِه وغِلَظِه . وقال اللِّحْيَانِيّ : اكْتُبْ قِرْبَتَك : اخْرُزْهَا . وأَكْتِبْهَا : أَوْكِها ، يعني : شُدَّ رَأْسَها . وكَتَبَ النَّاقَةَ ، يَكْتِبُهَا ، ويَكْتُبُها بالكَسْرِ والضَّمّ ، كَتْباً ، وكَتَبَ عليها : خَتَمَ حَيَاءَهَا وخَزَمَ عليه ، أَو خَزَمَ بحَلْقَةٍ منْ حَدِيدٍ ، ونَحْوِه كالصُّفْرِ ، تَضُمّ شُفْرَيْ حَيائِها ، لئلاَّ يُنْزَي عليها . قال :
لا تَأْمننَّ فَزارِياً خَلَوْتَ بِه * على بَعِيرِك واكْتُبْها بِأَسْيارِ
وذلكِ لأَنَّ بَنِي فَزَارَةَ [ كانوا ] ( 7 ) يُرْمَوْنَ بِغِشْيَانِ الإِبل .
وكَتَبَ النَّاقَةَ ، يكْتُبُهَا : ظَأَرَهَا ، فَخَزَم منْخَرَيْهَا بِشيءٍ ، لئلاَّ تَشَمَّ البَوْلَ . هكذا في نُسْخَتِنَا ، وهو خَطَأَ ، وصوابُهُ " البَوَّ " ( 8 ) أَيْ : فلا تَرْأَمُهُ .
والكاتِبُ ، عندَهُمُ : العَالِمُ ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ عن ابْن الأَعْرَابيّ ، قال اللهُ تَعَالَى : ( أَمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ) ( 9 ) وفي كِتابِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم إِلى أَهْل اليَمَنِ " قد بَعَثْتُ إِلَيْكُم كاتِباً من أَصحابي " أَرَاد : عالِماً ، سُمِّى به لأِنّ الغالِبَ على مَنْ كان يَعْرِفُ الكِتابَة أَنَّ عندَهُ العِلمَ والمعرفةَ ( 10 ) ، وكان الكاتِبُ عندهم عَزيزاً وفيهم قليلاً .
والإِكْتابُ : تَعْلِيمُ الكِتَابِ ، والكِتَابَةِ ، كالتَّكْتَيبِ .
والمُكْتِبُ : المُعلِّمُ ، وقال اللِّحْيَانيّ : هو المكَتِّبُ الَّذِي يُعَلِّم الكِتَابَةَ . قال الحَسنُ : وكان الحَجَّاجُ مُكْتِباً بالطّائِفِ ، يعني : مُعَلِّماً ، ومنه قيل : عُبَيْدٌ المُكْتِبُ ، لأِنَّه كانَ مُعَلِّماً .
ونصُّ الصَّاغانيِّ : كَتَّبْتُ الغُلامَ تَكْتِيباً : إِذا عَلَّمتَهُ الكِتَابةَ ، مثل اكْتَتَبْتُه :
والإِكْتابُ : الإِمْلاَءُ ، تَقُولُ : أَكْتبنْي هذه القصيدةَ ، أَيْ : أَمْلِها علىَّ .
والإِكْتابُ : شَدَّ رَأْسِ القِرْبَةِ يقَال : أَكْتَبَ سِقَاءَهُ إذا أَوْكأَهُ ، وهو مَجَاز ، وقد تقدَّمَ .
ورَجُلٌ ، كاتِبٌ ، والكُتَّابُ ، كُرَّمانٍ : الكاتِبُون ، وهم الكَتَبَةُ ، وحِرْفَتُهُم : الكِتَابَةُ ، قاله ابْنُ الأَعْرَابيّ .
هامش
( 1 ) زيد في اللسان : ولا على موجب قضاء كتابه .
( 2 ) وذكر الشاهد قول الجعدي المتقدم ، وهي عبارة الأساس .
( 3 ) في الأساس : في الطواف .
( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " خارز " .
( 5 ) عبارة الأساس : وكتب عليها إذا جمع بين شفريها بحلقة .
( 6 ) عن التكملة وبالأصل " يسد " .
( 7 ) زيادة عن اللسان .
( 8 ) في القاموس واللسان : " البو " وفي نسخة ثانية من القاموس " البول " .
( 9 ) سورة الطور الآية 41 .
( 10 ) في النهاية : أن عنده علم ومعرفة .