بهاءٍ ، يَمانيةَ ، وهو البَرْوَقُ . الكَحْبُ ، بِلُغَتِهِمْ أَيضاً : الدبَرُ ، بضمّتين . " وَكَحَّبَ الكَرْمُ تَكْحِيباً : ظَهَرَ كَحْبُهُ " ، أَيْ ، ظَهَرَ عُنقودُ حِصْرِمهِ قال الأَزهريّ : هذا حرفٌ صحيح ، وقد رواه أَحمدُ بْنُ يَحْيَى ، عن ابْن الأَعربيَّ . قال : ويُقَالُ : كَحَبَ العِنَبُ ، إذا انعقَدَ ( 1 ) " أَو كَثُرَ حَبُّهُ " .
وقد كَحَبه كمنَعَهَ ضَرَبَ دُبُرَهُ .
ورَوَىَ سَلَمَةُ ، عن الفَرّاءِ : يقال : الدَّراهِمُ بينَ يَدَيْهِ كاحِبَةٌ ، الكاحِبَةُ : الكثيرَةُ . قال : والنّارُ الَّتِي ( 2 ) ارْتَفَعَ لَهَبُهَا ، هي كاحِبَةٌ .
وكَوْحَب ، كَجَوْهَرٍ : ع ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ .
[ كحكب ] : كَحْكَبٌ ، كجَعْفَرٍ : أَهمله الجوْهَرِيُّ ، وقال ابْن دُرَيْدٍ : هو ع نقله الصّاغانيُّ ( 3 ) .
[ كحلب ] : كَحْلَبَةٌ ، وكَحْلَبٌ : اسْمٌ ، أَهمله الجَمَاعةُ ( 4 ) .
[ كدب ] : الكَدْبُ ، بالفتح : أَهمله الجوْهَرِيُّ ، قال أَبو عُمَرَ ( 5 ) في ياقُوتة " حَيَّاكَ الله وبَيَّاكَ " : الكَدَبُ والكُدبُ ككَتِفٍ ، والكَدَبُ ، مُحَرَّكَةً ، والكَدْبُ بالضَّمِّ . قال شيخُنَا : ولو قال الكَدْبُ مُثَلّثةً وتَحُرَّك : ، لكان أخصرَ وأَدَلّ على المُرَادِ والذَّالُ المُعْجَمَةُ لُغَة فِيهنَّ قالَ شيخُنا : لفظُ " فيهنّ " مُستدرَكٌ غيرُ محتاج إِليه ؛ لأَنّ مثلَ هذا إِنّما يُذْكَرُ في تَعْدادِ المعاني ، لا في ضَبْط اللَّفْظِ الواحِدِ : البَياضُ في أَظْفَارِ الأَحْدَاثِ . والَّذي ذَكرَهُ أَبو عُمَرَ في الياقوتة ، أَرْبَعُ لُغاتٍ فقط ، وهي : الكَدْبُ ، والكَدَبُ بالفِتح والتحريك ، وإِهْمال الدّال وإِعجامها ، الواحِدَةُ هاءٍ في الكُلِّ . فإِذا صحَّتْ كَدْبَةٌ ، بسكون الدّال ، فَكَدْبٌ اسْم ٌللجمع كالكُدَيْباءِ ، مُصَغَّراً مَمْدُوداً . وهذه عن ثعلب .
وعن ابْن الأَعْرَابيّ : المكدوبَةُ ، من النِّسَاء : المَرْأَةُ النَّقِيَّةُ البَيَاِض ثُمَّ إِنَّ هذه المادَّةَ أَهملها طائفةٌ من أَهل اللِّسان ، وجرى عليه الجَوْهَرِيُّ ، وغيرهُ ، كما أَشرنا إِليه ، والصَّوَابُ إِثباتَها ، لا سيَّما وقد قَرَأَ الحَبْرُ عبدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ تَرْجُمانُ القُرْآنِ ، رَضِيَ اللهُ عنهما ، وكذا السَّيِّدَةُ عَائِشةُ ، رَضِيَ اللهُ عنها ، وأَبُو السَّمّال ِ ، ونَقَلَهُ الهَرَوِيُّ في غَرِيبَيْهِ عن الحَسَنِ البِصْرِيِّ أَيضاً قولَهُ تَعَالَى : ( وجاؤُوا على قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَدِبٍ ) ( 6 ) ، بالدَّالِ المُهْمَلة . وسُئلَ أَبُو العَباسِ عن قراءِة مَنْ قَرَأَ بِدَمٍ كَدِبٍ بالدَّالِ المُهْمَلَةِ ، فقال : إِنْ قَرَأَ بِه إِمامٌ ، فله مَخْرَجٌ . قِيلَ له : فما هو ؟ فقال بِدَمٍ كَدِبٍ أَي ضارِب إِلى
البَيَاضِ مَأْخُوذٌ من كَدَب : الظُّفْر ، وهو وَبَشُ بَيَاضِهِ ( 7 ) كِأَنَّه دَمٌ قد أَثَّرَ في قَمِيصِه ، فلَحِقَتْهُ أَعْرَاضُهُ كالنَّقْشِ عَلَيْهِ . وقيل : أَيْ طَرِيٌ ، وقيلَ يابسٌ : ، لأَنَّهُمْ عَدُّوهُ من الأَضداد ، صَرحَّ به شيخُنا ، وقيل : كَدِر . وقال الهَرَوَيُّ : حُكِىَ أَنَّهُ المُتَغَيِّرُ .
[ كذب ] : كَذَبَ ، يَكْذِبُ من باب ضَرَبَ كَذِباً كَكَتِفٍ ، قال شيخُنا : وهو غريب في المصادر ، حتى قالوا : إنّه لم يَأْتِ مصدر على هذا الوزنِ ، إلاّ أَلفاظاً قليلة ، حَصَرَها القَزّازُ ي جامِعه في أَحَدَ عَشَرَ حرفاً ، لا تَزيدُ عليها ، فذَكَرَ : اللَّعِبَ ، والضَّحِكَ ، الحَبِقَ ، والكَذِبَ وغيرَها . وأَمّا الأَسْماءُ الَّتِي ليست بمصادِرَ ، فتأْتي على هذا الوزن كثيراً . وكذْباً بالكسرِ ، هكذا مضبوطٌ في الصَّحاح قال شيخُنا : وظاهر إطلاقه أَن يكون مفتوحاً ، وليس كذلك ، وصرَّح ابْنُ السّيد وغيرهُ أَنّه ليس لُغَةً مستقِلّةً ، بل هو بنقْلِ حَركةِ العين إلى الفاءِ تخفيفاً ، ولكنّه مسموعٌ في كلامهم ، على أَنَّهم أَجازُوا هذا التَّخفيف في مثله لو لم يُسْمَعْ . وَكِذْبَةً بالكسر أَيضاً على ما هو مضبوط عندَنا ، وضبطَه شيخُنا كَفَرِحٍة ، ومثْلُهُ في لسان العرب ، وَكِذْبَةً بفتح فسكون ، كذا ضُبِطَ ، وضبطه شيخُنا بالكسر ، ومِثْلُه في لسان العرب . قال : وهاتانِ عن اللِّحْيَانيّ . قلتُ : وهو الَّذي زعم أنّه زاده ابْن عُدَيْس ، أَي : الفتح : وكِذَاباً ، وكذَّاباً ككِتَاب وجِنَّان ( 8 ) أَنشدَ : اللِّحْيَانيّ في الأَوّل :
نَادَتْ حَلِيمَةُ بالوَداعِ وآذَنَتْ * أَهْلَ الصّفاءِ وودَّعَتْ بِكِذَابِ
هامش
( 1 ) عبارة اللسان : إذا انعقد بعد تفقيح نوره .
( 2 ) اللسان : إذا .
( 3 ) انظر معجم البلدان .
( 4 ) في اللسان : كحلب : اسم .
( 5 ) كذا بالأصل ، وصاحب الياقوتة ( كتاب اليواقيت ) هو أبو عمر الزاهد غلام ثعلب ( هامش المطبوعة الكويتية ) .
( 6 ) سورة يوسف الآية 18 " بدم " كدب " .
( 7 ) وبش بياضه : النمنم الأبيض يكون على الظفر أفاده المجد ، وقد يحرك .
( 8 ) في إحدى نسخ القاموس : وحناء .