تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
والكُبَّةُ ، بالضَّمّ : جماعةٌ من الخيل . وكُبَّةُ الخيلِ : مُعْظَمُهَا ، عن ثعلب . ومن كلام بعضِهم لبعضِ الملوك : لَقِيتُهُ ( 1 ) في الكَبَّة ، طَعَنْتُهُ في السبَّة ، فأَخْرَجْتُها من اللَّبَّة . وقد مَرَّ بتفصيله في سَبَّ ، فراجِعْهُ . ويُقَالُ : عليه كُبَّةٌ [ وبَقَرَةٌ ] ( 2 ) أَيْ : عِيالٌ . وكُبْكِبُوا فيها : أَيْ جُمِعُوا . وجاءَ مُتَكَبْكِباً في ثِيابه : أَي مُتَزَمِّلاً . ومن المَجَازِ : تَكَبَّبَ الرَّجُلُ ، إِذا تَلَفَّفَ في ثوبه . كذا في الأَساس . وفي النّوادر : كَمْهَلْتُ المالَ كَمْهَلَةً ، ودَبْكَلْتُهُ ، وزَمْزَمْتُهُ ( 3 ) ، وصَرْصَرْتُهُ ، وَكَرْكَرْتُه : إِذا جَمَعْتَهُ ورَدَدت أَطْرَافَ ما انْتَشَر مِنْه ، وكذلك كَبْكَبْتُه كذا في لسان العرب . والكُبَّةُ ، بالضَّمّ : غُدَّةٌ شِبْهُ الخُرَّاج ، وأَهلُ مِصْر يُطْلِقُونَها على الطّاعون ، وأَهلُ الشّام على لحْمٍ يُرَضُّ ، ويُخْلَطُّ مع دقيقِ الأَرُزّ ، ويُسَوَّى منه كهَيْئَةِ الرُّغْفَانِ الصِّغَارِ ونحوِها . وكَبَابٌ ، كسَحابٍ : جَبَلٌ .
[ كتب ] : كَتَبهُ ، يَكْتُبُ ، كَتْباً بالفَتْح المَصْدَرُ المَقِيسُ ، وكِتَاباً بالكسر على خِلاف القياس . وقيل : اسْمٌ كاللِّباس ، عن اللِّحْيَاِنّي . وقِيل : أَصلُهُ المصدرُ ، ثمّ استُعمِلَ فيما سيأْتي من معانيه . قاله شيخُنا وكذا : كِتابَةً ، وكِتْبَةً ، بالكسر فيهما : خَطَّهُ ، قال أَبو النَّجْمِ : أَقْبَلْتُ مِنْ عِنِْ زِيَاد كالخَرِف تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتلِفْ تُكَتِّبانِ في الطَّرِيقِ لاَمَ الِفْ وفي لسان العرب ، قال : ورأَيتُ في بعض النُّسَخ " تِكِتِّبانِ " بكسر التّاءِ ، وهي لُغَةُ بَهْراءَ يَكْسِرُونَ التَّاءَ ، فيقولونَ : تِعْلَمُونَ . ثمّ أَتْبَع الكافَ كسرةَ التّاءِ ، ككَتَّبَهُ مُضَعَّفاً ، وعن ابن سِيدَهْ : اكْتَتَبَه كَكَتَبَه ( 4 ) أَو كَتَّبَهُ : إِذا خَطَّهُ . واكْتَتَبَهُ : إِذا اسْتَمْلاهُ ، كاسْتَكْتَبَهُ . واكْتَتَبَ فلانٌ كِتَاباً : أَي سأَلَ أَنْ يُكْتَبَ له . واسْتَكْتَبَهُ الشَّيِْ : أَي سَأَلَهُ أَن يَكْتُبَه له . وفي التَّنْزِيلِ العَزِيز : ( اكْتَتَبها فهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وأَصِيلاً ( 5 ) أَي : استَكْتَبَها . والكِتَابٌ : ما يُكْتَبُ فيهِ ، وفي الحديثِ : " مَنْ نَظَرَ إِلى كِتَابِ أَخيه بغَيْرِ إِذْنِه ، فكَأَنَّما يَنْظُرُ في النَّارِ " ( 6 ) . وهو محمولٌ على الكِتَابِ الذي فيه سِرٌّ وأَمانةٌ يَكرَهُ صاحِبُهُ أَنْ يطَّلَعَ عليه وقيلَ : هو عامٌ في كلِّ كِتاب . ويُؤَنَّثُ على نِيّةِ الصَّحيفةِ . وحكى الأَصْمَعِيُّ عن أَبِي عَمْرِو بْن العَلاَءِ : أَنّهُ سَمِعَ بعضَ العرَبِ يقولُ ، وذَكَرَ إِنْسَاناً ، فقال ، فُلانٌ لَغُوبٌ ، جاءَتْه كِتابي فاحْتَقَرَهَا . اللَّغُوبُ : الأَحْمَقُ . والكِتَابُ : الدَّوَاةُ يُكْتَبُ منها . والِكَتابُ : التَّوْرَاةُ ، قال الزَّجَّاجُ في قوله تعالَى : ( نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ ) ، وقولُهُ ( كِتَابَ اللهِ ) ( 7 ) : جائزٌ أَنْ يكونَ التَّوْراةَ ، وأَن يكونَ القُرآنَ . والكِتَابُ : الصَّحِيفَةُ يُكْتَبُ فيها . والكِتابُ يُوضَعُ مَوْضِعَ الفَرْضِ ، قال اللهُ تَعَالَى : ( كُتِبَ عَلَيْكُم القِصَاصُ ) ( 8 ) ، وقال ، عَزّ وجَلَّ ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ) ( 9 ) مَعْنَاهُ : فُرِضَ . قال : ( وكَتَبْنَا عَلَيْهِم فيها ) ( 10 ) ، أَي : فَرَضْنا . ومِنْ هذا : الكِتَابُ يأْتي بمعنى الحُكْمِ ، وفي الحديثِ : " لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بكِتَابِ اللهِ " أَي : بحُكْمِ اللهِ الّذي أَنزلَ في كِتابه ، وكَتَبَه على عِباده ، ولم يُرِدِ القُرْآنَ ، لأَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لا ذِكْرَ لهما فيه ؛ قال الجَعْدِيُّ : يا بِنَت عَمِّي ، كِتَابُ اللهِ أَخْرَجَنِي * عَنْكُمْ ، وهَلْ أَمْنَعَنَّ اللهَ ما فَعَلا
هامش
( 1 ) اللسان : طعنته . ( 2 ) زيادة عن اللسان . ( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " بالراء " وفي اللسان : وحبكرته حبكرة ودبكلته دبكلة وحبحبته حبحبة وزمزمته زمزمة وصرصرته صرصرة . ( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " تكتبه " . ( 5 ) سورة الفرقان الآية : 5 . ( 6 ) قال ابن الأثير : هذا تمثيل : أي كما يحذر النار ، فليحذر هذا الصنيع ، وقيل : معناه كأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار . ( 7 ) سورة البقرة الآية 101 . ( 8 ) سورة البقرة الآية 178 . ( 9 ) سورة البقرة الآية 183 . ( 10 ) سورة المائدة الآية 45 .