والكُبَّةُ ، بالضَّمّ : جماعةٌ من الخيل . وكُبَّةُ الخيلِ : مُعْظَمُهَا ، عن ثعلب . ومن كلام بعضِهم لبعضِ الملوك : لَقِيتُهُ ( 1 ) في الكَبَّة ، طَعَنْتُهُ في السبَّة ، فأَخْرَجْتُها من اللَّبَّة . وقد مَرَّ بتفصيله في سَبَّ ، فراجِعْهُ .
ويُقَالُ : عليه كُبَّةٌ [ وبَقَرَةٌ ] ( 2 ) أَيْ : عِيالٌ .
وكُبْكِبُوا فيها : أَيْ جُمِعُوا .
وجاءَ مُتَكَبْكِباً في ثِيابه : أَي مُتَزَمِّلاً .
ومن المَجَازِ : تَكَبَّبَ الرَّجُلُ ، إِذا تَلَفَّفَ في ثوبه . كذا في الأَساس .
وفي النّوادر : كَمْهَلْتُ المالَ كَمْهَلَةً ، ودَبْكَلْتُهُ ، وزَمْزَمْتُهُ ( 3 ) ، وصَرْصَرْتُهُ ، وَكَرْكَرْتُه : إِذا جَمَعْتَهُ ورَدَدت أَطْرَافَ ما انْتَشَر مِنْه ، وكذلك كَبْكَبْتُه كذا في لسان العرب .
والكُبَّةُ ، بالضَّمّ : غُدَّةٌ شِبْهُ الخُرَّاج ، وأَهلُ مِصْر يُطْلِقُونَها على الطّاعون ، وأَهلُ الشّام على لحْمٍ يُرَضُّ ، ويُخْلَطُّ مع دقيقِ الأَرُزّ ، ويُسَوَّى منه كهَيْئَةِ الرُّغْفَانِ الصِّغَارِ ونحوِها .
وكَبَابٌ ، كسَحابٍ : جَبَلٌ .
[ كتب ] : كَتَبهُ ، يَكْتُبُ ، كَتْباً بالفَتْح المَصْدَرُ المَقِيسُ ، وكِتَاباً بالكسر على خِلاف القياس . وقيل : اسْمٌ كاللِّباس ، عن اللِّحْيَاِنّي . وقِيل : أَصلُهُ المصدرُ ، ثمّ استُعمِلَ فيما سيأْتي من معانيه . قاله شيخُنا
وكذا : كِتابَةً ، وكِتْبَةً ، بالكسر فيهما : خَطَّهُ ، قال أَبو النَّجْمِ :
أَقْبَلْتُ مِنْ عِنِْ زِيَاد كالخَرِف
تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتلِفْ
تُكَتِّبانِ في الطَّرِيقِ لاَمَ الِفْ
وفي لسان العرب ، قال : ورأَيتُ في بعض النُّسَخ " تِكِتِّبانِ " بكسر التّاءِ ، وهي لُغَةُ بَهْراءَ يَكْسِرُونَ التَّاءَ ، فيقولونَ : تِعْلَمُونَ . ثمّ أَتْبَع الكافَ كسرةَ التّاءِ ، ككَتَّبَهُ مُضَعَّفاً ، وعن ابن سِيدَهْ : اكْتَتَبَه كَكَتَبَه ( 4 ) أَو كَتَّبَهُ : إِذا خَطَّهُ .
واكْتَتَبَهُ : إِذا اسْتَمْلاهُ ، كاسْتَكْتَبَهُ .
واكْتَتَبَ فلانٌ كِتَاباً : أَي سأَلَ أَنْ يُكْتَبَ له .
واسْتَكْتَبَهُ الشَّيِْ : أَي سَأَلَهُ أَن يَكْتُبَه له . وفي التَّنْزِيلِ العَزِيز : ( اكْتَتَبها فهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وأَصِيلاً ( 5 ) أَي : استَكْتَبَها .
والكِتَابٌ : ما يُكْتَبُ فيهِ ، وفي الحديثِ : " مَنْ نَظَرَ إِلى كِتَابِ أَخيه بغَيْرِ إِذْنِه ، فكَأَنَّما يَنْظُرُ في النَّارِ " ( 6 ) . وهو محمولٌ على الكِتَابِ الذي فيه سِرٌّ وأَمانةٌ يَكرَهُ صاحِبُهُ أَنْ يطَّلَعَ عليه وقيلَ : هو عامٌ في كلِّ كِتاب . ويُؤَنَّثُ على نِيّةِ الصَّحيفةِ . وحكى الأَصْمَعِيُّ عن أَبِي عَمْرِو بْن العَلاَءِ : أَنّهُ سَمِعَ بعضَ العرَبِ يقولُ ، وذَكَرَ إِنْسَاناً ، فقال ، فُلانٌ لَغُوبٌ ، جاءَتْه كِتابي فاحْتَقَرَهَا . اللَّغُوبُ : الأَحْمَقُ .
والكِتَابُ : الدَّوَاةُ يُكْتَبُ منها .
والِكَتابُ : التَّوْرَاةُ ، قال الزَّجَّاجُ في قوله تعالَى : ( نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ ) ، وقولُهُ ( كِتَابَ اللهِ ) ( 7 ) : جائزٌ أَنْ يكونَ التَّوْراةَ ، وأَن يكونَ القُرآنَ .
والكِتَابُ : الصَّحِيفَةُ يُكْتَبُ فيها .
والكِتابُ يُوضَعُ مَوْضِعَ الفَرْضِ ، قال اللهُ تَعَالَى : ( كُتِبَ عَلَيْكُم القِصَاصُ ) ( 8 ) ، وقال ، عَزّ وجَلَّ ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ) ( 9 ) مَعْنَاهُ : فُرِضَ . قال : ( وكَتَبْنَا عَلَيْهِم فيها ) ( 10 ) ، أَي : فَرَضْنا .
ومِنْ هذا : الكِتَابُ يأْتي بمعنى الحُكْمِ ، وفي الحديثِ : " لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بكِتَابِ اللهِ " أَي : بحُكْمِ اللهِ الّذي أَنزلَ في كِتابه ، وكَتَبَه على عِباده ، ولم يُرِدِ القُرْآنَ ، لأَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لا ذِكْرَ لهما فيه ؛ قال الجَعْدِيُّ :
يا بِنَت عَمِّي ، كِتَابُ اللهِ أَخْرَجَنِي * عَنْكُمْ ، وهَلْ أَمْنَعَنَّ اللهَ ما فَعَلا
هامش
( 1 ) اللسان : طعنته .
( 2 ) زيادة عن اللسان .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " بالراء " وفي اللسان : وحبكرته حبكرة ودبكلته دبكلة وحبحبته حبحبة وزمزمته زمزمة وصرصرته صرصرة .
( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " تكتبه " .
( 5 ) سورة الفرقان الآية : 5 .
( 6 ) قال ابن الأثير : هذا تمثيل : أي كما يحذر النار ، فليحذر هذا الصنيع ، وقيل : معناه كأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار .
( 7 ) سورة البقرة الآية 101 .
( 8 ) سورة البقرة الآية 178 .
( 9 ) سورة البقرة الآية 183 .
( 10 ) سورة المائدة الآية 45 .