تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ويقال : ما بِهِ كُؤَبَةٌ ، كهُمَزَةٍ ، أَيْ : تُوَبَةٌ ، وَزْناً ومَعْنىً ، أَي : ما يُسْتَحْيَا منه ، نقله الصّاغانيُّ . ومن المَجَاز : أَكْتأَبِ وَجْهُ الأَرْضِ وهي كَئِيبةُ الوجْهِ ( 1 ) . ورَمادٌ مُكْتَئِبُ اللَّوْنِ ضارِبٌ إِلى السَّوَادِ كما يكون وجْهُ الكئِيب . وأَكْأَبَه : أَحْزَنَه . وكَئِيبٌ ، كأَمِيرٍ ، مَوْضِعٌ بالحِجَاز .
[ كبب ] : كَبَّهُ يَكُبُّه كَبّاً ، وكَبْكَبَه : قَلَبَه . وكَبَّ الرَّجُلُ إِناءَه ، يَكُبُّه ، كَبّاً . وكَبَّهُ لوَجْهِهِ ، فانْكَبَّ أَيْ : صَرَعَه ، كَأَكَبَّهُ ، حكاه ابْنُ الأَعرابيّ ، مُرْدِفاً للمعنى الأَوَّلِ ، وأَنشد : يا صاحِبَ القَعْوِ المُكَبِّ المُدْبِر * إِنْ تَمْنَعِي قَعْوَكِ أَمْنَعْ مِحْوَرِي وكَبَبْتُ القَصْعَةَ : قلبتها على وجْهِها . وطَعَنَه فكَبَّهُ لِوَجْهِه ، كذلك ، قال أَبو النَّجْمِ : فَكَبَّهُ بِالرمْح في دِمائِه والفَرَسُ يَكُبُّ الحِمارَ ، إِذَا أَلقاه على وجْهه ( 2 ) ، وهو مَجازٌ . والفارِسُ يَكُبُّ الوُحُوشِ ( 3 ) : إِذا طعَنَهَا . فأَلْقاهَا على وجْهها . ورَجُلٌ أَكَبُّ : لا يزَالُ يَعْثُرُ . وكَبْكَبَهُ : إِذا قَلَبَ بعضَهُ على بعضٍ ، أَو رَمَى به من رأْسِ جَبَلٍ أَو حائطٍ . وكَبَّه فَأَكبَّ هو على وجْهه ، وهُوَ كما في نسخة ، وفي بعضها بإِسقاط الرّباعيّ منه ، لازِمٌ والثُّلاثِيُّ منه مُتَعَدٍّ ، وهذا في النَّوَادِرِ أَن يُقَال : أَفعَلْتُ أَنا ، وفَعَلْتُ غيري ، يقال : كَبَّ اللهُ عَدُوَّ المُسْلِمينَ ، ولا يُقَال : أَكَبَّ ، كذا في الصَّحِاح . قال شيخُنا . وصَرَّح بمثلِهِ ابْنُ القَطَّاعِ والسَّرَقُسْطِيُّ وغيرُ واحدٍ من أَئمَّة اللُّغَة والصَّرْف . وقال الزَّوزَنِيُّ : ولا نَظِيرَ له إِلاّ قولُهُم : عَرَضْتُه فأَعرَضَ ، ولا ثالِثَ لهما ، واسْتدرك عليهم الشِّهابُ الفَيُّومِيّ في خاتمة المصباح أَلفاظاً غيرَ هذَيْنِ ، لا يجري بعضُها على القاعدة كما يظهَرُ بالتَّأَمُّل . قلت : وسيأْتي البحث فيه في قَشَع ، وفي شَنَقَ ، وفي حَفَلَ ، وفي عَرَض . وفي تفسير القاضي أَثناءَ سُورة المُلْك أَنّ الهمزة في أَكَبَّ ونَحْوِه للصَّيْرُورَة ، وقد بسطَهُ الخَفَاجِيُّ في العناية . وأَكَبَّ الرَّجُل عَلَيْه ، أَيْ على الشَّيْءِ : أَقْبَلَ يَعْمَلُهُ . ومن المَجَاز : أَكَبّ الرَّجُلُ يُكِبُّ على عَمَلٍ عَمِلَه : إِذا لَزِمَ ، وهو مُكِبٌّ عليه لازِمٌ له . وأَكَبَّ عليه ، كَانْكَبَّ بمعنىً . وأَكَبَّ لَهُ ، أَي : للشَّيْءِ ، إِذا تَحَانَى ، كذا في النُّسْخَة ، وفي بعضها : تَجانَأَ ( 4 ) ، بالجيمِ والهمز ، ولعلَّهُ الصَّوابُ . وكَبَّ : إِذا ثَقُلَ ، يُقَالُ : أَلقَى عليه كُبَّتَه ، أَي ثِقْلَهُ . وعن أَبي عَمْروٍ : كَبَّ الرَّجُلُ ، إِذا أَوْقَدَ الكُبَّ ، بالضَّمِّ ، للحَمْضِ وهو شَجَرٌ جَيِّدُ الوَقُودِ ، يَصلُحُ وَرَقُه لأَذْنابِ الخَيلِ ، يُحَسِّنُها ويُطَوَّلُها ، وله كُعُوبٌ وشَوْكٌ ( 5 ) مثلُ السُّلَّجِ يَنْبُتُ فيما رَقَّ من الأَرْض وسَهُلَ ، واحدتُه كُبَّةٌ . وقيلَ : هو من نَجِيلِ العَلاَة . وقال ابْنُ الأَعْرَابيِّ : من الحَمْضِ : النَّجِيلُ ، والكُبُّ . وكَبَّ الغَزْلَ : جَعَلَه كُبَباً ، وعن ابْنِ سِيدَهْ : كَبَّ الغَزْلَ : جعَلَه كُبَّةً . والكَبَّةُ ، بالفتح ، ويُضَمُّ : الدَّفْعَةُ في القِتَالِ ، والجَرْيُ ، وشِدَّتُه ، وأَنشدَ : ثارَ غُبَارُ الكَبَّةِ المائرُ والكبَّةُ : الحَمْلَةُ في الحَرْبِ
هامش
( 1 ) هذه عبارة الأساس وشاهده : قال النابغة : إذا حل بالأرض البريئة أصبحت * كئيبة وجه غيبها غير طائل ( 2 ) عبارة الأساس : والفرس يكب الحمار إذا صرع عليه أي صرعه الصائد وهو على ظهره . ( 3 ) اللسان : الوحش . ( 4 ) كذا في القاموس ، ومثله في اللسان . ( 5 ) في اللسان : وشوك مثل السلج .