ويقال : ما بِهِ كُؤَبَةٌ ، كهُمَزَةٍ ، أَيْ : تُوَبَةٌ ، وَزْناً ومَعْنىً ، أَي : ما يُسْتَحْيَا منه ، نقله الصّاغانيُّ .
ومن المَجَاز : أَكْتأَبِ وَجْهُ الأَرْضِ وهي كَئِيبةُ الوجْهِ ( 1 ) .
ورَمادٌ مُكْتَئِبُ اللَّوْنِ ضارِبٌ إِلى السَّوَادِ كما يكون وجْهُ الكئِيب .
وأَكْأَبَه : أَحْزَنَه .
وكَئِيبٌ ، كأَمِيرٍ ، مَوْضِعٌ بالحِجَاز .
[ كبب ] : كَبَّهُ يَكُبُّه كَبّاً ، وكَبْكَبَه : قَلَبَه . وكَبَّ الرَّجُلُ إِناءَه ، يَكُبُّه ، كَبّاً .
وكَبَّهُ لوَجْهِهِ ، فانْكَبَّ أَيْ : صَرَعَه ، كَأَكَبَّهُ ، حكاه ابْنُ الأَعرابيّ ، مُرْدِفاً للمعنى الأَوَّلِ ، وأَنشد :
يا صاحِبَ القَعْوِ المُكَبِّ المُدْبِر * إِنْ تَمْنَعِي قَعْوَكِ أَمْنَعْ مِحْوَرِي
وكَبَبْتُ القَصْعَةَ : قلبتها على وجْهِها .
وطَعَنَه فكَبَّهُ لِوَجْهِه ، كذلك ، قال أَبو النَّجْمِ :
فَكَبَّهُ بِالرمْح في دِمائِه
والفَرَسُ يَكُبُّ الحِمارَ ، إِذَا أَلقاه على وجْهه ( 2 ) ، وهو مَجازٌ .
والفارِسُ يَكُبُّ الوُحُوشِ ( 3 ) : إِذا طعَنَهَا . فأَلْقاهَا على وجْهها .
ورَجُلٌ أَكَبُّ : لا يزَالُ يَعْثُرُ .
وكَبْكَبَهُ : إِذا قَلَبَ بعضَهُ على بعضٍ ، أَو رَمَى به من رأْسِ جَبَلٍ أَو حائطٍ .
وكَبَّه فَأَكبَّ هو على وجْهه ، وهُوَ كما في نسخة ، وفي بعضها بإِسقاط الرّباعيّ منه ، لازِمٌ والثُّلاثِيُّ منه مُتَعَدٍّ ، وهذا في النَّوَادِرِ أَن يُقَال : أَفعَلْتُ أَنا ، وفَعَلْتُ غيري ، يقال : كَبَّ اللهُ عَدُوَّ المُسْلِمينَ ، ولا يُقَال : أَكَبَّ ، كذا في الصَّحِاح . قال شيخُنا . وصَرَّح بمثلِهِ ابْنُ القَطَّاعِ والسَّرَقُسْطِيُّ وغيرُ واحدٍ من أَئمَّة اللُّغَة والصَّرْف . وقال الزَّوزَنِيُّ : ولا نَظِيرَ له إِلاّ قولُهُم : عَرَضْتُه فأَعرَضَ ، ولا ثالِثَ لهما ، واسْتدرك عليهم الشِّهابُ الفَيُّومِيّ في خاتمة المصباح أَلفاظاً غيرَ هذَيْنِ ، لا يجري بعضُها على القاعدة كما يظهَرُ بالتَّأَمُّل . قلت : وسيأْتي البحث فيه في قَشَع ، وفي شَنَقَ ، وفي حَفَلَ ، وفي عَرَض . وفي تفسير القاضي أَثناءَ سُورة المُلْك أَنّ الهمزة في أَكَبَّ ونَحْوِه للصَّيْرُورَة ، وقد بسطَهُ الخَفَاجِيُّ في العناية . وأَكَبَّ الرَّجُل عَلَيْه ، أَيْ على الشَّيْءِ : أَقْبَلَ يَعْمَلُهُ .
ومن المَجَاز : أَكَبّ الرَّجُلُ يُكِبُّ على عَمَلٍ عَمِلَه : إِذا لَزِمَ ، وهو مُكِبٌّ عليه لازِمٌ له .
وأَكَبَّ عليه ، كَانْكَبَّ بمعنىً .
وأَكَبَّ لَهُ ، أَي : للشَّيْءِ ، إِذا تَحَانَى ، كذا في النُّسْخَة ، وفي بعضها : تَجانَأَ ( 4 ) ، بالجيمِ والهمز ، ولعلَّهُ الصَّوابُ .
وكَبَّ : إِذا ثَقُلَ ، يُقَالُ : أَلقَى عليه كُبَّتَه ، أَي ثِقْلَهُ .
وعن أَبي عَمْروٍ : كَبَّ الرَّجُلُ ، إِذا أَوْقَدَ الكُبَّ ، بالضَّمِّ ، للحَمْضِ وهو شَجَرٌ جَيِّدُ الوَقُودِ ، يَصلُحُ وَرَقُه لأَذْنابِ الخَيلِ ، يُحَسِّنُها ويُطَوَّلُها ، وله كُعُوبٌ وشَوْكٌ ( 5 ) مثلُ السُّلَّجِ يَنْبُتُ فيما رَقَّ من الأَرْض وسَهُلَ ، واحدتُه كُبَّةٌ . وقيلَ : هو من نَجِيلِ العَلاَة . وقال ابْنُ الأَعْرَابيِّ : من الحَمْضِ : النَّجِيلُ ، والكُبُّ .
وكَبَّ الغَزْلَ : جَعَلَه كُبَباً ، وعن ابْنِ سِيدَهْ : كَبَّ الغَزْلَ : جعَلَه كُبَّةً .
والكَبَّةُ ، بالفتح ، ويُضَمُّ : الدَّفْعَةُ في القِتَالِ ، والجَرْيُ ، وشِدَّتُه ، وأَنشدَ :
ثارَ غُبَارُ الكَبَّةِ المائرُ
والكبَّةُ : الحَمْلَةُ في الحَرْبِ
هامش
( 1 ) هذه عبارة الأساس وشاهده : قال النابغة :
إذا حل بالأرض البريئة أصبحت * كئيبة وجه غيبها غير طائل
( 2 ) عبارة الأساس : والفرس يكب الحمار إذا صرع عليه أي صرعه الصائد وهو على ظهره .
( 3 ) اللسان : الوحش .
( 4 ) كذا في القاموس ، ومثله في اللسان .
( 5 ) في اللسان : وشوك مثل السلج .