القُطَّبِيَّات ( 1 ) بالضَّمّ مُشَدَّدةَ الطَّاءِ : جَبَلٌ ، خَفَّفَهُ الشّاعِرُ والأَوّلُ هو الصَّوابُ .
والقُطْبَانُ كعُثْمَانَ : نَبْتٌ .
والقِطِبَّى بكسرٍ وتشديدِ الثّالثِ ، كالزِّمِكَّى : نَبْتُ آخَرُ ، يُصْنَعُ منه حَبْلُ مُبْرَمُ كحبلِ النّارَ جِيلِ ، فيَنْتَهِي ثَمَنُهُ مِائَةَ دِينَارٍ عَيْناً ، وهوَ خَيْرُ ( 2 ) من الكِنْبارِ ، بالكسْر ، وسيأْتي في الرّاءِ .
والقَطَبُ ، محرَّكَةً ، المَنهِىُّ عنه : هو أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ الشَّيءَ ، ثم يَأْخُذَ ما بَقِيَ من المَتَاعِ على حَسَبِ ذلكَ جُزافاً ، بغير وَزْنٍ ، يُعْتَبَرُ فيه بالأَوَّلِ ، عن كُراع .
ومن المجاز : جاؤوا قاطِبَةً ، أَي جَمِيعاً قال سِيبوَيْهِ : لا يُسْتَعْمَلُ إلاّ حالاً ، وهو اسْمُ يَدُلُّ على العُمُوم : قال شيخُنَا : أَي إِلا منصوباً على الحالِيَّة [ و ] ( 3 ) ، هو الذي جزَمَ به أَئمّة العربيّة . وصَرَّح به الشَّيْخ ابْنُ هِشامٍ في المُغْنِي ، وغيره ، ومَنَعُوا خِلاَفَهُ ، وصَرَِّحُوا بأَنَّهُ لَحْنُ عامّيُّ غير جائز ، وإِن حاول الخَفاجِيّ رَدَّهُ ، وجَوازَ استعماله غيرَ حالٍ ، فلا دليلَ له عليه . انتهى . وعن اللَّيْث : قاطبة : اسْمُ يَجمَعُ كلَّ جِيلٍ من النّاس كقولك جاءَتِ العَرَبُ قاطِبةً . وفي حديث عائشةَ ، رضِيَ اللهُ عنها : " لَمَّا قُبِضَ سَيّدُنا رسولُ اللهِ ، صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ارْتَدَّتِ العَرَبُ قاطِبَةً " ، أَي : جميعُهُمْ . قال ابْنُ الأَثيرِ : هكَذَا جاءَ في الحديث ، نَكِرَةً منصوبَةً ، غَيْرَ مُضَافةٍ ، ونصبُها على المصدر أَو الحال . وفي التّهذيب : القَطْبُ : المَزْجُ ، وذلك الخَلْطُ ، ومن هذا يُقالُ : جاءَ القَوْمُ قَاطِبَةً ، أَي : جميعاً مُخْتَلِطاً ( 4 ) بعضُهُمْ ببعضٍ .
وجاؤُوا بقَطِيبَتِهِم ( 5 ) ، أَي : بِجَماعَتِهِمْ ، من ذلك .
والقَطِيبَةُ : لَبَنُ المِعْزَي والضَّأْنِ يُقْطَبَانِ ( 6 ) ، أَي يُخْلَطَانِ ، وهي النَّخِيسَةُ ، أَو لَبَنُ النّاقَةِ والشَّاةِ ، يُخْلَطَانِ ويُجْمَعانِ . وقيل : اللَّبَنُ الحَلِيبُ ، أَو الحَقِينُ ، يُخْلَطُ بالإِهالَة . وقد قَطَبْتُ له قَطِيبَةً فشَرِبَها .
وكلّ ممزوجٍ : قَطِيبَةُ .
والقَطِيبَةُ الرَّثِيئَةُ .
وقُطْبَةُ ، وقُطَيْبَةُ : اسمانِ .
[ قطرب ] : القُطْرُبُ ، بالضَّمِّ : اللِّصُّ ، والفَأْرَةُ . هكذا في نسختنا ، وكذا في غيرها من النُّسَخ ، وهو خَطَأُ ، صوابُه اللِّصُّ والفأرةُ اللُّصُوصِيَّةِ ، كما هو عبارةُ ابْنِ منظورٍ ، وغيرِهِ .
والقُطْرُب : الذِّئْبُ الأَمْعَطُ .
والقُطْرُب : ذَكَرُ الغِيلانِ ، وعن اللَّيْث : القُطْرُبُ : ذَكَرُ السَّعَالِي ، كالقُطْرُوبِ ، بالضَّمّ أَيضاً ، وهذه عن الصَّاغانِيِّ .
والقُطْرُبُ : الجاهِلُ الَّذي يَظْهَرُ بجهله .
والقُطْرُبُ : الجَبَانُ ، وإِنْ كانَ عاقِلاً .
والقُطْرُب : السَّفِيهُ ، والقَطارِيب : السُّفَهاءُ ، حكاه ابْنُ الأَعْرَابِيّ ؛ وأَنشدَ :
* عادُ حُلُوماً إِذا طاشَ القَطَارِيبُ ( 7 ) *
ولم يَذْكُرْ له واحداً . قال ابْنُ سِيدَهْ : وخَلِيقُ أَنْ يكونَ واحدُهُ قُطْرُوباً إلاّ أَنْ يكونَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ أَخَذَ القَطَارِيبَ من هذا البيت : فإِن كان كذلك ، فقد يكون واحدُهُ قُطْرُوباً ، وغير ذلك ممّا تَثْبُتُ في الياءُ في جَمْعِه رابِعَةً ، من هذا الضَّرْب . قد يكون جمعَ قُطْرُبٍ ، إلاّ أَنّ الشَّاعِرَ احتاج فأَثبت الياءَ في الجَمع وقد عُلِمَ ممَّا ذكرنا أَنّ القُطْرُوبَ لغةُ في القُطْرُبِ بمعنى السَّفِيهِ . والمؤلِّفُ ذَكرهَ في القُطْرُبِ بمعنى ذَكَرِ الغِيلانِ .
والقُطْرُبُ : المَصْرُوعُ من لَمَمٍ أَو مَرارٍ . والقُطْرُبُ ، في اصطلاح الأَطِبّاءِ : نَوْعُ من المالِيخُولْيَا ، وهو داءُ معروف ، يَنْشَأُ من السَّوْداءٍ ، وأَكثرُ حُدُوثِهِ في شَهْرِ شُبَاطَ ، يُفسدُ العَقْلَ ، ويُقَطِّبُ الوجْهَ ،
هامش
( 1 ) في القاموس " والقطبيات " بدل " أو " .
( 2 ) اللسان : أفضل .
( 3 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 4 ) في نسخة اللسان ( دار المعارف ) فكالأصل ، وفي نسخ اللسان الأخرى : مختلط .
( 5 ) اللسان : بقطيبهم .
( 6 ) كذا بالأصل ، ويقطبان ليست في القاموس .
( 7 ) كذا بالأصل واللسان والمحكم ، وصواب انشاده في مجالس ثعالب كاملا :
كأنهم عاد حلوما إذا * طاش من الجهل القطاريب