ومنه : شَرَابٌ قَطِيبُ ، ومَقْطُوبُ ، أَي : ممزوجٌ .
وقَطَبَ فُلاَناً : أَغْضَبَهُ .
وقَطَبَ الإِناءَ : مَلأَهُ ، وقِرْبَةٌ مَقطوبة : أَي مملوءَة ، عن اللِّحيانيّ .
وقَطَبَ الجُوَالِقَ : ادْخَلَ إِحْدَى عُرْوَتَيْهِ في الأُخْرَى عندَ العِكْم ، ثمّ ثَنَى وجَمَعَ بينَهُما ، فإِنْ لم يُثْنَ ، فهو السَّلْقُ ، قال جَنْدَلُ الطُّهَوِيُّ :
وحَوْقَلٍ ساعِدهُ قَدِ انْمَلَقْ * يَقُوَل قَطْباً ونِعِماَّ إِنْ سَلَقْ
ومنه يُقَالُ : قَطَب الرَّجلُ : إِذا ثَنَى جِلْدَةَ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ .
وفي التَّهْذيب : القَطْبُ : المَزْجُ ، وذلك الخَلْطُ . وقَطَبَ الْقَوْمُ : اجْتَمَعُوا ، وكانُوا أَضيافاً ( 1 ) فاختلَطوا كَأَقْطَبُوا ، وهم قاطِبُونَ .
والقُطْبُ ، مُثَلَّثَةَ ، والمعروف هو الضَّمُّ ، ولذا اقتصر عليه في المصباح ، وصحَّحَ جماعةُ التَّثْلِيثَ ، وأَنكره آخَرون ؛ والقُصُبُ ، كعُنُقٍ : حَدِيدَةُ قائِمَةُ تَدُورُ عليها الرَّحَى ، كالقَطْبَةِ بالفتح لغة في القُطْب ، حكاها ثعلب . وفي التّهذيب : القُطْبُ القائمُ الّذي تَدورُ عليه الرَّحَى ، فلم يَذْكُرِ ( 2 ) الحديدةَ . وفي الَّصِحاح : قُطْبُ الرحى الَّتِي تدُورُ حولَهَا العُلْيَا ( 3 ) وفي حديث فاطمةَ ، رضيَ الله عنها : " وفي يَدِهَا أَثَرُ قُطْبِ الرَّحَى " .
قال ابن الأَثيرِ هي الحديدةُ المُرَكَّبَةُ في وَسَطِ حَجَرِ الرَّحَى السُّفْلَي [ التي تدور حولها العليا ] ( 4 ) ، والجَمْع : أَقطابٌ وقُطُوبٌ . قال ابن سِيَدهْ : وأَرَى أَنّ أَقْطَاباً جمعُ قُطُبٍ : أَي كعُنُقٍ ، وقُطْبٍ كقُفْلٍ ، وقِطْبٍ بالكسر ؛ وأَنَّ قُطوباً جمع قَطْبٍ ، أَي بالفتح .
ومن المجاز : القُطْبُ ، بالضم فَقَطْ ؛ وجَوَّزَ بعضُ فيه التَّثْلِيثَ أَيضاً ، قال شيخُنا : نَجْمُ صَغِيرُ تُبْنَي عليه القِبْلَةُ ، قالهُ ابْنُ سِيدَهْ . وقيل : هو كَوْكَبُ بين الجَدْيِ والفَرْقَدَينِ ، يَدورُ عليه الفَلَكُ ، صغيرُ ، أَبيضُ ، لا يبرَحُ مكانَهُ أَبداً ، وإِنّما شُبِّهَ بقُطْبِ الرَّحَي . وهي الحديدة التي في الطَّبَقُ الأَسْفلِ من الرَّحَيَيْنِ ، يَدُورُ عليها الطَّبَقِ الأَعْلَى ، وتَدورُ الكواكبُ علَى هذا الكوكبِ . وعن أَبي عَدْنَانَ : القُطْبُ أَبداً وَسَطُ الأَرْبَعِ من بناتِ نَعْشٍ ، وهو كوكبُ صغيرُ لا يزولُ الدَّهْرَ ، والجَدْيُ والفَرْقدانِ تدورُ عليه . وفي لسان العرب : ورأَيتُ حاشيةً في نسخة الشَّيْخ ابْنِ الصَّلاحِ المُحَدِّثِ ، رَحِمَهُ الله تعالى : قال : القَطْبُ ليس كوكباً ، وإنّمَا هو بُقْعَةُ من السماءِ قَرِيبَةُ من الجَدْيِ . والجَدْيُ : الكَوكبُ الّذِي تُعَرفُ ( 5 ) به القِبْلَةُ في البِلاد الشَّمالِيةِ .
ومن المَجاز : القُطْبُ بمعنى سَيِّدِ القَوْمِ ، حِسًّا ومَعْنى . والقُطْبُ : مِلاَكُ الشَّيْءِ .
وصاحِبُ الجَيْشِ : قُطْبُ رَحَى الحَرْبُ .
وقُطْبُ الشيْءَ : مَدَارُهُ ، يقال : هو قُطْبُ بني فلانٍ ، أَي سِّيدُهُمُ الَّذي يَدُورُ عليه أَمرُهُمْ ، وكُلُّ ذلك مَجاَزُ . ج : أَقْطَابُ ، كَقُفْلٍ وأقْفَالٍ ، وقُطُوبُ بالضَّمّ وقِطَبَةُ بالكسر كَفِيَلَةٍ ، وهذِهِ عن الصّاغانيّ . وقُطْبُ : ع بالعَقِيقِ من أَوْديةِ المَدِينةِ المُشَرَّفَة على ، ساكنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام ؛ أَوْ هُوَ أَي الموضعُ ذُو القُطْبِ .
والقُطْبُ من نِصالِ الأَهْدافِ . والقُطْبَةُ : نَصْلُ الهَدَفِ ، وعن ابْنِ سِيدَهْ : القُطْبَة ( 6 ) نصَلُ صَغِيرُ ، قَصيرُ ، مُرَبَّعُ ، في طَرَفِ سَهْمٍ ، يُغْلَى به في الأَهْدَافِ . قال أَبو حنيفةَ : وهو مِن المَرامِي . قال ثعلب : هو طَرَفُ السَّهْمِ الّذِي يُرْمَى به في الغَرَض . وعن النَّضْرِ : القُطْبَةُ لا يُعَدُّ ( 7 ) سَهْماً ؛ وفي الحديث أَنَّه قال لرافِعِ بنِ خَدِيجٍ ، ورُمِىَ بسَهمٍ في ثُنْدُوَتِهِ : " إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ ، وَتَرَكْتُ القُطْبَة ، وشَهِدتُ
هامش
( 1 ) عن اللسان ، وبالأصل " أخيافا " وفي التهذيب : أصنافا .
( 2 ) كذا بالأصل واللسان عن التهذيب ، قال الأزهري في أوائل المادة : قطب الرحى هو الحديدة التي في الطبق الأسفل من الرحيين يدور عليها الطبق الأعلى . فاقتضى التنويه .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله في الصحاح الخ ليس ذلك في النسخة المطبوعة " وعبارة الصحاح : قطب الرحى فيه ثلاث لغات : قطب وقطب وقطاب .
( 4 ) زيادة عن النهاية .
( 5 ) في اللسان : يعرف .
( 6 ) عن اللسان ، وبالأصل " القطب " .
( 7 ) في اللسان : لا تعد .