رَذَايا كالبَلايا أَو * كَعِيدانٍ مِن القَضْبِ
ويُقَال : إِنَّهُ من جِنْس النَّبْعِ .
وقال أَبُو حَنِيفَةَ : القَضْب : شَجَرٌ سُهْلِيُّ ، يَنْبُتُ في مَجامعِ الشَّجَرِ ، له وَرَقُ كورَق الكُمَّثْرَى ، إلاّ أَنَّهُ أَرَقَُ وأَنْعَمُ ، وشَجَرُه كشَجَرِهِ ، وتَرْعَى الإِبِلُ وَرَقَةُ وأَطْرَافَهُ ، فإِذا شَبِعَ مِنه البَعِيرُ ، هَجَرَهُ حِيناً ، وذلك أَنَّهُ يُضَرسه ويُخَشِّنُ صَدْرهُ ، ويُورِثُهُ السُّعَالَ . كذا في لسانِ العرب .
والقَضْبُ : الرَّطْبَةُ ، قاله الفَرّاءُ في التّفسيرِ ، وأَنشدَ لِلَبِيدِ :
إِذا أَرْوَوْا بِهَا زَرْعاً وقَضْبا * أَمَالُوها ( 1 ) على خُورٍ طِوَالِ
وقيل : هو الفُصافِصُ ، واحدتها قَضْبَةٌ ، وهي الإِسْفِسْتُ بالفارسية ، كما في الَّصِحاح وغيرِهِ ، وهو بالكسر .
والمَقْضَبَةُ : مَوضِعُهما الّذِي يَنْبُتَانِ فيه ؛ وفي التَّهذيب : المَقْضَبَةُ : مَنْبِتُ القَضْبِ ، ويُجمَعِ مَقاضِبَ ومَقاضِيبَ ، قال عُرْوَةُ بْنُ مُرَّةَ أَخُو أَبي خِراشٍ الهُذَلِيِّ :
لَسْتُ ابْنَ مُرَّةَ إن لَمْ أُوفِ مَرْقَبَة * يَبْدُو لِيَ الحَرْثُ منها والمَقَاضِيبُ
ومن المَجاز : رَجُلٌ قَضّابَةٌ ، بالتّشديد ، أَي : قَطّاعُ للأُمور مُقْتَدِرٌ عليها .
والقَضِيبُ من الإِبِل : الّتي رُكِبَتْ ، ولم تُلَيَّنْ قبلَ ذلك ؛ وقال الجَوْهَرِيُّ : القَضِيبُ : النّاقَةُ الّتي لم تُرَضْ ، أَي : لم تُذَلَّلْ ، من الرِّياضةَ . وقيل : هي الَّتي لم تَمْهَرِ الرِّياضةَ ، الذَّكَرُ والأُنْثَى في ذلك [ سَواءٌ ] ( 2 ) ، أَنشَد ثعلب :
مُخَيَّسَة ذُلاًّ وتَحْسِبُ أَنَّها ( 3 ) * إِذا ما بَدَتْ لِلنَّاظِرِينَ قَضِيبُ
يقولُ : هي رَيِّضَةٌ ذَليلةٌ ، ولِعِزَّةِ نَفْسِهَا يَحْسِبهَا النّاظر لم تُرَضْ ، أَلاَ تَرَاه يقولُ ، بعدَ هذا :
كَمِثْلَ أَتَانِ الوَحْشِ أَمّا فُؤادُها * فَصَعْبُ وأَمّا ظَهْرُها فَرَكُوبُ
والقَضِيبُ : الذَّكَرُ من الحِمَار ، وغيرِهِ . وقال أَبو حاتمٍ يقالُ لذَكَرِ الثَّوْرِ : قَضِيبٌ وقَيْصُومُ . وفي التّهذيب : ويُكْنَى بالقَضِيب عن ذَكَرِ الإِنسانِ ، وغيرِه ، من الحيوان ( 4 ) .
والقَضِيبُ : الغُصْنُ ، وكلُّ نَبْتٍ ، من الأَغْصانِ يُقْضَبُ ، ج قُضُبٌ بضمَّتَيْنِ ، وقُضْبانٌ بالضَّمّ ، وقِضْبانٌ بالكسر ، وهذه عن الصّاغانّي ، وهي لغة مرجوحة ، وقُضْبٌ الأَخِيرَةُ اسْمٌ للجَمع ( 5 ) .
والقَضِيبُ : اللَّطِيفُ من السُّيُوفِ
قال شيخُنَا : والقَضِيبُ ، أَيضاً سَيْفٌ من أَسيافه ، صلَّى الله عليه وسلم كما ذَكَرَه أَرباب السِّيَرِ قاطبةً ، انتهى . وفي مَقْتَلِ الإِمَام الحُسْينِ ، رِضِيَ اللهُ عنْهُ " فجعلَ ابْنُ زِياد يَقرَعُ فَمَهُ بقَضِيبٍ " ، قال ابن الأَثير : أَراد بالقضِيبِ السَّيْفَ اللَّطِيفَ الدَّقيقَ ؛ وقيل : أَراد العُودَ والجَمْعُ : قَوَاضِبُ ، وقُضُبٌ ( 6 ) وهو ضِدُّ الصَّفِيحَةِ . وفي الأَساس : من المَجاز : هِنْدِيَّةُ قُضُبُ ، شُبِّهَتْ بقَضيبِ ( 7 ) الشَّجِر .
والقَضِيبُ : الْقَوْسُ عُمِلَتْ ( 8 ) من قَضِيبٍ بتَمامِه ، قاله أَبو حنيفةَ ؛ وأَنشدَ للأَعْشَى :
سَلاجِمُ كالنَّحْلِ أَنْحَى لَها * قَضِيبَ سَرَاءٍ قَلِيلَ الأُبَنْ
أو هي المصنوعة ( 9 ) من غُصْنٍ غَيْرِ مَشْقوقٍ .
والقَضِيبُ : السَّيْفُ القَطَّاعُ ، كالقاضِبِ ، والقَضَّابِ ككِتَاب والقَضَّابَةِ بزيادة الهاء ، والمِقْضَبِ بالكسر .
هامش
( 1 ) عن اللسان ، وبالأصل " أحالوها " .
( 2 ) زيادة عن اللسان ، وأشار إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " لينها " .
( 4 ) اللسان : الحيوانات .
( 5 ) كذا ، ويفهم من اللسان : قضبان اسم للجمع .
( 6 ) في الصحاح : وسيف قاضب وقضيب أي قطاع ، والجمع قواضب وقضب . وأشار إلى ذلك بهامش اللسان هنا وأوهم المعنى هنا لأن عبارة الشارح جاءت بعد ايراده الحديث مباشرة دون الإشارة إلى ما سبق فاقتضى التنويه .
( 7 ) في الأساس : بقضب .
( 8 ) اللسان : المصنوعة من القضيب .
( 9 ) اللسان : التي عملت .