تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وكُلُّ شَيْءٍ جَدِيدٍ : قَشِيبُ ، قال لَبِيدُ : فالماءُ يجْلُو مُتُونَهُنَّ كما * يَجْلُو التَّلامِيذُ لُؤْلُؤاً قَشِبَا والقِشْبَةُ بالكَسْرِ : الرَّجُلُ الخَسِيسُ الدَّنِئُ الَّذِي لا خَيْرَ عنْدَه ، يَمَانِيَةُ . والقِشْبَةُ : وَلَدُ القِرْد قال ابنُ دُرَيْدٍ : ولا أَدرِي ما صِحَّتهُ ، والصَّحِيحُ : القِشَّةُ ، وسيأْتِي ذِكْرُهُ . وقُشَابُ كُغَرابٍ : ع ( 1 ) . وفي حَدِيثٍ : أَنه مَرَّ النَّبِيُّ ، صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، وعَلَيْهِ قُشْبانِيَّتانِ بالضَّمِّ ، أَي : بُرْدَتَانِ خَلَقانِ ، وفي نسخةٍ : خَلقَتانِ ( 2 ) ، وقيل جَديدتانِ ، كما في النَّهَاية . والقَشِيبُ من الأَضدادِ حاصِل كلامِ الزَّمَخْشَرِيّ في الفائَقَ ، وابْنِ الأَثيرِ في النّهاية : أَنَّ قَوْل الزّاعِمِ : إن بالكسر القُشْبَانَ جَمْعُ قَشِيبٍ ، وإِنّ القُشْبَانِيَّةَ مَنْسُوبَةُ إِلَيْهِِ ، أَيْ : إِلى الجَمْع ، خارجُ عن القِياس ، غَيْرُ مَرْضِىٍّ من القَوْل ، ولا مُعَوَّلَ عَلَيْهِ ؛ لأَنّ الجمع لا يُنْسَبُ إِليه ، ولكِنَّهُ بناءُ مسْتَطْرَفُ للنسب ( 3 ) ، كالأَنْبجانِيّ . والقاشِبُ : الخَيّاطُ الّذي يَلْقُط ( 4 ) أَقْشَابَه ، وهي عُقَدُ الخُيُوطِ ، ببُزاقِهِ إِذا لَفَظَ بها والقاشِبُ : الَّذي قِشْبُهُ ضَاوٍ ، وهو الضَّعِيفُ النَّفْسِ . وقَشَبَنِي رِيحُهُ : آذَانِي ، كقَشَّبَنِي تَقْشِيباً ، : كأَنَّهُ قال : سَمَّنِي رِيحُهُ . وجاءَ في الحَدِيث : " أَنَّ رَجُلاً يَمُرُّ عَلى جَسْرِ جَهَنَّمَ ، فيَقُولُ : يا رَبّ ، قَشَّبَنَي رِيحُهَا ، وأَحْرَقَني ذَكاؤُهَا " معناه : سَمَّني . وكلّ مسموُمٍ : قَشِيبُ ، ومُقَشَّب . كذا في النّهَاية ( 5 ) . وفي التَّوْشِيح : قَشَبَهُ الدُّخَانُ : مَلأَ خَياشِيمَهُ ، وأَخَذَ بكَظَمه . انتهى . ورُوِىََ عن عُمَرَ : " أَنَّهُ وَجَدَ من مُعَاوِيَةَ ، رضي اللهُ عنهما ، رِيحَ طِيبٍ ، وهو مُحَرِمُ ، فقال : مَنْ قَشَبَنَا ؟ " أَراد أَنّ رِيحَ الطِّيبِ على هذه الحال مع الإِحْرام [ و ] ( 6 ) مخالفَةِ السُّنَّة قَشْبُ ، كما أَنّ رِيحَ النَّتْنِ قَشْبُ ، وكلّ قَذَرٍ : قَشْبُ ، وقَشَبُ . ومن المَجَاز : رَجُلُ ( 7 ) مُقَشَّبُ ، كمُعَظَّمٍ ، أَي : ممزوجُ الحَسَبِ باللُّؤْمِ غَيْرُ خالِصٍ . * ومّما لم يذكُرْهُ المُصَنِّفُ : القِشْبُ ، بالكسر : اليابسُ الصُّلْبُ . وقِشْبُ الطَّعَامِ ، بِالكَسْرِ : ما يُلْقَى منه مّما لا خير فيهِ . وعن ابْنِ الأَعْرَابِيِِّ : القاشِبُ : الَّذِي يعَيِبُ النّاسَ بما فيهِ ، يقال : قَشَبَهُ بعَيْبِ نفسِه . وقال غيره : وقَشَبهُ بِشَرٍّ : إِذا رماه بعَلاَمَةٍ من الشَّرِّ يُعرَفُ بها . ولم يذكُرِ المصنف " نَسْرُ قَشِيب " وهو في مُصَنَّفَاتِ الغَرِيب ، وقد قدَّمْنا شَرحَهُ .
[ قشلب ] : القُشْلُبُ ، كقُنْفُذٍ ، وِِزبْرِجٍ : نَبْتُ قال ابْنُ دُرَيْدٍ : ليس بثَبَتٍ .
[ قصب ] : القَصَبُ ، محرّكةً : كلُّ نباتِ ذي أَنابِيب ، الواحدةُ قَصَبَةُ ، أَي بالهاءِ ، وهذا مِمّا خالفَ فيه قاعِدتَهُ . وكلّ نَبَاتٍ كان ساقُه أَنَابِيبَ وكُعُوباً ، فهو قَصَبُ . والقَصَبُ : الأَبَاءُ ، الواحدةُ قَصْبَاةُ ، بالفتح مقصوراً بأَلفِ الإِلحاقِ ، وآخِرُهُ هاءُ تأْنيثٍ قال سِيبَوَيْهِ : الطَّرْفاءُ ، والحَلْفَاءُ والقَصْباءُ ، ونحوُها : اسمُ واحدُ ، يقع على جميعٍ ، وفيه علامةُ التَّأْنيث ، وواحدُهُ على بِنائِهِ ولَفْظِهِ ، وفيه علامة التّأنيث الَّتِي فيه ، وذلك قولُك للجميع حلْفَاءُ ، والواحدة حَلفاءُ ، وسيأْتي تحقيق ذلك في ح ل ف ، جمَاعتُهَا ، أَي : القَصبِ النّابتِ الكثير في مَقْصَبةٍ . وعن ابْنِ سِيدهْ : القَصْبَاءُ : مَنْبِتُهَا ، وقد أَقْصبَ المكانُ . وأَرْضُ قَصِبَةُ كفَرِحَةٍ ومَقْصَبَةُ بالفتح ( 8 ) ، أَيْ : ذاتُ قَصبٍ .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : موضع في شعر الفضل بن العباس اللهبي حيث يقول : سلي عالجت عليا عن شبابي * وجاورت القناطر أو قشابا ( 2 ) كذا في النهاية . ( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " النسب " . ( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " يلفظ " . ( 5 ) " وأحرقني ذكاؤها " في متن الحديث ليست في النهاية . ( 6 ) زيادة عن النهاية . ( 7 ) في القاموس : حسب بدل رجل . ( 8 ) كذا بالأصل والأساس ، وفي اللسان : مقصبة .
تاج العروس — صفحة 321 | علي شيري / مرتضى الزبيدي