والشَّاءِ : ما تَدَلَّى عند النَّصِيل تَحْتَ حَنَكها . والغَبْغَبُ للدِّيكِ والثَّوْر . والغَبَبُ والغَبْغَبُ : ما تَغَضَّنَ من جِلْدِ مَنْبِت العُثْنُونِ الأَسْفَل . وخَصَّ بعضُهُم بِهِ الدِّيَكَة والشَّاءَ والبَقَر . واسْتعارَهُ العَجَّاج في الفَحْل فقال يَعْنِي شِقْشِقَةَ البَعِيرِ :
* بِذَاتِ أَثْنَاءٍ تَمَسُّ الغَبْغَبَا *
واستعارَه آخر للحِرْبَاء فقال :
إِذَا جَعَلَ الحِرْبَاءُ يَبْيَضُّ رأْسُه ( 1 ) * وتَخْضَرُّ من شَمْسِ النَّهارِ غَبَاغِبُهْ
وعن الفَرَّاء : يُقال : غَبَبٌ وغَبْغَبٌ وعن الكِسَائِيّ : عجُوز غَبْغَبُها شِبْر ، وهو الغَبَبُ . والنَّصِيلُ : مفْصِل ما بَيْن العُنُقِ والرَّأْسِ من تَحْتِ اللَّحْيَيْنِ .
وقِيل : الغَبْغَبُ : المَنْحَر ، وهو جُبَيْلٌ بمِنىً فخَصَّص . قال الشَّاعِر :
* والرَّاقِصَاتِ إِلى مِنىً فالغَبْغَبِ *
وقيلَ : هو المَوْضِع الّذي كَانَ فِيهِ اللاَّتُ بالطَّائِف ، أَو كَانُوا ينْحَرُون لِلاّتِ فِيهِ بها ، وقيل : كُلُّ مَنْخَر بمنىً غَبْغَبٌ .
وأَبُو غَبَابٍ بالفَتْح كَسحابٍ : كُنْيَة جِرانِ بالكَسْر العَوْدِ بالفَتْح ، هو لَقَبُ شَاعِرٍ إِسْلاَمِيّ . غُبَابٌ كَغُرابٍ : لَقَبُ ثَعْلَبة بنِ الحارِث بْنِ تَيْم اللهِ بْنِ ثَعْلَبَة بْن عُكَابَة ، سُمِّيَ بِذَلِك لأَنَّه قال في حَرْب كَلْب ( 2 ) :
أَغْدُو إِلَى الحَرْب بقَلْبِ امْرِئ * يَضْرِبُ ضَرْباً غَيْرَ تَغْبِيبِ
وغُبَيْب كَزُبَيْر : ع بالمدينَة المُنَوَّرة ، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاَة والسَّلام . ونَاحِيَةٌ مُتّسعَةٌ باليمَامة نقله الصاغَانيّ .
والغُبَّةُ بالضم : البُلْغَةُ منَ العيْش كالغُفَّة ، نَقَله الصَّاغَانِيّ .
وبِلاَ لاَم فَرْخُ عُقَابٍ كان لِبَنِي يَشْكُرَ وله حَديث .
والغَبِيبَةُ كالحبِيبَة عن ابْن الأَعْرَابِيّ : هو من أَلْبانِ الإِبل ( 3 ) مثل المُرَوَّبِ ، ويقال للرَّائِبِ من اللَّبَن : غَبِيبَة . وقال الجَوْهَرِيّ : هُو مِنْ أَلْبانِ الإِبِل ( 4 ) لَبَنُ الغُدْوَةِ أَي يُحْلَبُ غُدْوَةً ثم يُحْلَبُ عَلَيْه مِنَ اللَّيْلِ ، ثم يُمْخَضُ من الغَدِ .
وغَبَّ فلانُ عِنْدَنَا : بَاتَ ، كأَغَبَّ قيل . ومنه سُمِّي اللَّحمُ البائِتُ الغَابَّ . ومنْهُ على ما قَاله المَيْدَانيّ والزَّمَخْشَرِيّ قَوْلُهُم : رُوَيْدَ الشِّعْرِ يَغِبَّ بالنَّصْب أَي دعْهَ حَتَّى تَأْتِيَ عَلَيْه أَيَّامٌ فتَنْظُرَ كيف خَاتِمَتُه أَيُحْمَدُ أَم يُذَمّ ، وقِيل غيرُ ذَلِك . انظُرْه في مَجْمَع الأَمْثَال .
والمُغَبَّبَةُ كمُعَظَّمَة : الشَّاةُ تُحْلَبُ يوماً وتُتْرَكُ يَوْماً ، عن ابن الأَعْرَابِيّ . ويقال : مِيَاهٌ أَغْبَابٌ إِذا كانَت بَعِيدَة ( 5 ) قال ابْنُ هَرْمَةَ :
يَقُولُ لا تُسْرِفُوا في أَمْرِ رَبِّكُم * إِنَّ المِيَاهَ بجَهْدِ الرِّكْبِ أَغْبَابُ
هؤلاءِ قَوْمٌ سَفْر ومعَهُم من الماء ما يَعْجِز عن رِيِّهم ، فلم يَتَرَاضَوا إِلاَّ بِتَرْك السَّرَف في المَاء .
وفي حدِيثِ الزَّهْرِيّ لا تُقْبَلُ شَهَادَةُ ذِي تَغِبَّة . التَّغِبَّةُ : شَهَادَةُ الزُّورِ قال ابْنُ الأَثِير ( 6 ) : هكذا جَاءَ في رِوَايَة وهي تَفْعِلَة مِن غَبَّبَ الذِّئْبُ في الغَنَم إِذَا عَاثَ فِيهَا أَو من غَبَّب مُبَالَغَة في غَبَّ الشيْءُ إِذَا
فَسَدَ ( 7 ) .
وما يُغِبُّهم لُطْفِي ، أَي ما يَتَأَخَّر عَنْهُم يوماً ، بل يَأْتِيهِم كُلَّ يَوْم ، قال :
* على مُعْتَفِيه ما تُغِبُّ فَوَاضلُه *
وفلانٌ لا يُغِبُّنَا عَطَاؤُه أَي لا يَأْتِينَا يَوماً دَونَ يوْم ، بل يأْتِينَا كُلَّ يَوْم .
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ به على المُؤَلِّف :
قال ثَعْلَب : غَبَّ الشيءُ في نَفْسه يَغِبّ غَبّاً وأَغَبَّنِي : وقَع بِي . وفي حدِيثِ هِشَام كَتَبَ إِلَيْه
[ الجنيد ] ( 8 ) يُغَبِّبُ
هامش
( 1 ) عن اللسان ، وبالأصل " تبيض رأسه " .
( 2 ) وذلك في يوم التحاليق . وضبط في جمهرة ابن حزم : الغباب وعجز البيت فيه : أضرب ضربا غير تغبيب .
( 3 ) اللسان : الغنم .
( 4 ) كذا في اللسان ، وفي الصحاح : الغنم .
( 5 ) زيد في الأساس : لا يوصل إليها إلا بعد غب .
( 6 ) عن اللسان ، وبالأصل " ابن كثير " وهي عبارة ابن الأثير في النهاية .
( 7 ) في غريب الهروي : " وهو الذي يستحل الشهادة بالزور . فهم أصحاب الفساد ، يقال للفاسد : " الغاب " .
( 8 ) زيادة عن النهاية .