بمُحَمَّد ، وليس هو الشَّوَيْعِر الحَنَفيّ . والشُّوَيْعِر الحَنَفيّ اسمُه هَانِئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبَانِيّ ( 1 ) .
وقال ابنُ مَنْظُور : ورأَيْتُ في بَعْضِ [ حواشي ] ( 2 ) نُسَخ الصّحاح المَوْثُوقِ بها : العَيْهَبُ : الكِسَاءُ الكَثيرُ الصُّوفِ يقال : كِسَاءٌ عَيْهَبٌ .
ويُقَال : أَتيتُه في رُبَّى الشَّبَاب وحِدْثَى الشَّبَابِ ، بالَضَّمِّ في أَوَّلِهِما وعِهِبَّى الشَّبَابِ كالزِّمِكِّى ، بالقَصْر ويُمَدُّ أَي شَرْخُه وأَوَّله وأَنْشَدَ :
عَهْدِي بسَلْمَة وَهْي لم تَزَوَّجِ * على عِهِبَّى عَيْشِها المُخَرْفَجِ
والعِهِبَّى مِنَ المُلْكِ بالقَصر والمَدِّ ، أَي زَمَنُه .
قال أَبو عَمْرٍو : ويقال عَوْهَبَه وعَوْهَقَه ، إِذا ضَلَّله ، وهو العِيهَابُ بالكَسْرِ والعِيهَاقُ ، وعن أَبي زيد عَهِبَهُ أِي الشيءَ وغَهِبَه بالغَيْن المُعْجَمَة كَسَمِعَه إِذا جَهِلَه وأَنشد ( 3 ) :
وكائِنْ تَرَى من آمِل جَمْعَ هِمَّة * تَقَضَّتْ لَيَالِيهِ ولم تُقْضَ أَنْحُبُهْ
لُمِ المَرْءَ إِنْ جَاءَ الإِسَاءَةَ عَامِدا * ولا تُحْفِ ( 4 ) لَوْماً إِنْ أَتَى الذَنبَ يَعْهَبُه
أَي يَجْهَلُه . قال الأَزْهَرِيّ ، والمَعْرُوفُ في هذَا الغَيْنُ .
[ عيب ] : العَيْبُ والعَيْبَةُ والعابُ : الوَصْمَةُ . قال سيبَوَيْه : أَمالُوا العَاب تَشْبِيهاً له بأَلِف رَمَى ؛ لأَنَّهَا مُنْقَلِبَة عن ياء ، وهو نَادِر كالمَعَابِ والمَعِيب والمَعَابَةِ تقول : ما فِيهِ مَعَابَةٌ ومَعَابٌ ، أَي عَيْبٌ ، ويقال : موضِعُ عَيْبٍ . قال الشاعر :
أَنا الرَّجُلُ الَّذِي قد عِبْتُمُوه * وما فيه لعَيَّابٍ مَعَابُ
لأَنَّ المَفْعَلَ ( 5 ) من ذَوات الثَّلاَثَة - نحو كَالَ يَكِيل - إِنْ أُرِيدَ بهِ الاسم مكْسُورٌ ، والمَصْدَر مَفْتُوح ، ولو فَتَحْتَهُمَا أَو كَسَرْتَهُمَا في الاسْم والمَصْدَر جَمِيعاً لَجَازَ ؛ لأَنَّ العرَبَ تقول : المَسَارُ والمَسِيرُ ، والمَعَاشُ والمَعِيشُ ، والمَعَابُ والمَعِيبُ .
وجَمعُ العَيْبِ أَعْيَابٌ وعُيُوبٌ ، الأَوَّل عن ثَعْلَب ، وأَنْشَد :
كَيْمَا أَعُدَّكُمُ لأَبْعَدَ مِنْكُم * ولقد يُجَاءُ إِلَى ذَوِي الأَعْيَابِ
ورواه ابنُ الأَعْرَابِيّ : إِلى ذَوِي الأَلْبَابِ .
وعَاب الشَّيْءُ والحائطُ عَيْباً وعِبْتُه أَنَا وَعَابَهُ عَيْباً وعَاباً لاَزِمٌ ومُتَعَدّ وهو مَعِيبٌ ومَعْيُوبٌ الأَخِيرُ على الأَصْل . وقال أَبو الهَيْثَم في قَوْلِه تَعَالَى : ( فأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها ) ( 6 ) أَي أَجْعَلَهَا ذَاتَ عَيْب ، يَعْني السفِينَةَ قال : والمُجَاوِزُ واللاَّزم فيه سواءٌ واحد .
ورجُلٌ عُيَبَةٌ كهُمَزَة وَعَيَّابٌ كشَدَّاد وعَيَّابَةٌ كعَلاَّمَة ، والهَاءُ للمُبَالَغَة : كَثيرُ العَيْبِ لِلنَّاسِ .
قال :
اسْكُت ولا تَنْطقْ فأَنْتَ خَيَّابْ * كُلُّك ذُو عَيْبٍ وأَنْتَ عَيَّابْ
وقال :
وَصاحِب لي حَسَنِ الدِّعَابَهْ * ليس بِذي عَيْب ولا عَيّابَه
والعَيْبَةُ : زَبِيلٌ كأَمِير مِنْ أَدَم ، مُحَرَّكة يُنْقَل فيه الزرْعُ المَحْصُودُ إِلى الجُرْن ، في لغة هَمْدَان . والعَيْبَةُ : ما يُجْعَلُ فِيه الثِّيَابُ . وَوِعَاءٌ من أَدَم يَكُونُ فيه ( 7 ) المَتَاعُ . والعَيْبَةُ مِن الرَّجُلِ هو مَوْضِعُ سِرّه ، على المَثَل . وفي الحديثِ الأَنْصَارُ عَيْبَتي وكَرِشِي أَي خَاصَّتِي ومَوْضِعُ سِرِّي .
ج : عِيَبٌ كبَدْرة وبِدَر وعِيَابٌ بالكَسْر وعِيَباتٌ بكَسْر فَفَتْح ( 8 ) .
والعِيَابُ : الصُّدُور والقُلوبُ ، كِنَايَةٌ أَي أَن العرب تَكْنِي عن الصُّدُورِ والقَلُوب التي تَحْتَوِي على الضَّمَائر المُخْفَاة بالعِياب ، وذلك أَنَّ الرجلَ إِنَّمَا يَضَعُ في عَيْبَته حُرَّ مَتَاعِه
هامش
( 1 ) انظر معجم البلدان الشعراء للمرزباني .
( 2 ) زيادة عن اللسان .
( 3 ) ف المجمل : وأنشد الشيباني .
( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل : " ولا تخف " .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " الفعل " .
( 6 ) سورة الكهف الآية 79 .
( 7 ) اللسان : فيها .
( 8 ) ضبط الصحاح : عيبات .