عن ( 1 ) هَلاَكِ المُسْلِمِين ، أَي لم يُخْبِره بكَثْرة مَنْ هَلَكَ منهم , وفيه اسْتعارَةٌ ، كأَنَّه قَصَّر في الإِعْلام بكُنْهِ الأَمْرِ .
والغَبِيبُ كَأَمِير : المَسيلُ الصَّغير الضَّيِّق مِن مَتْنِ الجَبل ومَتْن الأَرْضِ ، وقِيلَ : في مُسْتَوَاها . وغَبَّ بمَعْنَى بعُدَ قَال :
* غِبَّ الصَّباح يَحْمَدُ القَومُ السُّرَى *
ومنه قولُهُم : غَبَّ الأَذَانُ ، وغَبَّ السَّلام . وفي الأَسَاس : نجْمٌ غابٌّ أِي ثَابِت ( 2 ) وأَغبَّت الحَلُوبَةُ : دَرَّت غِبّاً . وتَقُولُ : الحُبُّ يَزيدُ مع الإِغْبَابِ ويَنْقُصُ مع الإِكْبَابِ . ومَاءٌ غِبٌّ : بَعِيدٌ .
[ غثلب ] : ومما يستدرك عليه :
غَثْلَب الماءَ إِذا جَرَعَه جَرْعاً شَديداً . نقله صاحِبُ اللسانِ ، وأَهْملَه المُصَنِّفُ والجَوْهَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ .
[ غدب ] : الغُدْبَةُ بالضَّمِّ أَهمَله الجَوْهَرِيَ . وقال ابنُ دُرَيْد : هي لَحْمَةٌ غَلِيظَةٌ شَبِيهَةٌ بالغُدَّة ( 3 ) تَكُونُ في لَهَازِم الإِنْسَانِ وغَيْرِه .
وقالوا : رَجُلٌ غُدُبٌّ كعُتُلٍّ وهو الجَافي الغَلِيظُ الكَثِيرُ العضَل ، محركة .
وغَدْبَاءُ كَصَحْرَاء : ع ، قال الشاعر :
* ظَلَّت بغَدْبَاءَ بِيَوْمٍ ذِي وَهَجْ *
والغُنْدُبَةُ بالضَّم يأْتي ذكرها في غندب بناءً على أَنَّ النُّونَ أَصْلِيَّة .
[ غرب ] : الغَرْبُ قال ابنُ سيدَه : خِلاَفُ الشَّرْقِ وهو المَغْرِب وقَوْلُه تَعَالى ( رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْن ) ( 4 ) أَحدُ المَغْرِبَيْنِ : أَقْصَى ما تَنْتَهي إِلَيْه الشَّمْسُ في الصَّيْفِ ، والآخر أَقْصَى ما تَنْتَهِي إِلَيْهِ في الشِّتَاءِ ، وأَحَدُ المَشْرِقَيْن : أَقْصَى ما تُشْرِق منْه في الصَّيْفِ ، والآخَرُ أَقْصَى ( 5 ) ما تُشْرِق مِنْه في الشِّتَاءِ . وبين المَغْرِب الأَقْصَى والمَغْرِبِ الأَدْنَى مائَةٌ وثَمَانُونَ مَغْرباً ، وكذلك بَيْنَ المَشْرِقَيْنِ . وفي التَّهْذِيب : للشَّمْسِ مَشْرِقَانِ ومَغْرِبَانِ ، فأَحَدُ مَشْرِقَيْهَا أَقْصى المَطالِع في الشِّتَاء والآخَرُ أَقْصَى مَطَالِعها في القَيْظِ ، وكَذَلِكَ أَحدُ مَغْرِبَيْهَا أَقْصَى المَغَارِب في الشِّتَاءِ وَكَذَلكَ [ في الجانب ] ( 6 ) الآخَرُ . وقولُه جَلَّ ثَنَاؤُهُ ( فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ المَشَارِقِ والمغَارِب ) ( 7 ) جَمع ؛ لأَنَّه أُرِيد أَنَّهَا تُشْرِقُ كُلَّ يوم من موضِع وتَغْرُب في موضع إِلَى انْتِهَاء السَّنَة .
والغُرُوبُ غُروب الشَّمْسِ . وغَرَبَتِ الشَّمْسُ تَغْرُب ، سَيَأْتِي قَرِيباً .
والغَرْبُ : الذَّهابُ بالفَتْح مَصْدر ذَهب . والغَرْبُ : التَّنَحِّي عن النَّاسِ ، وقد غَرَبَ عَنَّا يَغْرُب غَرْباً . والغَرْبُ : أَوَّلُ الشَّيء وحَدُّه ، كَغُرَابهِ بالضَّمِّ . والغَرْبُ والغَرْبَةُ : الحِدَّةُ . في التَّهْذِيبِ : يقال : كُفَّ عَنْ ( 8 ) غَرْبك أَي حِدَّتك . وغَرْبُ الفَرس : حِدَّتُه وأَوَّلُ جَرْيِه . تقول : كَفَفْتُ مِن غَرْبِه ، قال النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ :
والخَيْلُ تَمزَعُ غَرْباً في أَعْنَّتِهَا * كالطِّيْرِ يَنْجُو ( 9 ) مِنَ الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَد
هكذا أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيّ ، قال ابْنُ بَرِّيّ : صَوَابُ إِنْشَادِه والخَيْلَ بالنَّصْبِ لأَنَّه معْطُوفٌ على المائة مِنْ قَوْلِه :
الواهِبِ المائَةَ الأَبْكَارَ زَيَّنَها * سَعْدَانُ تُوضِحَ في أَوْبارِها اللِّبَد
والشُّؤْبُوبُ : الدَّفْعَةُ منَ المطَرِ الَّذِي يَكُون فيه البَرَدُ وقد تَقَدَّمَ ، والمَزْعُ : سُرْعَةُ السَّيْر . والسَّعْدَانُ : نَبْتٌ تَسمن عنْه الإِبلُ وتَغزُر أَلبانُها وَيطِيبُ لَحْمُها . وتُوضِحُ : موْضع . واللِّبَد : ما تَلَبَّدَ من الوبر ، الواحِدَةُ لِبْدَة ، كذا في لسان العرب .
ويقال : في لِسَانِه غَرْبٌ ، أَي حِدَّةٌ ، وغَرْبُ اللِّسَانِ : حِدَّتُه .
وسيْفٌ غَرْبٌ ، أَي قَاطعٌ حدِيد .
هامش
( 1 ) عن النهاية ، وبالأصل " من " .
( 2 ) كذا بالأصل ، وليست في الأساس . وقد أشار إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية .
( 3 ) في اللسان : بالغدة .
( 4 ) سورة الرحمن الآية 17 .
( 5 ) في اللسان : " وأقصى " بدل " والآخر أقصى " .
( 6 ) زيادة عن اللسان .
( 7 ) سورة المعارج الآية 40 .
( 8 ) في اللسان : من .
( 9 ) عن اللسان ، وبالأصل " ينحو " .