إِذَا دَفَعَتْ عنها الفَصِيلَ بِرِجْلِهَا * بَدَا من فُرُوجِ البُرْدَتَيْن عُنَابُهَا
وقيل هو ما يُقْطَع مِنَ البَظْرِ .
عُنَابُ : فَرَسُ مَالِك بْنِ نُوَيْرَةَ اليَرْبُوعِيّ ، وقيل : بالمُوَحَّدَتَيْن وقد تقدم في ع ب ب .
وقال الليث : العُنَابُ : الجَبَلُ ، وفي بَعْضِ دَوَاوِينِ اللُّغَةِ : الجُبَيْلُ ، مُصَغَّراً ، الصَّغِير الدقيقُ الأَسْوَد المُنْتَصِب وقال شَمِر في كتاب الجِبَال : العُنابُ : النَّبَكَةُ الطويلةُ في السَّمَاءِ الفَاردَة المُحَدَّدَةُ الرأْسِ ، يكون أَحمَر وأَسوَدَ وعلى كُلِّ لَونٍ يَكونُ ، والغَالِب عليها السُّمْرة ، وهو الطَّوِيل في السماءِ لا يُنْبِتُ شَيْئاً المُسْتَدِيرُ وهو وَاحِدٌ ، ولو جَمَعْتَ قُلْتَ : العُنُبُ ضِدٌّ ، بين قَوْل اللَّيْث وقول شَمِر . وعُنْبَبٌ كجُنْدَبٍ وقُنْفُذ : ع ، أَو وَاد باليَمَنِ ( 1 ) ثُلاَثِيُّ عند سيبَوَيْه ، وحمَله ابْنُ جِنّي على أَنَّه فُنْعَل ، قال : لأَنَّه يَعُبُّ المَاءَ ، وقد ذكر في " ع ب ب " .
والعُنْبَبُ من السَّيْلِ : مُقَدَّمُه وكذلك عُنْبَبُ القَوْمِ : مُقَدَّمُهم ، نقله الصَّاغَانِيّ ، والعُنْبَبُ : كَثْرَةُ المَاءِ . وأَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ :
فَصَبَّحَتْ والشَّمسُ لم تَغَيَّب * عَيْناً بغَضْيَانَ ثَجوجَ العُنْبَبِ
والعَنَبانُ ، مُحَرَّكة : النَّشِيطُ الخَفِيفُ . يقال : ظَبْيٌ عَنَبَان قال :
كَمَا رأَيتَ العَنَبَانَ الأَشْعَبَا * يوماً إِذَا رِيعَ يُعَنِّي الطَّلَبَا
الطَّلَبُ اسْمُ جَمْعِ طَالِبٍ .
وقيل العَنَبان : الثَّقيلُ مِنَ الظِّبَاء فَهُوَ ضدٌّ ، أَو هو المُسِنُّ مِنْهَا ولا فِعْلَ لَهُمَا ، وقيل : هو تَيْسُ الظِّباءِ وجمعه عِنْبَانٌ . قال شَيْخُنَا في آخِرِ المَادّة : وقولُه والعَنَبان مُحَرَّكة إِلى آخره مِثْلُه في الصِّحَاح وغَيْرِه ، وهو صَرِيحٌ في أَنَّه صِفَة ، وقد تَقَرَّرَ أَنَّ الصِّفَاتِ لا تُبْنَى على هذَا الوَزْن ، وإِنَّمَا هو من أَوْزَانِ المَصْدَر ، فَيَكُون هذَا مِنَ الشَّوَاذّ .
والعُنَابَةُ ، بالضَّمِّ والتَّخْفِيفِ : ع ، وهي قَارَةٌ سوداءُ أَسْفَلَ من الرُّوَيْثَةِ ، بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَة . قال كُثَيرُ عَزَّةَ :
وقُلْتُ وقد جَعَلْنَ بِرَاقَ بَدْر * يَمِيناً والعُنَابَةُ عن شِمَالِ
قلت : وقد جَاءَ ذكرُهَا في الحَدِيثِ كان يَسْكُنُها عَلُِّ بْنُ الحُسَيْنِ وهو قَوْلُ مُسَاوِر الأَسَدِيّ ، ويقال إنه بالتشديد عند أهل الحديث واللهُ أَعْلَم . والعُنَابة : اسم ماء في دِيَارِ بَنِي كِلاَب في مُسْتَوى الغَوْط ( 2 ) والرّمَّة ، بَيْنَها وبين فَيْدٍ ستُّونَ مِيلاً على طريقٍ كانت تُسْلَك إِلَى المَدِينَة ، وقيل : بَيْنَ تُوز ( 3 )
وسَمِيرَاءَ في ديار أَسَد .
والمُعَنَّب كمُعَظَّم : الغَلِيظُ من القَطِرَان وأَنْشَدَ :
لو أَنَّ فيه الحَنْظَلَ المُقَشَّبَا * والقَطِرَانَ العَاتِقَ المُعَنِّبَا
والمُعَنَّبُ : الطَّوِيلُ من الرِّجَال . ورجل عَانِبٌ ذو عِنَبٍ ، كما يَقُولُون : تَامِرٌ ولابِنٌ ، أَي ذُو تَمْرٍ ولَبَن .
والعَنَّابُ كشَدَّاد : بَائِعُ العِنَب كالتَّمَّارِ بَائِع التَّمْرِ .
وعَنّابٌ اسْمٌ ، وهو وَالِدُ حُرَيْثٍ النَّبْهَانِيّ الطَّائِيّ الشَّاعِر المُكْثِر . وأَما قَوْلُ الجَوْهَرِيّ عَنّابُ بْنُ أَبِي حَارِثَة رَجُلٌ من طَيِّئ غَلَظٌ ، والصَّوَابُ عَتَّابٌ بالمُثَنَّاة من فَوْق . قال شيخُنَا وقد وَافَقَ الجَوْهَرِيُّ فِيهِ جَماعَةً ، وقَلَّدَه هُوَ أَيْضاً غيرُه ، وصَحَّحَ جماعَةٌ ما لِلْجَوْهَريّ وقَالُوا : عَتَّابٌ بالفَوْقِيَّة غيره ، انتهى .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
في مَجْمَع الأَمْثَالِ للمَيْدَانِيّ " لا تَجْنِي مِنَ الشَّوْكِ العِنَبَ " وقَالُوا : صِبْغُ الكِيسِ عُنَّابيٌّ ، إِذَا أَفْلَسَ . قال شَيخُنا : قَال الشَّهَاب : وهذا من كلام المُوَلّدين ، وأَنشد لابْنِ الحَجَّاج :
مولاي أَصبحْتُ بِلا دِرْهَم * وقد صَبَغْتُ الكِيسَ عُنّابِي
وفي المُعْجَمِ الصَّغِيرِ للبَكْرِيّ : وعَيْنَبٌ ، كصَيقَلٍ :
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : " عننب " وقد تفتح الباء الأولى . ورواه السكري : " عنبب " .
( 2 ) عن معجم البلدان . وبالأصل " القوط " .
( 3 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " ثور " .