تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
أَرضٌ من الشِّحرِ بَيْن عُمَان واليَمَن : وجَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسلم أَقْطَعَ مَعْقِلَ بْنَ سِنَانٍ المُزَنِيَّ ما بَيْن مَسْرَحِ غَنَمِه من الصَّخْرَة ( 1 ) إِلَى أَعْلَى عَيْنَبٍ ، ولا أَعْلَمُ في ديار مَزَيْنَة ولا الحِجَاز مَوْضِعاً ( 2 ) ما لَه هَذَا الاسْم . وعلِيّ بْنُ عَبدِ اللهِ ( 3 ) بْنِ مُحَمَّد المِصْرِيّ العَنّابِيّ ، وأَبُو زُرْعَة مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَحْمَدَ الأَسْترابَاذيُّ العَنّابيّ ( 4 ) ، وأَبُو إِسحاقَ إِسْمَاعِيلُ بنُ عُمَر العِنبيّ : مُحَدِّثُون ، وأَبو مُحَمَّد بْنُ عَنَّاب ، كشَدَّاد . قال ابنُ نُقْطَة : كَان يَسْمَعُ منها بدمَشْقَ ، والعَنَّاب أَيضاً : لَقَبُ شَحمة بن نعم بن الأَخْنَس الطَّائِيّ النَّبْهَانِيّ ، وقال أَبو عُبَيْدَةَ هُوَ بالضَّمِّ .
[ عندب ] : المُعَنْدِب ، بكَسْرِ الدَّالِ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وقال أَبو عَدْنَان : هو الغَضْبَانُ ، قال : وأَنْشَدَتْني الكِلاَبيَّة لِعَبْدٍ يقال له وَفِيقٌ : لَعَمْرُك إِنّي يومَ واجَهْتُ عِيرَها * مُعيناً لَرَجْلٌ ثَابِتُ الحِلْم كَامِلُهْ وأَعْرَضْتُ إِعْرَاضاً جَمِيلاً مُعَنْدبا * بعُنْقٍ كشُعْرُورٍ كَثيرٍ مَوَاصِلُهْ والشَّعْرُورُ : القِثَّاءُ .
[ عندلب ] : العَنْدَلِيبُ ، نقل شيخنا عن أبي حَيَّان في الارْتشَاف أن وزنَه فَعْلَلِيل ، فنونه عنده أًصْلية ، وهو ظاهر كلام الجوهريّ ، لأنه نقل هنا كلامَ سيبويه المشهور : إذا كانت النونُ ثانيةً فلا تُجْعَلُ زَائِدَةً إلا بثَبَت . وزَعَم بعضُ الصَّرْفِيّيٍن أنّها زائدة ، وأن وَزْنَه فَنْعَلِيلٌ ، والصوابُ الأول : طائرٌ ، وفي سِفرِ السَّعادة : عُصْفورٌ صغيرٌ . يقال له : الهَزَازُ . داستان فارسيَّتُه ، وقد يُقْتَصَر على الأول ، ومعناه الألف ودستان هو القِصَّة والحكايةُ ، يصوت ألواناً وأنواعا ، ج : عَنَادِلُ ، وسيُذْكَر في ترجمة عَنْدَلَ إن شاء الله تعالى لأنه رُباعي عند الأزهريّ .
[ عنزب ] : العُنْزُبُ بالضم أهمله الجوهريُّ وصاحبُ اللسانِ ، وقال ابن الأعرابيّ : هو السُّمَّاقُ ولَيسَ بتَصْحِيف عَبْرَبٍ بموحدتين ولا عُتْربٍ بالفوقية بعد العين ، وقد تَقَدَّم ذِكْرُهما في مَحَلِّهما .
[ عنظب ] : عنظب . لو يذكره المُؤَلِّفُ ، وقد تقدم عن سِيبَوَيْه أَنَّ النُّونَ إِذَا كانت ثَانِيَةً في الكلمة فلا تُجْعَلُ زَائِدَة إِلاَّ بِثَبَت . وقال الليث : العُنْظُب : الجَرَادُ الذكر . وقال الأَصْمَعِيّ : الذكَرُ من الجراد هو الحُنْظُبُ والعُنْظُب . وقال الكسائِيُّ : هو العُنْظُبُ والعُنْظَابُ والعُنْظُوبُ . وقال أَبو عمرو : هو العُنْظُبُ . فأَما الحُنْظُب فَذَكَرُ الخَنَافِس . وعن اللَّحْيَانِّي يقال : عُنْظُبٌ ( 5 ) وعُنْظَابٌ وعِنْظَابٌ ، وهو الجراد الذَّكَرُ . وقيل : هو الجَرَادُ الأَصْفَر ، وقد تقدم في عظب وأَوْرَدْنا هُنَاك ما يَتَعَلَّقُ به .
[ عنكب ] : العَنْكَبُوتُ : دُوَيْبّة تُنْسَج في الهَوَاءِ وعلى رَأْس البِئر نَسْجاً رَقِيقاً مُهَلْهَلاً ، وهي م . قال شيخنا : قد سَبَقَ أَن سِيبَوَيْه قال : إِذا كانَت النُّونُ ثانِيةً فلا تُجْعَلُ زائِدَةً إِلاَّ بثَبَتٍ ، وهَذَا الكَلام نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عنه في عَنْدَليب ، كما أَشَرْنَا إِليه ثَمَّة ، وذكر الجَوْهَرِيُّ العَنْكَبُوتَ في عَكَبَ فكَلاَمُه كالصَّرِيح في أَصَالَتها كما قُلْنَا في عَنْدَلِيب قبله . وكَلامُ الجَوْهَرِيّ أَو صَرِيحُه أَنَّ النّونَ زَائِدَةٌ لأَنَّه لم يَجْعَل لهَا بِنَاءً خَاصّاً ، بل أَدخَلَها في عَكَبَ من غَير نَظَر ، والله أَعلم . وصرَّح الشيخُ ابنُ هِشَام في رِسَالِةِ الدَّلِيل بأَنَّ أَصَالَةَ النُّون هو الصَّحِيح ، وهو مَذْهَبُ سيبَويْه ، لجَمْعِه على عَنَاكِب ، وأَطَال في بَسْطِه ، وعليه فوزْنه فَعْلَلُوت ، واللهُ أَعْلَم . وأَما القوْلُ بزيَادَتها فيكون وزنه فَنْعَلُوت ، انتهَى . قلت الذي روى عن سيبويه أنه ذَكَرَها في مَوْضِعَين ، فقال في موضع عَنَاكِبُ فَنَاعِلُ ، وقال في مَوْضِع آخر : فَعَالِلُ ، والنَّحْوِيُّون كُلُّهم يَقُولُون : عَنْكبوت فَعْلَلُوت ، فَعَلَى القَوْل الأَوَّل تكونُ النُّونُ زائِدة ، فيكون اشتِقَاقُهَا من العكَب ، وهو الغِلَظ ، حَقَّقَه الصاغَانِيّ . والعَنْكَبُوت مؤَنَّثة وقد تُذَكَّرُ وعِبارة الأَزْهَرِيّ : ورُبَّمَا ذُكِّر ( 2 ) في الشعر قال أَبو النَّجْم : * مِمَّا يُسَدِّي العَنْكَبُوتُ إِذْ خَلاَ *
هامش
( 1 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " الصحرة إلى أعلى عنيب " . ( 2 ) " موضعا " عن معجم البلدان ، وبالأصل : " ما " . ( 3 ) في اللباب : عبيد الله . ( 4 ) سكن سمرقند وحدث بها إلى أن مات قبل سنة 360 عن اللباب . ( 5 ) في اللسان : عنظب وعنظب . ( 6 ) اللسان : ذكرت .