امرأَتُه ( 1 ) مِنْكم إِلا مَنْ لاَ عَهْدَ بَيْنَكم وَبَيْنَه وإِلىَ ( 2 ) مَنْ بَيْنَكُم وَبَيْنَه عَهْدٌ فنَكَث في إِعْطَاءِ المَهْر فغَلَبْتُم عَلَيْه فالّذِي ذَهَبت امرأَتُه يُعْطَى مِنَ الغنِيمَة المَهْرَ من غَيْر أَن يُنْقَصَ مِن حَقّه في الغنائم
شَيءً ، يُعْطَى حَقَّه كَمَلاً بعد إِخراج مُهُورِ النِّسَاءِ .
والعَقْبُ والمُعَاقِبُ : المُدْرِكُ بالثّأْرِ . وفي التَّنْزِيلِ : وإِنْ عَاقَبْتُم فَعَاقبُوا بمِثْلِ ما عُوقِبْتُم بِهِ ( 4 ) . وأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ :
ونَحْنُ قَتَلْنَا بالمَخَارِقِ فَارِسا * جَزَاءَ العُطَاس لاَ يَمُوتَ المُعَاقِبُ
أَي لاَ يَمُوتُ ذِكْرُ ذلِكَ المُعَاقِب بَعْدَ مَوْتِه . وقوله : جَزاءَ العُطَاسِ أَي عَجَّلْنَا إِدْراكَ الثَّأْرِ قدرَ مَا بَيْنَ التَّشْمِيت والعُطَاس ( 5 ) .
وفي مُخْتَارِ الصّحاح للرَّازِيّ قلتُ : قَالَ الأَزْهَرِيُّ : قال ابنُ السِّكِّيتِ : فُلان يَسْقِي عَقِب آلِ فُلان ، أَي بَعْدَهم ، ولم أَجِدْ في الصَّحَاح ولا في التَّهذيب حُجَّة على صِحَّة قولِ الناس : جاءَ فلانٌ عَقِيبَ فُلان أَي بَعْدَه إِلاّ هذَا . وأَما قولهم : جاءَ عَقِيبَة بمعنى بَعْدَه فليس في الكِتَابَيْن جوازُه ، ولم أَرَ فِيهِما عَقِيباً ظَرْفاً بمَعْنَى المُعَاقِب فَقَط كاللَّيْل والنَّهَار عَقِيبَان لا غَيْر . وعن الأَصْمَعِيّ : العَقْبُ : العقَابُ .
وعَقَب الرجُلُ يَعْقُب عَقْباً ( 6 ) : طَلَب مَالاً أَو غَيْرَه . ويقال : مِنْ أَيْنَ كان عَقِبُك أَي مِنْ أَينَ أَقْبلْتَ .
ورجل عِقِبَّان بكَسْرِ الأَوَّل والثَّانِي وتَشْدِيدِ المُوَحَّدَة ، أَي غَلِيظٌ ، عن كُراع . قال والجمع عِقْبان قال الأَزهريّ : ولستُ مِن هَذا الحَرْف على ثِقَة .
وفي أَنْسَابِ البُلْبَيسِيّ : العُقَابة بالضّم : بَطْن من حَضْرَمَوْتَ ، منهم أَدأَبُ بنُ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّد الحَضْرمِيُّ . والعَقَبِيُّون ثلاثَةٌ وسَبْعُونَ رَجلاً وامرأَتان ، رَضِي اللهُ عَنْهُم ، وهُم الَّذين شَهْدُوا بيْعَةَ العَقَبَة قَبْلَ الهجْرَة ، ومَحَلُّه في كُتُب السِّيَر .
والعَقَبَة وراءَ نهر عيسَى قُربَ دجْلَة . منها أَبو أَحْمَد حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّد بن العَبَّاسِ بْنِ الفَضْل بْنِ الحَارِثِ الدِّهْقَان ، روى عن الدوريّ والعطارديّ ( 7 ) ، وعنه الدَّارَقُطْني وابن رزقويه ، ( 8 ) ثقة ، مات في ذي القعدة سنة 347 .
وَعَقَبَهُ أَيْلَةَ معروفَةٌ بالقُرب من مِصْر . والعَقِب ككَتِف : بطنٌ من كِنَانَة ، منه أَبُو العَافية فَضْلُ بنُ عُمَيْر بْنِ راشِد الكِنَانِيّ ثم العَقَبِيّ ، مِصْرِيّ ، وقد وَهِم فيه ابنُ السَّمْعَانيّ ، وتَعَقَّبَه ابنُ الأَثيرِ فَلْيُرَاجَعْ .
قلت : وأَبو يَعْقُوب الأَذْرُعِيّ : محدِّث ، روى عنه أَبو عَلِيّ بْنُ شُعيْبٍ وغَيْره ، وأَبو القاسم بن أَبي العَقب الدِّمشقِيّ حدَّث عن أَبي عبد الله محمد بن حِصن الأَلوسيّ وهاتان الترجمتان من معجم ياقوت ، والمُسَمَّوْن بعُقْبَة من الصّحابة ثلاثةٌ وثَلاَثُون ، رضي الله عنهم . راجع في الإِصابة والمعجم . وأَبو عُقبة وأَبو العَقِب صحابيَّان .
واليَعْقُوبِيَّة : فرقةٌ من الخَوَارِج أَصحاب يَعْقُوب بْن عَلِيّ الكَرْخِيّ . وفِرقَةٌ أُخرى من النصارَى آل يعقوب البرداعيّ ، وهم يقولون باتِّحَادِ اللاَّهُوتِ والنَّاسُوتِ ، وهم أَشَدُّ النَّصَارَى كُفراً وعِناداً ، ذكره التقيّ المقريزيّ في بعض رَسَائِله .
وقال شيخنا : وعقبان : قرية بالأَندلس نسب إِليهَا جماعة من أَعلام المالكيّة بتِلِمْسان وغيرها .
وقال ابن شُمَيْل : يُقَالُ : باعَنِي فلانٌ سِلعَةً وعليه تَعْقبَةٌ إِن كَانَت فيهَا . وقد أَدْرَكَتْنِي في تلْكَ السِّلْعَة تَعْقِبَةٌ . ويقال : لَقيتُ منه عُقبَةَ الضَّبُعِ واستَ الكَلْب ، أَي لَقِيتُ منه الشِّدَّةَ . وقولُه تَعَالى : ( لا مُعَقِّبَ لحُكْمِهِ ) ( 9 ) . قال الفَراءُ أَي لا رَادَّ .
والتَّعقِيبُ : شَدُّ الأَوتَارِ عَلَى السَّهْم . قال لَبِيد :
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وفي اللسان : والمعنى أن من مضت امرأته منكم .
( 2 ) في اللسان : أو إلى .
( 3 ) بالأصل " شيئا " وما أثبتناه عن اللسان .
( 4 ) سورة النحل الآية 126 .
( 5 ) " بالمخارق " عن مقاييس اللغة وبالأصل " بالمحارق " .
( 6 ) ومثله قول المهلهل :
فقتل بقتلانا وجز بجزنا * جزاء العطاس لا يموت من اتأر
( 7 ) عن اللسان ، وبالأصل " عقابا " .
( 8 ) هما : العباس بن محمد الدوري ، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي .
( 9 ) ضبط في معجم البلدان : رزقويه .
( 10 ) سورة الرعد الآية 41 .