تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
برِجْلهَا وهو رَفْسُها كَانَ لا يُلْزِم صاحِبَها شيئاً إِلاَّ أَن تُتْبِع ذَلِك رَمْحاً . وأَعْقَبَه اللهُ بإِحسانِه خَيْراً ، والاسمُ منه العُقْبَى ، وهو شِبْه العِوَض . وأَعقَبَ الرجلُ إِعْقَاباً إِذا رَجَع من شَرٍّ إِلى خَيْر . وتَعَقَّبَ منه : نَدم ، وأَعْقَبَ الأَمْرَ إِعْقَاباً وعقْبَاناً بالكسرِ وعُقْبَى حَسَنَةً أَو سَيِّئَة . وفي الحَديث وما مِن جَرْعَةِ أَحْمَدَ عُقْبَى من جَرْعَة غَيْظ مَكْظُومَة . وفي رواية أَحمد عقْبَاناً بالكَسْر أَي عَاقبة ، وأُعْقِب عِزُّه ذُلاًّ ، مَبْنِيّاً للمفعول أَي أُبْدِل ، قال : كَمْ من عَزِيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّه * فأَصْبَحَ مَرْحُوماً وقد كَانَ يُحْسَدُ ويقال : تَعَقَّبْتُ الخبَرَ ، إِذَا سأَلْتَ غيرَ من كنتَ سأَلْتَه أَوَّل مَرّة . ويقال : أَتَى فُلاَنٌ إِليَّ خَبَراً فعَقَب بِخَيْرٍ منه . وأَعقَب طَيَّ البِئر بحجَارةٍ من ورائِهَا : نَضَدَها . وكُلُّ طَرِيق بعضُه خَلْفَ بَعْضٍ أَعقَابٌ كأَنَّهَا مَنْضُودَةٌ عَقْباً على عَقْبٍ . قال الشّمّاخُ في وَصْف طَرَائِقِ الشَّحْمِ على ظَهْر النَّاقَة : إِذا دَعَت غَوثَهَا ضَرَّاتُهَا فَزْعَت * أَعْقَابُ ( 1 ) نَيٍّ على الأَثْباج مَنْضُودِ والأَعْقَابُ : الخَزَف الذي يُدْخَل بَيْن الآجُرّ في طَيِّ البِئر لكي يَشْتَدَّ ( 2 ) . قال كُراع : لا وَاحِدَ لَهُ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : العقَاب ( 3 ) أَي ككتاب : الخزفُ بين السَّافَاتِ ، وأَنْشَد في وَصْفِ بئر : * ذاتَ عقابٍ هَرْشٍ وذَاتَ جَمّْ * ويروى : وذَاتَ حَمّْ . وأَعْقَابُ الطَّيِّ : دَوائِرُه أَي ( 4 ) مُؤَخَّره ، وقد عقَّبْنَا الرَّكِيَّةَ أَي طَوَيْنَاهَا بِحَجَرْ من وراءِ حَجَر . وعَقَبْتُ الرجُلَ : أَخذْتُ من مَالِه مثلَ ما أَخَذَ منِّي وأَنا أَعقُب بضَمِّ القَافِ . والمُعَاقَبَة في الزِّحافِ : أَن تَحْذِفَ حَرْفاً لثَبَات حَرْف ، كأَن تَحذفَ اليَاءَ من مَفَاعِيلن وتُبْقِيَ النّونَ ، أَوْ أَنْ تَحْذفَ النُّونَ وتُبْقِيَ اليَاءَ ، وهو يَقَعُ في شُطُورٍ من العَرُوضِ . والعربُ تُعقِبُ بينَ الفاءِ والثَّاءِ ، وتُعَاقِبُ ، مِثل جَدَثٍ وجَدَفٍ . وعاقَب : رَوَاحَ بَيْن رِجْلَيْه وأَنشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ : وَعَرُوبٍ غيرِ فَاحِشَة * قد مَلَكْتُ وُدَّهَا حِقَبَا ثم آلَتْ لا تُكَلِّمُنَا * كُلُّ حَيٍّ مُعْقَبٌ عُقَبَا مَعْنَى قوله مُعْقَب أَي بَصِيرُ إِلى غَيْرِ حَالَته التي كَانَ عَلَيْها . وقِدْحٌ مُعَقَّبٌ وَهُوَ المُعَادُ في الرَّبابَة مَرَّةً بعد مَرَّة تَيَمُّناً بفَوْزِه ، وأَنْشد : بمَثْنَى الأَيَادِي والمَنِيحِ المُعَقَّب وجَزُورٌ سَحُوفُ المُعَقَّب إِذا كان سَمِيناً . وفي الأَساس : ويقال : لم أَجِد عن قَوْلِك مُتَعَقَّباً ، أَي مُتَفَحَّصاً ، أَي هو من السَّدَادِ والصِّحَّة بِحَيْث لا يحتاج إِلى تَعَقُّب . وَهُو في عَقَابِيل المَرَضِ وأَعْقابِهِ أَي بَقَايَاهُ . ولَقِيَ منه عُقْبَةً أَي شِدَّة . وأَكَلُوا عُقْبتَهُم : ما يَعْتَقِبُونَه بعدَ الطَّعَام من حَلاَوَة . وفلان مَوْطَّأُ العَقِب ، أَي كَثيِرُ الأَتْباع . وفي لسان العرب ، وقَوْله تعالى : ( وإِنْ فَاتَكُم شَيْءٌ مِن أَزْوَاجِكم إِلَى الكُفَّارِ فعَاقَبْتُم ) ( 5 ) هكذا قرأَها مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ وفَسَّرها فَغَنِمْتُم ، وقرأَهَا حُمَيْد : فَعَقَّبتُم ، وبالتّشْديد . قال الفرَّاء : وهي بمَعْنَى عاقَبْتُم . قال : وهي كقولك : تَصَعَّر وَتَصَاعَر ، وَتَضَعَّفَ وتَضَاعَفَ في ماضي ( 6 ) فَعَلْتُ وفاعَلْتُ ، وقُرِئَ فَعَقَبْتُم بالتَّخْفيفِ . وقال أَبُو إِسْحَاق النَّحْوِيّ : من قرأَ فَعَاقَبْتُم فمَعْنَاه أَصَبْتُموهُم ( 7 ) بالعُقُوبَة حتى غَنِمْتُم . ومَنْ قَرَأَ : فَعَقَبْتُم فمعناه فغَنِمْتم ، وَعَقَّبْتُم أَجودُهَا في اللغَة ، وعَقَبْتُم جَيِّدٌ أَيضاً ، أَي صَارَت لكم عُقْبَى ، إِلاَّ أَنَّ التَّشْدِيدَ أَبلغ . قال : والمَعْنَى أَنَّ مَنْ مَضَتْ
هامش
( 1 ) في اللسان ( فزع ) : " أطباق " بدل " أعقاب " . ( 2 ) في المقاييس : تشتد . ( 3 ) في المجمل والمقاييس : عقاب بضم العين . ( 4 ) في اللسان : إلى مؤخره . ( 5 ) سورة الممتحنة الآية 11 . ( 6 ) عن اللسان وبالأصل " تآخى " . ( 7 ) اللسان : أصبتموهم في القتال بالعقوبة .