تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
مُرُطُ القِذاذِ فلَيْسَ فيه مَصْنَع * لا الرِّيشُ يَنْفَعُه ولا التَّعْقيبُ وسَيَأْتِي في ر ي ش وفي م ر ط ( 1 ) .
[ عقرب ] * العَقْرَبُ : واحِدة العَقَارِب من الهَوامِّ م يذكر ويُؤَنّثُ بلفظٍ وَاحِدٍ عن اللَّيْث ، والغَالب عليه التَّأْنِيثُ العَقْرَبُ : سَيْرٌ للنَّعْل على هَيْئَتِهَا . وعَقْربَةُ النَّعْلِ : عَقْدُ الشِّرَاك ، وسَيْرٌ مَضْفورٌ في طَرَفه إِبْزِيمٌ يُشَدُّ به ثَفَرُ الدَّابَة في السَّرْج قاله اللَّيث . وفي نُسْخَة من السَّرْج . العَقْرَبُ : بُرْجٌ في السَّمَاءِ يُقَالُ له : عقربُ الرِّبَاع . قال الأَزْهَرِيُّ : وله من المَنازِل الشَّوْلَةُ والقَلْبُ والزُّبانَى ( 2 ) وفيه يقول ساجعُ العَرَب : إِذَا طَلَعَت العَقْرَب ، حَمسَ المِذْنَب ، وقُرّ الأَشْيَب ، ومات الجُنْدَب . هكذا قال الأَزْهَرِيّ في تَرْتِيبِ المَنَازِل ، هذا عَجِيبٌ . قَالَهُ ابْنُ مَنْظُور . وعَقْرب : اسم فَرَس عُتْبَةَ بْنِ رَحْضَةَ بفتح فسكون ، الغِفَارِيّ . وَعَقْرَباءُ : أَرضٌ باليَمَامةِ ثمَّ كانت الوَقَائعُ مع مُسَيْلمَةَ الكَذَّاب . وفي لسان العرب : موضع . وفي مُخْتَصَرِ المَرَاصد : كُورَةٌ من كُوَرِ دِمَشْق كان يَنْزِلُهَا المَلِكُ الغَسَّانيّ . ثم رأَيتُ الحافِظَ جمالَ الدّين يُوسُف ابْنُ شَاهِين سبْطَ الحافِظِ ابْنِ حَجَر ذكر في مُعْجَمه في ترجمة سَاعِدِ بْن سَارِي بْنِ مَسْعُود بْنِ عَبْد الرَّحْمنِ نَزِيل دمَشْق أَنَّه مَاتَ بقَرْيَةِ عَقْرَبَاءَ سنة 819 . وَهيَ أَيْضاً أُنْثَى العَقَارِب - على قَوْلٍ - مَمْدُود غَيْرَ مَصْرُوف ، كالعَقْرَبَة بالهَاءِ . ونقل شيخُنا عن مُخْتَصَر البَيَان فيما يَحلُّ وَيَحْرُم من الحَيَوَانِ : وقد سُمِع العَقْراب في اسْمِ الجِنْس قال : أَعوذُ بالله من العَقْرَاب * السَّائلاَتِ عُقَدَ الأَذْناب قال : وعند أَهْلِ الصَّرْف أَلِفُ عَقْرَابٍ للإِشباع ، لِفِقْدَانِ فَعْلال بالفَتْح . والعُقْرُبَانُ بالضَّمِّ ، ويُشَدَّدُ الرَّابِع وهَذِه عَنِ الصَّاغَانيّ : دُوَيْبَّة تدخل الأُذُن ، وهي هذه الطَّوِيلَةُ الصفراءُ الكَثيرَةُ القَوَائم . قال الأَزْهَرِيُّ : يقال : هو دَخَّالُ الأُذُن . وفي الصَّحاح : هو دَابَّةٌ له أَرجُلٌ طِوالٌ وليس ذَنَبُه كذَنَب العَقَارِب . قال إِياسُ بْنُ الأَرَتّ : كأَنَّ مَرْعَى أُمَّكُم إِذْ غَدَت ( 3 ) * عَقْرَبَةٌ يَكُومُها عُقْرُبَانْ ومَرْعَى : اسمُ أُمِّهم . ويُرْوَى إِذ بَدَتْ . رَوَى ابنُ بَرِّيّ عن أَبي حَاتم قال : ليس العُقرُبانُ ذَكَرَ العَقَارِب وإِنَّمَا هو دَابَّة له أَرْجُلٌ طِوالٌ ، وليس ذَنَبُهُ كذَنَبِ العَقَارِبِ ، وَيَكُومُهَا : يَنْكحُهَا . ويُطْلَق ويُرَادُ بِهِ العَقْرَبُ ، أَو الذَّكَرُ منْه أَي من جِنْسِ العَقَاربِ . وفي المصباح : العَقْرَبُ يُطْلَق ( 4 ) على الذَّكَر والأُنْثَى ، فإِذا أُرِيدَ تأْكِيدُ التَّذْكِيرِ قيل عُقْرُبان ، بضَمِّ العَيْنِ والرَّاءِ . وقيل : لا يقال إِلاَّ عَقْرَب لِلذَّكَر والأُنْثَى . وفي تَحْرِيرِ التَّنْبِيهِ : العَقْرَب والعَقْرَبَة والعَقْرَبَاءُ كُلُّه للأُنْثَى ، وأَمّا الذَّكَرُ فعُقْرُبان . وقال ابن مَنْظُور : قال ابنُ جِنّي لك فيه ( 5 ) أَمرانِ ، إِن شِئتَ قلتَ إِنّه لا اعْتِداد بالأَلِف والنُّون فيه فَيبْقَى حِينئذ كأَنه عُقْرُبٌّ بمنزلة قُسْقُبٍّ وقُسْحُبٍّ وطُرْطُبٍّ ، وإِن شئتَ ذَهبتَ مَذْهَباً أَصْنَعَ من هَذَا ؛ وذَلك أَنّه قد جَرَت الأَلِفُ والنُّون من حيثُ ذكَرنا في كَثِيرٍ من كَلاَمِهِم مَجْرَة ما لَيْس موجوداً ، على ما بَيَّنَّا . وإِذا كَانَ كَذلك كَانَت البَاءُ لِذلِك ، كأَنَّهَا حرفُ إِعْرَاب ، وحرفُ الإِعْرَاب قد يَلْحَقُه التَّثْقيل في الوَقْف ، نَحْو : هذا خالدّ ، وهو يَجْعَلّ ، ثم إِنَّه قد يُطْلَق ويُقَرُّ تَثْقِيلُه ( 6 ) عَلَيْه نحو الأَضْخَمّا ، وعَيْهَلَّ فكأَنّ عُقْرُبَاناً لذلك عُقْرُبٌ ثم لَحِقها التَّثْقِيل لتَصَوُّرِ مَعْنَى الوَقْف عَلَيْهَا عِنْد اعْتِقَاد حَذْفِ الأَلِفِ والنُّون من بَعْدها ، فصارَت كأَنّها عُقْرُبٌّ ، ثم لَحِقَت
هامش
( 1 ) وفي المقاييس مما لم يرد في المعاجم : الإعقابة سمة مثل الإدبارة ، ويكون أيضا جلدة معلقة من دبر الأذن . ( 2 ) عن اللسان ، وبالأصل " الزبانان " وفي عجائب المخلوقات للقزويني " الزبانا " وهي زبانا العقرب أي قرناها . ( 3 ) عن الصحاح ، وبالأصل " إذا غذت " قال في المصباح : فجمع بين اسم الذكر الخاص وأنث المؤنثة بالهاء . ( 4 ) في المصباح : تطلق . ( 5 ) يريد قوله : العقربان والعقربان : الذكر منها . ( 6 ) عن اللسان ، وبالأصل " بتثقيله " .