والمُعْقَّبُ كمُعَظَّم : مَنْ يَخْرُج ( 1 ) من حَانَةِ الخَمَّارِ إِذَا دَخَلَها مَنْ هُوَ أَعْظَمُ قدراً مِنْه . قال طَرَفَة :
وإِنْ تَبْغِني في حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقَنِي * وإِنْ تَلْتَمِسْنِي في الحَوَانِيتِ تَصْطَدِ
أي لا أَكُونُ مُعَقَّباً .
والمُعَقِّبُ كمُحَدِّثِ : المُتَّبِع حَقّاً لَهُ يسْتَرِدُّه . والذي أُغِير عليه فَحَرِب فأَغَارَ على الَّذِي أَغَارَ عليه فاستَرَدَّ مَالَه .
والمِعْقَابُ : البيتُ يُجْعَلُ فيه الزَّبِيبُ . والمِعْقَابُ : المَرْأَةُ التي عَادَتِهَا أَن تَلِدَ ذَكَراً ثم أُنْثَى .
وأَعْقَبَ الرجلُ إِعْقَاباً إِذا رَجَعَ مِنْ شَرٍّ إِلَى خَيْر . واستَعْقَبَه وتَعَقَّبَه إِذا طَلَب عَوْرَتَه أَو عَثْرَتَهُ ، وأَصْلُ التَّعَقُّب التَّتبُّع : واستَعْقَبَ منه خَيْراً أَو شَرّاً : اعتَاضَه فأَعْقَبَه خَيْراً أَي عَوَّضَه وبَدَّلَه .
وعَقِبٌ ، ككَتِفٍ : موضع . أنشد أبو حَنِيفَة لعُكَّاشَةَ بْنِ أَبي مَسْعَدَة :
حَوَّزَهَا من عَقِبٍ إِلَى ضَبُعْ * في ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ
وكَفْرُ تِعْقَابٍ بالكَسْرِ وكَفْرُ عَاقِب : ع ، ويَعْقُوبَا ، الموجود عندنا في النُّسَخِ بالمُثَنَّاة التَحْتِيَّة ، وصوابُه بالمُوَحَّدَة ة كَبِيرَةٌ ببَغْدَاد على عشرة فَرَاسِخ منها على طَرِيقِ خُرَاسَان .
واليَعْقُوبِيُّونَ كذلك صَوابُه بالباءِ : جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُونَ ، منهم أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بنُ الحُسَين بنِ عَلِيّ بن حَمْدون قاضيها ، رَوَى عنه أَبُو بَكْر الخَطيب توفي سنة 430 ذكره البُلْبَيسِيّ في أَنْسَابِهِ . ومن بَهْجَة الأَسْرَار : أَبو مُحَمَّد عَلِيُّ بنُ أَبِي بَكْر بن إِدْرِيسَ اليَعْقُوبِيُّ ، حدَّث بها سنة 616 وأَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بن أَبِي المَكَارِم الفضلُ ابن بُخْتيار بن أَبي نَصْر اليَعْقُوبِيّ الوَاعِظ الخَطِيب . وأَبو الفَضْل صَالِحُ ابنُ يَعْقُوب بن حَمْدُون اللَّخْمِيّ اليَعْقُوبِيّ .
وثَنِيَّةُ العُقَابِ بضَمِّ العَيْن وكَسْرِهَا بِدمَشْقَ . وَنِيقُ ، بالكَسْرِ ، العُقَابِ . بالضَّم والكَسْر : موضع بالجُحْفَةِ .
وتِعْقَابٌ بالكَسْر : رَجُلٌ وإِليه نُسِب الكَفْر ، كما نَقَله الصَّاغَانِيّ .
والعَقْبَة بالفتح فالسُّكُون ويُكْسَرُ : الوَشْيُ كالعِقْمَةِ ، وزعم يَعْقوب أَنَّ الباء بدلٌ من المِيمِ . وقال اللِّحْيَانِيّ : العِقْبَةُ بالكَسر : ضَرْبٌ من ثِيابِ الهَوْدَجِ مَوْشِيٌّ كالعِقْمَة .
وعُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ وعَبَنْقَاةٌ بتقديم البَاءِ على النُّون وَبَعَنْقَاةٌ وقَعَنْبَاةٌ ، على القَلْب : ذاتُ مَخَالِبَ حِدَادٍ . وفي التَّهْذِيب في الرُّبَاعِيّ : هي ذاتُ المَخَالب المُنْكَرَة الخَبِيثَة . قال الطِّرِمَّاحُ ، وقيل : هو لجِرَان العَوْدِ :
عُقَابٌ عَقَنْباةٌ كأَنَّ وظِيفَها * وخُرْطُومَها الأَعْلَى بِنار مُلَوَّحُ ( 2 )
وقيل : هي السَرِيعَةُ الخَطْفِ المُنْكَرَةُ . وقال ابْنُ الأَعْرَابِيّ : ذلِك على المُبَالَغَة كما قَالُوا : أَسَدٌ أَسِدٌ وكَلٌ كَلِبٌ . وقَال اللَّيثُ : العَقَنْبَاةُ : الدَّاهِيَةُ من العِقْبَانِ ، وجَمْعُه عَقَنْبَاتٌ ( 3 ) .
وأَبُو عُقابٍ ، كغُرَابٍ : تابِعِيٌّ يُقال اسمُه سُلَيْمَان ، رَوَى عن عائِشَة ولم يُدْرِكْها ، وعنه أَبو عَوَانَة ، قاله الحَافِظُ . وابن عُقَابَ الشَّاعِرُ اسمُه جَعْفَرُ بْنُ عَبْد الله بن قَبِيصَة . وعُقَابُ اسم أُمّه فلا يُصرَف للعلَميَّة والتَّأْنِيث .
والمُعْقب كمُكْرِم : نَجْمٌ يَعقُب نَجْماً ، أَي يَطْلُع بَعْدَه فيَرْكَبُ بطُلُوعه الزَّمِيلُ المُعَاقِبُ . ومنه قولُ الراجِزِ :
كَأَنَّهَا بَيْنَ السُّجُوفِ مُعْقِبُ ( 4 )
وقال أَبو عُبَيْدَة : المُعْقِبُ : نَجْمٌ يتعاقَب فِيهِ ( 5 ) الزَّمِيلاَنِ في السَّفَرِ ، إِذَا غَابَ نَجْمٌ وطَلَع آخَر رَكِبَ الَّذي كان يَمْشِي .
هامش
( 1 ) في اللسان والتكملة ضبطت يخرج بالبناء للمجهول . وفي التهذيب ضبطت المعقب كمحدث والرجل يخرج بالبناء مفاعل وكلا الضبطين وجيه .
( 2 ) في المخصص : " كأن جناحها " بدل " كان وظيفها " . قيل : خرطومها : منسرها . ووظيفها : ساقها . أراد أنهما أسودان .
( 3 ) في اللسان : عقنبيات .
( 4 ) ضبط اللسان : معقب .
( 5 ) اللسان : به .