فَهِيَ مُرَطِّبَةٌ ومُرْطِبَةٌ ، وتَمْرٌ رَطِيبٌ : مُرْطِبٌ ، وأَرْطَبَ البُسْرُ : صَارَ رُطَباً وأَرْطَبَ النَّخْلُ : حَانَ أَوَانُ رُطَبِهِ ، والقَوْمُ : أَرْطَبَ * نَخْلُهُمْ وصَارَ ما عَلَيْهِ رُطَباً ، قال أَبُو عَمْرٍو : إذا بَلَغَ الرُّطَبُ اليَبِيسَ فَوُضِعَ في جِرَارٍ وصُبَّ عليه المَاءُ فذلك الرَّبِيطُ ، فإنْ صُبَّ عليه الدِّبْسُ فهُوَ المُصَقَّرُ .
ورَطَب ( 1 ) الثَّوْبَ وغَيْرَه وأَرْطَبَه كلاَهُمَا بَلَّهُ ، كَرَطَّبَهُ قال ساعدةُ بن جُؤَيّة :
بِشَرَبَّةٍ دَمَثِ الكَثِيبِ بِدُورِه * أَرْطَى يَعُوذُ بِهِ إذا ما يُرْطَبُ
ورَطَبَ الدَّابةَ رَطْباً ورُطُوباً : عَلَفَهَا رُطْبَةً بالفَتْحِ والضَّمِّ أَيْ فِصْفِصَةً نَفْسَهَا ج رِطَابٌ وقِيلَ : الرَّطْبَةُ : رَوْضَةُ الفِصْفِصَةِ ما دَامَتْ خَضْرَاءَ ، وفي الصحاح : الرَّطْبَةُ بالفَتْحِ : القَضْبُ ( 2 ) خَاصَّةً مَا دَامَ طَرِيًّا ( 3 ) رَطْباً ، تقولُ منه : رَطَبْتُ الفَرَسَ رَطْباً ورُطُوباً ، عن أَبي عُبَيْد ، ورَطَبَ القَوْمَ : أَطْعَمَهُمُ الرُّطَبَ ، كَرَطَّبَهُمْ تَرْطِيباً ، ومن سجعات الأَسَاس : مَنْ أَرْطَبَ نَخْلُهُ ولَمْ يُرَطِّبْ ، خَبُثَ فِعْلُه ولَمْ يَطِبْ .
ورَطِبَ الرَّجُلُ كَفَرِحَ : تَكَلَّمَ بما عِنْدَه مِنَ الصَّوَابِ والخَطَإِ .
ومن المجاز جَارِيَةٌ رَطْبَةٌ : رَخْصَةٌ ناعِمَةٌ ، وغُلاَمٌ ( 4 ) رَطْبٌ : فيهِ لِينُ النِّسَاءِ ، ومن المجاز : امْرَأَةٌ رَطْبَةٌ : فاجِرَةٌ .
ويقالُ لِلْمَرْأَةِ يَا رَطَابِ ، كَقَطَامِ : سَبٌّ لَهَا وفي شَتْمِهِمْ يَا ابْنَ الرَّطْبَةِ .
والمَرْطُوبُ مَنْ بِهِ رُطُوبَةٌ .
وَرَكِيَّةٌ مَرْطَبَةٌ بالفَتْحِ كمَرْحَلَة : عَذْبَةٌ بَيْنَ رَكَايَا أَمْلاَحٍ .
ومن المجاز : رَطُبَ لِسَانِي بِذِكْرِكَ وتَرَطَّبَ ، وما زِلْتُ أُرَطِّبُهُ بِهِ ، وهُوَ رَطِيبٌ بِهِ .
وأَرْطَبَانُ : مَوْلَى مُزَيْنَةَ ، مِن التَّابِعِينَ ، نَقَلْتُه مِنْ كِتَابِ الثِّقَاتِ لابنِ حِبَّانَ .
[ رعب ] : الرُّعْبُ بالضَّمِّ أَوْرَدَه الجوهريّ ، وابنُ القَطّاعِ ، والسَّرَقُسْطِيُّ وابنُ فارسٍ وبِضَمَّتَيْنِ هُمَا لُغَتَانِ ، الأَصْلُ الضَّمُّ والسُّكُونُ تَخْفِيفٌ ، وقيلَ بالعَكْسِ والضَّمُّ إِتْبَاعٌ ، وقِيلَ : الأَوَّلُ مَصْدَرٌ والثاني اسْمٌ ، وقِيلَ : كِلاهُمَا مصْدَرٌ ، وأَشَارَ شيخُنَا في شرح نَظْمِ الفَصِيحِ إلى تَرْجِيحِ الضَّمِّ ، لأَنَّهُ أَكْثَرُ في المَصَادِرِ دُونَ ما هُوَ بِضَمَّتَيْنِ : الفَزَعُ والخَوْفُ ، وقِيلَ : هُوَ الخَوف الذي يَمْلأُ الصَّدْرَ والقَلْب ، أَشَار له الرَّاغِبُ والزمخشريُّ تَبَعاً لأَبِي عَلِيٍّ وابنِ جِنِّي ، وقيل إنَّ الرُّعْبَ : أَشَدُّ الخَوْفِ ، رَعَبَهُ كَمَنَعَهُ يَرْعَبُهُ رُعْباً ورُعُباً : خَوَّفَهُ ، فَهُوَ مَرْعُوبٌ وَرَعِيبٌ وَلاَ تَقُلْ : أَرْعَبهُ ، قالَه ابنُ الأعرابِيّ في نوادرِه ، وثعلبٌ في الفَصِيحِ ، وإيَّاهُمَا تَبِعَ الجوهريُّ وكَفَى بهما قُدْوَةً ، وحَكَى ابنُ طَلْحَةَ الإِشْبِيلِيُّ ، وابنُ هِشَامٍ اللَّخْمِيُّ والفَيُّومِيّ في المصباح جَوَازَه ، على ما حكاه شيخُنا كَرَعَّبَهُ تَرْعِيباً ( 5 ) وتَرْعَاباً بالفَتْحِ فَرَعَبَ كَمَنَع رُعْباً بالضَّمِّ ورُعباً ( 6 ) بِضَمَّتَيْنِ ، نقله مَكِّيٌّ في شرح الفصيح ، وارْتَعَبَ ، فَهُوَ مُرَعَّبٌ ومُرْتَعِبٌ أي فَزِعٌ ، ورَعُبَ كَكَرُمَ في رِوَايَةِ الأَصِيلِيِّ في حديث بَدْءِ الوَحْيِ ، ورُعِبَ كَعُنِيَ ، حَكَاهَا ابنُ السكّيت ، وحكاهما عِيَاضٌ في المشارِق ، وابنْ قَرقُول في المَطَالِع ، وقال أَبُو جَعْفَرٍ اللَّبْلِيُّ : رَعَبْتُهُ أَيْ أَخَفْتُه وأَفْزَعْتُه ، وفي الحديث : " نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ " .
والتِّرْعَابَةُ ، بالكَسْرِ : الفَرُوقَةُ من كلِّ شيءٍ ، والذي في الصحاح والمُجْمَل بغيرِ هاءٍ ، ومن سجعات الأَساس : هُوَ فِي السَّلْمِ تِلْعَابَة ، وفي الحَرْب تِرْعَابَة .
ومن المجاز رَعَبَهُ أي الحَوْضَ كَمَنَعَهُ يَرْعَبُهُ رَعْباً : مَلأَهُ ، ورَعَبَ السَّيْلُ الوَادِيَ يَرْعَبُهُ : مَلأَهُ ، وهو مِنْهُ ، وسَيْلٌ رَاعِبٌ : يَمْلأُ الوَادِيَ ، قال مُلَيْحُ بنُ الحَكَمِ الهُذَلِيُّ :
بِذِي هَيْدَبٍ أَيْمَا الرُّبَا تَحْتَ وَدْقِه * فَتَرْوَى وأيْمَا كُلَّ وَادٍ فَيَرْعَبُ ( 7 )
وقَرَأْتُ في أَشْعَارِ الهذليين لأَبي ذُؤيب لما نَزَل على سادِنِ العُزَّى :
هامش
( * ) بالقاموس : أرطبت .
( 1 ) في اللسان : رطب .
( 2 ) القضب وهو المسمى في مصر بالبرسيم الحجازي ، قاله نصر .
( 3 ) طريا سقطت من الصحاح ، ومثبتة في اللسان عن الصحاح .
( 4 ) في الأساس : ورجل .
( 5 ) عن القاموس ، وبالأصل " ترعبا " .
( 6 ) بالأصل " ورعيبا " .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله أيما لغة في أما قال الشاعر :
رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت * فيضحى وأيما بالعشى فيخصر