والرُّعْبُوبُ بالضَّمِّ : الضَّعِيفُ الجَبَانُ .
ومن المجاز : رَجُلٌ رَعِيبُ العَيْنِ ومَرْعُوبُهَا : جَبَانٌ لاَ ( 1 ) يُبْصِرُ شَيْئاً إلاَّ فَزِعَ .
والرُّعْبُوبَةُ بِهَاءٍ : أَصْلُ الطَّلْعَةِ ، كالرُّعْبَبِ ، كجُنْدَبٍ ( 2 ) .
والأَرْعَبُ : القَصِيرُ وهُوَ الرَّعيبُ أَيضاً ، وجَمْعُهُ رُعُبٌ ورُعْبٌ قالت امرأَةٌ :
إنّي لأَهْوَى الأَطْوَلِينَ الغُلْبَا * وأُبْغِضُ المُشَيئينَ الرُّعْبا
وَرَاعِبٌ : أَرْضٌ منها الحَمَامُ الرَّاعِبِيَّةُ قال شيخُنا : هذه الأَرْضُ غيرُ معروفةٍ ولم يذكرها البَكْرِيّ ولا صاحب المراصد على كثرة غرائبه ، والذي في المجمل وغيره من مصنّفات القُدَمَاءِ : الحَمَامَةُ الرَّاعِبِيَّةُ تُرَعِّبُ في صَوْتِهَا تَرْعِيباً ، وذلك قُوَّةُ ( 3 ) صَوْتَها ، قلتُ : وهو الصوابُ ، انتهى .
قلت : ومثلُه في لسان العرب ، فإنه قال الرَّاعِبِيُّ جِنْسٌ مِنَ الحَمام ( 4 ) جاءَ على لَفْظِ النَّسَبِ ، وليس به ، وقيلَ : هو نَسَبٌ إلى مَوْضِعٍ لا أَعْرِفُ صِيغَةَ اسْمِهِ ، وفي الأَساس : ومن المجاز : حَمَامٌ رَاعِبِيٌّ : شَدِيدُ الصَّوْتِ قَوِيُّهُ في تَطْرِيبِه يَرُوعُ بصَوْتِه أَو يملأُ به مَجارِيَه ( 5 ) ، وحَمَامٌ له تَطْرِيبٌ وتَرْعِيبٌ : هَدِيرٌ شَدِيدٌ .
والرَّعْبَاءُ : ع ، عنِ ابنِ دُريد ، ولَيْسَ بِثَبَتٍ .
وأَرْعَبُ : مَوْضِعٌ في قول الشاعر :
أَتَعْرِفُ أَطْلاَلاً بِمَيْسَرَةِ اللِّوَى * إلى أَرْعَبٍ قَدْ حَالَفَتْكَ بهِ الصَّبَا
كذا في المعجم .
وسُلَيْمَانُ بن يَلبانَ الرَّعْبَائِيُّ بالفَتح : شاعِرٌ في زَمَن النَّاصِرِ بنِ العَزِيزِ .
[ رعبلب ] : الرَّعْبَلِيبُ كزَنْجَبِيلٍ أَهمله الجوهريّ وصاحبُ اللسانِ وقال شَمِرٌ : هِي المَرْأَةُ المُلاَطِفَةُ لِزَوْجِهَا ، وأَنشد للكميت يَصِفُ ذِئْباً :
يَرَانِي في اللِّمَامِ لَهُ صَدِيقاً * وشَادِنَةُ العَسَابِرِ رَعْبَلِيبُ
شَادِنَةُ العَسَابِرِ : أَوْلاَدُهَا وقال غيرُه : الرَّعْبَلِيبُ : هو الذي يُمَزِّقُ ما قَدَرَ عَلَيْهِ مِنَ الثِّيَابِ وغيرِها من رَعْبَلْتُ الجِلْدَ إذا مَزَّقْتَه ، فَعَلَى هَذَا الباءُ زائدةٌ ، وقد ذُكِرَ أَيضاً في حَرْفِ اللامِ لهذِه العِلَّةِ ، كَمَا قالَهُ الصاغانيّ .
[ رغب ] : رَغِبَ فيهِ ، كَسمِعَ يَرْغَبُ رَغْباً بالفَتْحِ ويُضَمُّ ورَغْبَةً ورَغْبَى على قياسِ سَكْرَى ، ورَغَباً بالتَّحْرِيكِ .
أَرادَهُ ، كارْتَغَبَ فيه ، ورَغِبَهُ ، أَي مُتَعَدِّياً بنفسه ، كما في المصباح فهو رَاغِبٌ ومُرْتَغِبٌ .
ورَغِبَ عَنْهُ : تَرَكَهُ مُتَعَمِّداً وزَهِدَ فيه ، ولَمْ يُرِدْهُ .
ورَغِبَ إلَيْهِ رَغْباً ورَغَباً مُحَرَّكَةً ورُغْباً بالضَّمِّ ورُغْبَى كَسَكْرَى ويُضَمُّ ( 6 ) ، ورَغْبَاءَ كصحْرَاءَ ورَغَبُوتاً ورَغَبُوتَى ، ورَغَبَاناً ، مُحَرَّكَاتٍ ورَغْبَةً ورُغْبَةً بالضَّمِّ ، ويُحَرَّكُ : ابْتَهَلَ ، أَوْ هُوَ الضَّرَاعَةُ والمَسْأَلَةُ وفي حديثِ الدُّعَاءِ " رَغْبَةً ورَهْبَةً إليْك " .
وَرَجُلٌ رَغَبُوتٌ مِنَ الرَّغْبَةِ وفي الحديث " أَنَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبي بَكْرٍ رَضِيَ الله عنهما قَالَتْ : أَتَتْنِي أُمِّي رَاغِبَةً فِي العَهْدِ الَّذِي كانَ بَيْنَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وبَيْنَ قُرَيشٍ ، وهِي كَافِرَةٌ فَسَأَلَتْنِي ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم : أَصِلُهَا ؟ ( 7 ) قَال : نَعَمْ " قال الأَزْهَرِيّ : رَاغِبَةً أَيْ طَامِعَةً ( 8 ) تَسْأَلُ شَيْئاً يقالُ : رَغِبْتُ إلى فُلاَنٍ في كَذَا وكَذَا أَي سأَلْتُهُ إيَّاهُ ، وفي حديثٍ آخَرَ " كَيْفَ أَنْتُمْ إذَا مَرِجَ الدِّينُ وظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ " أَي كَثُرَ السُّؤَال ، ومَعْنَى ظُهُورِ الرَّغْبَةِ : الحِرْصُ على الجَمْعِ مع مَنْعِ الحَقِّ ، رَغِبَ يَرْغَبُ رَغْبَةً إذَا حَرَصَ على الشْيءِ وطَمِعَ فيهِ ، والرَّغْبَةُ : السؤَالُ والطَّلَبُ ، وأَرْغَبَهُ في الشيْءِ غَيْرُهُ وَرَغِبَ إليه ورَغَّبَهُ تَرْغِيباً : أَعْطَاهُ ما رَغِبَ ، الأَخِيرَةُ عنِ ابنِ الأَعْرَابيّ وأَنشد :
هامش
( 1 ) الأساس : ما يبصر .
( 2 ) في إحدى نسخ القاموس : " كجرشع " .
( 3 ) في المجمل : شدة .
( 4 ) بالأصل " اليمام " وأثبتنا ما في اللسان .
( 5 ) عن الأساس ، وبالأصل " محاذيه " .
( 6 ) في نسخة ثانية من القاموس : ورغبى ورغبى بالضم .
( 7 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله أصلها كذا بخطه بحذف همزة الاستفهام وفي التكملة أأصلها بهمزتين " .
( 8 ) كذا بالأصل والنهاية ، وفي اللسان : طائعة . تصحيف .