كَكَرُم عُضُوباً وعُضُوبَةً : صَار عَضْباً أَي حَدِيداً في الكَلاَم . ومن المَجَازِ : لِسَانٌ عَضْبٌ ، أَي ذَلِيقٌ مِثلُ سيف عَضْب . ويقال : إِنَّه لمَعْضُوبُ اللِّسَان ، إِذا كان مَقْطُوعاً عَيِيّاً فَدْماً .
وعن ابْنِ الأَعْرَابِيّ : العَضْبُ : الغُلاَمُ الخَفِيفُ الجِسْم الحَادُّ ( 1 ) الرَّأْس ، عَضْبٌ ونَدْبٌ وشَطْبٌ ، وشَهْبٌ وعَصْبٌ وعَكْبٌ وسَكْبٌ ، وقد سَبَق البَعضُ ويأْتِي البعضُ في مَحَلّه .
وعن الأَصْمَعِيِّ : العَضْبُ : وَلَدُ البَقَرَةِ إِذَا طَلَعَ قَرْنُه وذلك بَعْد ما يَأْتِي عليه حَوْلٌ ، وذلك قبل إِجْذَاعِهِ . وقال الطَّائِفيُّ : إِذَا قُبِضَ على قَرْنِه فهو عَضْب ، والأُنْثَى عَضْبَةٌ ، ثم جَذَع ، ثم ثَنِيٌّ ثم رَبَاعٌ ثم سَدَسٌ ثم التَّمَمُ والتَّمَمَةُ ، فإِذا اسْتَجْمَعَت أَسْنَانُه فهو عَمَمٌ ، كذا في لِسَان العَرَب .
والعَضْبَاءُ : النَّاقَة المَشْقُوقَةُ الأُذُنِ وكذلِك الشَّاةُ ، وجَمَلٌ أَعْضَبُ كذلِك . العَضْبَاءُ مِنْ آذَانِ الخَيْلِ : الَّتِي جَاوَزَ ( 2 ) القَطْعُ رُبْعَهَا . العَضْبَاءُ : لَقَب نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم اسْمٌ لها عَلَمٌ ولم تَكُن عَضْبَاءَ أَي من العَضَب الَّذِي هو الشَّقُّ في الأُذُنِ ، إِنَّما هو اسْمٌ لَهَا سُمِّيَت به ، لِنَجَابَتِهَا ومُضِيِّهَا في وَجْهِهَا ، كما في المِصْبَاحِ وغَيْرِه . وقال الجوهَرِيُّ : هو لَقَبُهَا . قال ابنُ الأَثِير : لم تكن مَشْقوقَةَ الأُذُن . قال : وقال بعضُهم : إِنّهَا كانت مشْقُوقَةَ الأُذُنِ ، والأَوّلُ أَكْثَرُ . وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : هو مَنْقُولٌ من قَوْلهم : ناقة عَضْباءُ ، وهي القَصِيرَةُ اليَدِ . وفي التَّوشِيحِ : وهل هِيَ القُصْوَى أَو غَيْرُهَا ، قَوْلاَن : قال شَيْخُنا : وَوَقَع الخِلافُ ، هل نُوقُه صَلَّى الله تعالى عليه وسَلَّم تَسْلِيماً العَضْبَاءُ والقُصْوَى والجَدْعَاءُ ( 3 ) ثَلاَثَة أَو وَاحِدَة لَهَا أَلقَابٌ ثَلاَثَة ، كما جزَم به المُصَنِّفُ في " ج د ع " أَقْوَالٌ .
وفي الصَّحَاحِ : العَضْبَاءُ : الشاةُ المَكْسُورَةَ القَرْنِ الدَّاخِلِ وهو المُشَاشُ ، ويقال : هي التي انكَسَر أَحدُ قَرْنَيْهَا . وكَبْشٌ أَعْضَبُ بَيِّنُ العَضَب ، محركة ، وقَد عَضِب كفَرِح عَضَباً ، وأَعْضَبَهَا هُوَ . وعَضَبَ القَرْنَ فانْعَضَبَ قَطَعَه فانْقَطَع . قال الأَخْطَل :
إِنَّ السُّيُوفَ غُدُوَّهَا وَرَوَاحَهَا * تَرَكَتْ هَوَازِنَ مثلَ قَرْنِ الأَعْضَبِ
وفي الحديث عن النَّبِيِّ صلَّى الله عليه وسَلَّم أَنَّه نَهَى أَن يُضَحَّى بالأَعْضَبِ القَرْنِ والأُذُن قال أَبو عُبَيْد : الأَعْضَبُ : المَكْسُورُ القَرْنِ الدَّاخِلِ ( 4 ) ، قال : وقد يَكُونُ العَضَب في الأُذُنِ أَيضاً . فأَمَّا المعروفُ ففي القَرْن ، وهُو فيه أَكثَرُ . وقد نَقَل شيخُنَا عن الشّهاب في العِنَايَة الوَجْهَيْنِ ، وعَزَا الثانِيَ إِلَى المِصْبَاح وأَنَّه اقْتَصَر عليه .
والمَعْضُوبُ : الضَّعِيفُ . تَقُولُ منه : عَضَبه . وقال الإِمَامُ الشافِعِيُّ في المَنَاسِكِ : وإِذَا كان الرجُلُ مَعْضوباً لاَ يَسْتَمْسِك على الرَّاحِلَة فحَجَّ عنه رَجُلٌ في تِلْك الحالَة فإِنه يُجْزِئه . قال الأزهري : والمغضوب في كلام العرب : المَخْبُولُ الزَّمِنُ الذِي لا حَرَاكَ به وقد عَضَبَتْه الزَّمانَةُ إِذَا أَقْعدَتْه عن الحَركةِ ، وتَقدَّم قولُ أَبِي الهَيْثَم .
والأَعْضَبُ من الرَّجَال : مَنْ لا ناصِرَ لَه ، ومن الجِمَال : القَصِيرُ اليَدِ ، مأْخوذٌ من قول الزَّمَخْشَرِيّ المُتَقَدَّم في العَضْبَاءِ . والَّذِي مَات أَخوهُ ، أَو مَنْ لَيْسَ له أَخٌ ولا أَحَدٌ ، كُلُّ ذلك أَقْوالٌ ، والأَخيرُ هو الأَوّلُ في لسان العرب .
والعَضْبُ : أَن يكونَ البيتُ من الوَافِر أَخرمَ ( 5 ) . والأَعْضَبُ في عَروضِ الوَافِرِ : الجُزْءُ الَّذِي لَحقه العَضْب وهو مُفْتَعِلُن مَخْرُوماً ( 6 ) بالخَاء والزَّاي المُعْجَمَتَيْن من مُفَاعَلَتُن فيُنْقَلُ إِلَى مُفْتَعِلن . وَبَيْتُه قولُ الحُطَيْئة :
إِن نَزَلَ الشتاءُ بِدَارِ قَوْم * تَجَنَّبَ جَارَ بَيْتِهِمُ الشِّتَاءُ
وهو يُعَاضِبني : يُرَادُّ نِي وهو يُعَاضِبُ فُلاناً أَي يُرَادُّه .
* ومما لم يَذْكُره المُؤَلِّف من ضَرُورِيَّات المَادَّة :
العَضْبُ : اسمُ سَيْفِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم ، كما ذكره عبدُ البَاسِط البلقينيّ وغَيْرُه من أَهْلِ السِّيَر . قال شَيخُنَا : ويقال : إِنَّه هو الَّذِي أَرسلَ إِليه النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم سَعْدَ بنَ عُبَادَة حينَ سَارَ إِلى بَدْر ، ولَيْسَ هو ذَا الفقار ، على الأَصَحّ ، انتهى . وفي المَثَل إِنَّ الحاجَةَ ليَعْضِبُهَا طَلَبُهَا قَبْل وَقْتِها يَقُولُ : يَقْطَعُهَا ويُفْسِدُهَا ويقال : إِنَّك لتَعْضِبُني عن حاجَتي ، أَي تَقْطَعُني .
هامش
( 1 ) عن اللسان ، وبالأصل " الحار " .
( 2 ) اللسان : يجاوز .
( 3 ) الجدعاء : قال أبو عبيد : المجدوعة الأذن . وفي المغيث : الجدع قطع الأنف والأذن أو الشفة وهو في الأنف أشهر .
( 4 ) وإذا انكسر القرن الخارج فهو أقصم ، والأنثى قصماء قاله أبو زيد .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل أخزم . خطأ .
( 6 ) عن القاموس ، وبالأصل " مخزوما " خطأ .