تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ويقال : رجل عِظْيَبُّ الخَلْقِ بفتح الخَاءِ المُعْجَمَة وسُكُونِ اللاَّم ، أَي الذَّاتِ والصُّورَة الظَّاهِرَة كإِرْدَبّ أَي بالكَسْر فسُكُونٍ ففَتْح فتشدِيد : عَظِيمُه . وعِظْيَبُّ الخُلُقِ بالضَّمِّ : سَيِّئُه . والعُنْظُبُ كقُنْفُذٍ وجُنْدَبٍ أَي بفَتْح الثَّالث وهو لُغَة ، وعِنْظَابٌ مثل قِنْطار عن اللِّحْيَانِيّ وقُسْطَاسٍ ، وعُنْظُوب مثلُ زُنْبُورِ كُلُّه : الجَرادُ الضخْمُ أَو الذَّكَر مِنْه ، والأُنْثَى عُنْظُوبَة ، والجَمْعُ عنَاظِبُ . قال الشّاعِر : غَدَا كالعَمَلَّسِ في خَافَة * رؤُوسُ العَنَاظِبِ كالعُنْجُدِ العَمَلَّسُ : الذِّئبُ . والخَافَةُ : خَريطَةٌ من أَدَم . والعُنْجُدُ : الزَّبِيبُ . وقال اللِّحْيَانِيّ : هو الذَّكَر الأَصْفَرُ مِنه أَي الجَرَادِ كالعُنْظُبانِ بضَمِّ الأَوَّل والثَّالِث . قال أَبو حَنيفة : هو ذَكَر الجَرَادِ والعُنْظَابَة والعُنْظُبَاءِ وهما الجَرَادُ الضَّخْمُ . وعُنْظُبَة ، كقُنْفُذَةٍ : ع قال لَبِيد : هل تَعْرِفُ الدَّارَ بسَفْح الشُّربُبَه ( 1 ) * من قُلُلِ الشِّحْرِ فذَاتِ العُنْظُبَهْ جَرَّت عَلَيْهَا أَن خَوَتْ مِن أَهْلهَا * أَذيَالَهَا كُلُّ عَصُوفٍ حَصِبَهْ هكَذَا أَنشدَه الجَوْهَرِيّ ، وقال الصّاغَانِيّ : ليس لِلبِيد على هذا الرَّوِيّ شَيْء . والعَصُوفُ ( 2 ) : الرِّيحُ العَاصفَة . والحَصِبَةُ : ذات الحَصْبَاءِ . بَقي أَنّ شيخَنا نَقَل عن أَبِي حَيَّان أَن نُونَ العُنْظُب زَائِدَة . قلن : وهو صَنِيعُ المُصَنِّف . ونقل عن غَيْرِه أَيضاً تَفْسِيره بذَكَر الخَنَافِس كالحُنْظُبِ ، وقد تَقَدَّمَ . وفي لسان العرب : المُعَظَّبُ ( 3 ) المُعَوَّدُ للرِّعْيَةِ والقيامِ على الإِبل الملازمُ لعَمَلِه القَوِيُّ عَلَيْهِ . وقيل : المُلاَزِمُ لكُلّ صَنْعَة .
[ عظرب ] : العِظْرِبُ ، بالكَسْر والظَّاءِ المُشَالَة كزِبْرِجٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَان وقال الصَّاغَانِيّ : هي الأَفْعَى الصَّغِيرَةُ .
[ عقب ] : العَقْبُ بفَتْح فَسُكُون : الجَرْيُ يجيءُ بَعْدَ الجَرْيِ الأَوّل . وفي الأَسَاسِ : ويُقَال للفَرَس الجُوُاد هو ذُو عَفْوٍ وعَقْبٍ ( 4 ) ، فعَفْوُه : أَوَّل عَدْوِه ، وعَقْبُه : أَن يُعْقِب مُحْضِراً ( 5 ) أَشَدَّ من الأَوَّل ، ومنه قولهم لمِقْطَاع الكَلاَم : لو كان له عَقْبٌ لتَكَلَّم ، أَي جَوَابٌ ، ومثله في لِسَان العَرَب . والعَقْب : الوَلَدُ . ووالَدُ الوَلَد من الرَّجُلِ : البَاقُون بعدَه ، كالعَقِبِ كَكَتِفٍ ، في المَعْنَيَيْنِ . تقول : لِهذَا الفَرَسِ عَقْبٌ حَسَنٌ ، وفَرَسٌ ذو عَقْب أَي لَهُ جَرْيٌ بعد جَرْيٍ . قال امرؤ القَيْسِ : على العَقْبِ جَيَّاش كَأَنَّ اهتِزامَه * إِذا جَاشَ فيه حَمْيُه ( 6 ) غَلْيُ مِرْجَلِ قال ابن مَنْظُور : وقالوا : عِقَاباً ، أَي جَرْياً بَعْدَ جَرْيٍ . وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ : يَمْلأُ عَيْنَيْكَ بالفِنَاءِ ويُر * ضِيكَ عِقَاباً إِنْ شِئت أَو نَزَقَا وقول العَرب : لا عَقِبَ له ، أَي لم يَبْق له وَلَد ذَكَر ، والجَمع أَعْقَابٌ . والعُقْبُ بالضَّمِّ والعُقُب بضمَّتَيْن مثل عُسْر وعُسُر : العَاقِبَةُ . ومنه قَوْلُه تَعَالَى : هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وخَيْرٌ عُقُباً ( 7 ) . أَي عَاقِبَة . والعَقْب بالتَّسْكِين وكَكِتِفٍ : مُؤَخَّرُ القَدَمِ ، مُؤَنَّثَة ، منه ، كالعَقِيبِ كأَمِير . ونَقَل شيخُنَا في هَذَا أَنّه لُغَيَّة رَدِيئة ، والمَشْهُورُ فيه الأَوّلُ . وفي المصباح : أَنّ عَقِيباً باليَاءِ صِفَة وأَن استعمالَ الفَقَهَاءِ والأُصُوليِّين لاَ يَتِمّ إِلا بحذْفِ مُضَاف ، وسَيَأْتِي . وفي
هامش
( 1 ) بالأصل " السرببه " وما أثبتناه عن اللسان والصحاح ش ر ب وأشار إليه بهامش المطبوعة المصرية . ( 2 ) بالأصل " والعصف " وقد مرت قريبا في البيت . ( 3 ) في اللسان : والمعظب : المعود . ( 4 ) الأساس : وذو عقب . ( 5 ) الأساس : بحضر . ( 6 ) عن اللسان وبالأصل " حمئه " والاهتزام : صوت جري الفرس . ( 7 ) سورة الكهف الآية 44 .