[ عنها ] ( 1 ) والعَضَب في الرُّمْح ، أَي محركة : الكَسْر . ويقال : عَضَبْتُه بالرُّمْحِ أَيضاً ، وهو أَن تَشْغَلَه عَنْه .
وعَضْب الدَّولة أَتق من أُمَرَاءِ دِمَشْق مَدَحَه الخَيَّاط الشَّاعر بَعْدَ الخَمْسِمائة ، نَقَله الحَافِظ .
[ عطب ] : العُطْبُ بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْن : القُطْنُ مثل عُسْر وعُسُر . قاله ابنُ الأَعْرَابِيّ . وفي حَدِيث طَاوُوس أَو عِكْرِمَةَ لَيْسَ في العُطْبِ زَكَاةٌ هو القُطْنُ . قال الشاعرُ :
كأَنَّه في ذُرَى عَمَائِمهم * مُوَضَّعٌ من مَنَادِفِ العُطُبِ
والعَطْبُ بالفَتْح من القُطْن والصُّوفِ : لِينُه ونُعُومَتُه ، كالعُطُوب بالضم . والَّذِي في التَّهْذِيبِ العَطْبُ : لِينُ القُطْنِ والصُّوفِ ( 2 ) ، واحِدَتُه عَطْبة . وقد وجدتُه مضبوطاً بالضَّمِّ ، ثم ظَاهِرُ عِبَارَتِه أَنَّه لَيِّن كسَيّد ، فإِن كَان كَذلِكَ ففِي عِبَارَةِ المُؤَلِّف نوعُ تَسَامُح : يقال : عَطَب كَمَصَرَ يَعْطُب عَطْباً وعُطُوباً : لاَنَ ، وهذا الكَبْشُ أَعطَبُ مِنْ هَذَا ، أَي أَلْيَنُ . وعَطِبَ كَفرِح عَطَباً : هَلَك يكُونُ في النَّاسِ وغَيْرِهِم وعَطِب البَعِيرُ والفَرَسُ : انْكَسَرَ أَو قَامَ عَلَى صَاحِبَه . وأَعْطَبَه غَيْرُه إِذا أَهْلَكه . والمَعَاطِبُ : المَهَالِكُ ، واحدُها مَعْطَب . وفي الحَدِيثِ ذِكرُ عَطَب الهَدْي ، وهو هَلاَكُه ، وقد يُعَبَّر به عن آفَةٍ تَعْتَرِيه تَمْنَعُه عن السَّيْرِ فيُنْحَرُ ، واستَعْمَل أَبو عُبَيْدٍ العَطَبَ فِي الزَّرْعِ فقال : فَنُرَى أَنَّ نَهْيَ النَّبِيِّ صلَّى الله تعالى عليه وسلم عن المُزَارَعَة إِنَّمَا كان لِهذِه الشُّرُوطِ ، لأَنَّهَا مَجْهُولَةٌ لا يُدرَى أَتَسْلَمُ أَم تَعْطَبُ ( 3 ) .
وعَطِبَ عَلَيْه : غَضِبَ أَشَدَّ الغَضَب .
والعُطْبَةُ بالضَّمِّ : قِطْعَةٌ مِن قُطْنٍ أَو صُوفٍ . وخِرْقَة تُؤْخَذُ بِهَا النَّارُ قال الكُمَيْتُ :
ناراً من الحَرْب لا بالمَرْخِ ثَقَّبَهَا * قَدْحُ الأَكُفِّ ولمْ تُنْفَخْ بِهَا العُطَبُ ( 4 )
واعْتَطَبَ بِهَا ، أَخَذَ النَّارَ فِيهَا ويقال : أَجِدُ ريحَ عُطْبَة أَي قُطْنَةٍ أَو خِرْقَة محترِقةٍ .
والعُوْطَبُ كجُوْهَر : الدَّاهِيَةُ . والعَوْطَبُ : لُجَّةُ البَحْرِ قال الأَصْمَعِيُّ : هُمَا من العَطَب ، وقال ابنُ الأَعرابِيّ : العَوْطَبُ : أَعمقُ موضِعٍ في البَحْرِ ، أَو المُطْمَئنُّ بَيْنَ المَوْجَتَيْنِ ، وهو قولُ ابْنِ الأَعْرَابِيّ أَيْضاً . وعَوْطَبٌ شَجَرٌ .
والمُعْطِبُ كمُحْسِن : المُقْتِرُ .
والتَّعْطِيبُ : عِلاَجُ الشَّرَابِ ليَطِيبَ رِيحُه ، عن أَبي سَعِيد . يقال : عَطَّبَ الشرابَ تَعْطِيباً . وأَنشد بيتَ لَبِيد :
إِذَا أَرسلَتْ كَفُّ الوَلِيدِ عِصامَه * يمُجُ سُلاَفاً مِن رَحِيقٍ مُعَطِّبِ
وقال غيره : مِن رَحِيقٍ مُقَطَّب . قال الأَزْهَرِيُّ : وهو المَمْزُوج ، ولا أَدْرِي ما مُعَطَّب .
والتَّعْطِيب : في الكَرْمِ : بَدُوُّ أَي ظُهُورُ زَمَعَاتِه .
ومن سَجَعَات الأَسَاسِ : لا تنسِ ما نَقَم الله من حَاطِب ، وما كَادَ يَقَع فيه من المَعَاطِب . وتَقُولُ : رُبَّ أَكْلَةٍ مِنْ رُطَب ، كانَتْ سَبَباً في عَطَب .
[ عظب ] : عَظَب الطَّائِرُ يَعْظِب عَظْباً ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ . وقال الليث : أَي حَرَّكَ زِمِكَّاه ، بكَسْرِ الزَّايِ والمِيم وفَتْح الكَافِ المُشَدَّدَةِ مقصوراً ، أَصْل الذَّنَبِ ، بِسُرْعَة وحَظَبَ عَلَى الشَّيءِ وعَظَب عَلَيْهِ يَعْظِب عَظْباً وعُظُوباً : لزِمَه وصَبَر عليه ، عن الأَصْمَعِيّ كَعَظِب عَلَيْهِ بالكَسْرِ وإِنّه لحَسَنُ العُظُوبِ على المُصِيبَة ، إِذا نَزَلَت به ، يَعْنِي أَنّه حًسَنُ التَّصَبُّر جَمِيلُ العَزاءِ . وقال مُبْتَكَرٌ الأَعْرَابِيّ : عظَب فلان عَلَى مالِه : أَقَامَ عَلَيْه وهو عَاظِبٌ : إِذا كَانَ قَائِماً عَلَيْه ، وقد حَسُن عُظُوبُه عَلَيْه . عَظَب جِلْدُه إِذَا يَبِس وعَظَبَت يَدُه إِذا غَلُظَت على العَمَل . وعَظِب كفَرِح يَعْظَب إِذا سَمِن . والعَظُوبُ : السَّمِينُ ، عَنِ ابْن الأَعْرَابِيّ .
وفي النَّوَادِر : كُنْتُ العامَ عَظِباً وعاظِباً وَعَذِباً وشَطِفاً وصَامِلاً وشَذِباً ( 5 ) العَظِبُ والعَاظِبُ وما بَعْدَهُما : النَّازِلُ الفَلاَة ومواضعَ اليَبْسِ . والتَّعْظِيبُ : التَّسْوِيف . يقال : عَظَّبَه عن بُغْيَتِه إِذا سَوَّفَه عنها .
هامش
( 1 ) زيادة عن اللسان .
( 2 ) كذا ضبط العطب بفتح فسكون ، وأما القطن نفسه فهو العطب بضم . أوله وسكون ثانيه وفتحه كما ضبطوه .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " أيسلم أم يعطب " .
( 4 ) " ولم تنفخ " عن اللسان ، وبالأصل " ولم ينفح " .
( 5 ) وهو كله نزوله الفلاة ومواضع اليبيس . عن اللسان .