الصَّاغَانيّ . وفي حَدِيث عَلِيٍّ كَرَّم الله وَجْهَه فِرُّوا إِلَى اللهِ وُقُومُوا بما عَصَبَهُ بكم أَي بما افْتَرَضَه عليكم وقَرنَه بكم من أَوامِرِه ونَوَاهيه . وفي حَدِيث المهاجِرِين من المَدِينَة فنزلُوا العُصْبَة هو مَوْضِعٌ بالمَدِينة عند قُبَاءَ . وضبطه بعضهم بفَتْحِ العَيْنِ والصَّادِ ، هذا من لِسَان العَرَب .
وفي الأَسَاسِ : ومِثْلِي لا يَدِرُّ بالعِصَاب ، أَي لا يُعْطِي بالقَهْرِ والغَلَبَة ، من النَّاقَةِ العَصوب . وفلان خِوَانُه مَنْصُوبٌ وجَارُهُ مَعْصُوبٌ ( 1 ) ، ويقال فيه ( 2 ) : عاصب .
وورد عليَّ مَعْصُوبٌ أَي كِتَابٌ ، لأَنَّه يُعْصَب بخَيْطٍ .
والأَمُور تَعْصِبُ بِرَأْسه انتهى .
وعليُّ بنُ الفَتْح بْنِ العَصَب المَلحيّ ، محركة ، عن البَاغَنْدِيّ . وملكةُ بنتُ عَصْب بْنِ عَمْرو ، بالفَتْح فالسكون ، والِدَةُ زَائِدَةَ بنِ الحَارِثِ بْنِ سَامَة بن لُؤَيّ وإِخْوَتِه .
وعن ابن الأَعْرَابيّ : غُلامٌ عَصْبٌ وعَضْبٌ وعَكْبٌ إِذا كان خَفِيفاً نَشِيطاً في عَمَلِه .
[ عصلب ] : العُصْلُبُ بالضَّم وبالفَتْحِ ( 3 ) والعُصْلُبيُّ منْسُوبةً مَضْمُومَةً والعُصْلُوبُ بالضَّم أَيَضاً ، وإِنما أَطلَقَه هنا اعْتماداً على ما هُو مَعْرُوف عِنْدَهم ، وهو نُدْرَة مَجِيء فَعْلُول بالفتح ، كل ذَلِكَ بمعنى القَوِيّ ، والَّذِي في الصَّحاحِ ولِسَانِ العَرَب : الشَّدِيدُ الخَلْق العَظِيمُ ، زاد الجَوْهَرِيّ : من الرِّجَالِ ، قَال :
قد حَشَّهَا اللَّيْلُ بعُصْلُبِيِّ
أَروعَ خَرَّاجٍ من الدَّادِيِّ ( 4 )
مُهاجرٍ لَيْسَ بأَعْرَابِيِّ ( 5 )
قال ابنُ مَنْظُور : والَّذِي في خُطِبة الحَجَّاج :
* قد لَفَّها الليلُ بعَصْلَبِيّ *
والضمير في لَفَّهَا للإِبِل ، أَي جَمَعَها الليلُ بسائِقٍ شَدِيد ، فَضَربَه مَثَلاً لِنَفْسه ورَعِيَّته . وعن الليثِ : العُصْلُبِيّ ( 6 ) : الشَّدِيدُ البَاقِي على المَشْيِ والعَمَل .
وكقُنْفُذٍ فَقَط هو : الطَّوِيلُ . وقال اللَّيْثُ : هو المُضْطَرِبُ من الرِّجَالِ ، واقْتَصَر عَلَيْه .
والعَصْلَبَةُ : شِدَّةُ الغَضَبِ ، قَالَه اللَّيْثُ أَيْضاً ، وهو هكَذَا بالغَيْنِ والضَّادِ المُعْجَمَتَيْنِ في سائِر النُّسخ . والذِي في التَّكْمِلَة : شِدَّة العَصْب ، بالعَيْن والصَّادِ المُهْمَلَتَين ، وهو الصَّوَاب ( 7 ) . ثم إِنّ هَذِه الترجمة ذكرها الجَوْهَرِيّ في آخر مادة عَصَب ، مُشِيراً إِلى زِيَادَةِ اللاَّم : وظَاهِرُ صَنِيع المُؤَلِّف أَنَّه من زِيَادَاتِه ، فَفِيه تَأَمُّل . وقد أَشَارَ لذلك شيخُنا ، وذكر أَيضاً أَنَّ الأَبْيَاتَ المذكورةَ ذَكَرها المُبَرِّد في الكَامِل .
[ عضب ] : العَضْبُ : القَطْعُ عَضَبه يَعْضِبُه عَضْباً : قَطعَه ، وتَدْعُو العَربُ على الرَّجُل [ فتقول ] ( 8 ) : مالَه عَضَبَه الله . يَدعُون عليه بقَطْع يَدَيْه ورِجْلَيْهِ والعَضْب : الشَّتْمُ والتَّنَاوُلُ ، يقال : عَضَبَه بلسانِه : تَنَاولَه وشَتَمه . ورجل عَضَّاب كشَدَّادٍ : شَتَّام . والعَضْبُ : الضَّرْبُ يقال : عَضَبْتُه بالعَصَا إِذَا ضَرَبْتَه بها ( 9 ) أَعضِبُه عَضْباً .
والعَضْبُ : الرُجُوعُ ( 10 ) يقال عَضَبَ عَلَيْه أَي رَجَع عَلَيْه .
والعَضْبُ : الإِزْمَانُ يقال : عَضَبَتْه الزَّمانَة تَعْضِبه عَضْباً إِذَا أَقعدَتْه عن الحَرَكة وأَزْمَنَتْه . وقال أَبُو الهَيْثَم : العَضْب ( 11 ) : الشَّلَلُ ، والخَبَلُ ، والعَرَجُ ، والخَبَلُ ( 12 ) ، ويقال : لا يعْضِبُك اللهُ ولا يَعْضِب اللهُ فُلاناً أَي لا يَخْبِلُه اللهُ .
والعَضْبُ : جَعْلُ النَّاقَة والشَّاةِ عَضْبَاءَ ، كالإِعْضَابِ ، وهذه عن الفَرَّاء . وفِعْلُ الكُلَّ كَضَرَبَ ، كَمَا أَسلَفْنَا بيانَه .
والعَضْبُ : الشَّيْفُ ، وقَيَّدَه الجَوْهَرِيُّ بِالقَاطع ، يقال : سَيْفٌ عَضْبٌ أَي قَاطِع ، وَصْفٌ بالمَصْدَر . والعَضْبُ : الرجُلُ الحَدِيدُ الكَلاَمِ ، وقد عَضُب لِسَانُه
هامش
( 1 ) زيد في الأساس : أي جائع قد عصب بطنه .
( 2 ) في الأساس : له بدل فيه .
( 3 ) في الصحاح واللسان بفتح العين .
( 4 ) في اللسان ( عصلب ) : الدوي . وفي دوا : الداوي .
( 5 ) وردت مهاجر " في مادة عرب " مهاجر بالضم والتنوين انظر ما لاحظناه هناك .
( 6 ) اللسان : بفتح العين .
( 7 ) وفي اللسان : قال : وعصلبته شدة عصبه .
( 8 ) زيادة عن اللسان .
( 9 ) عن اللسان ، وبالأصل " به " .
( 10 ) في القاموس : والطعن والرجوع .
( 11 ) في اللسان : العضب .
( 12 ) لم تتكرر لفظة والخبل في اللسان إنما وردت مرة واحدة .