أَحْوَج مِنِّي إِلَيْهَا أَي مَا بَيْن طَرَفَيْهَا . والطُّنُبُ : وَاحِدُ أَطْنَابِ الخَيْمَةِ فاسْتَعَارَه للطَّرَفِ والنَّاحِيَة . قَال شَيْخُنَا : وزَعَم بَعْضُ اللُّغَوِيِّين أَنَّه اسْتُعْمِلَ مُفْرَداً فيكون كَعُنُق وجَمْعاً أَيضاً فَيَكُونُ كَكُتُبٍ .
وقال ابن السَّرَّاجِ في مَوْضِعٍ من كِتَابِه : طُنُبٌ وأَطْنَابُ كَعُنُقٍ وأَعْنَاقٍ ، ولا يُجْمَعُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ . وقال في مَوضِع آخَر يُقَالُ : عَنَقٌ وأَعْنَاقٌ وطُنُبٌ وأَطْنَابٌ فِيمَن جَمَع الطُّنُب . فأَفْهَم خلاَفاً في جَوَازِ الجَمْع وأَنَّه يُسْتَعْمَل بلَفْظٍ وَاحِدٍ للمُفْرَدِ والجَمْعِ ، وعَلَيْهِ قَوْلُه :
إِذَا أَرَادَ انْكِرَاساً فِيهِ عَنَّ له ( 1 ) * دُونَ الأَرُومَةِ من أَطْنَابِهَا طُنُبُ
فجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْن فاسْتَعْمَلَه مَجْمُوعاً ومُفْرَداً بِنيِّةِ الجَمْع .
والطُّنُب : سَيْرٌ يُوصَلُ بِوَتَرِ القَوْسِ العَرَبِيَّةِ ثُم يُدَار على كُظْرِهَا بالضَّم ، وهو مَحَزُّ القَوْس يَقَعُ فِيه حَلْقَةُ الوَتَر ، كما يَأْتِي لَه كالإِطْنَابَة . وقيل : إِطْنَابَةُ القَوْسِ : سَيْرُهَا الذي في رِجْلِهَا يُشَدُّ من الوَتَرِ على فُرْضَتِهَا وقَد طَنَّبْتُهَا . وعَن الأَصْمَعيّ : الإِطْنَابَةُ : السَّيْرُ الَّذِي عَلَى رَأْسِ الوَتَر مِن الْقَوْسِ .
وقوسُ مُطَنَّبَة . والإِطْنَابَةُ : سَيْرٌ يُشَدُّ في طَرَفِ الحِزَامِ لِيَكُونَ عَوْناً لسيرِه إِذَا قَلِقَ . قَال النَابِغة يصف خيلاً :
فهُنَّ مُسْتَبْطِنَاتٌ بَطْنَ ذِي أُرُل * يَرْكُضْن قد قَلِقَت عَقْدُ الأَطَانِيبِ
والإِطْنَابَةُ : سَيْرُ الحِزَامِ المَعْقُود إِلى الإِبْزيم وجَمْعُه الأَطَانِيب . وقال سلاَمة :
حَتَّى استَغَثْن بأَهْلِ المِلْح ضَاحِيَة * يَرْكُضْن قد قَلِقَتْ عَقْدُ الأَطَانِيبِ
وقيل : عَقْدُ الأَطَانِيبِ : الأَلْبَابُ والحُزُمُ إِذا اسْتَرْخَت .
والطُّنْبُ : عَصَبَةٌ في النَّحْرِ . في لسان العرب : الطُّنْبَانِ : عَصَبَتَان مكْتَنِفَتَانِ ثَغْرَةَ ( 2 ) النّحر تَمْتَدَّان إِذا تَلَفَّت الإِنْسَان .
وطُنُبٌ : ع بين مَاوِيَّةَ وذَات العُشَر .
وطنُوبُ : قَرْيَةٌ بِجَزِيرَة بَنِي نَصْر .
والطُّنُبُ ( 3 ) : عِرْقُ الشّجَر جَمْعُه . أَطْنَاب ، وَهِي عُرُوقٌ تَنْشَعِب ( 4 ) من أُرُومَتِهَا .
والطُّنُبُ ( 3 ) : عَصَبُ الجَسَدِ جَمْعُه أَطْنَاب . قَالَ ابْنُ سِيدَه : أَطْنَابُ الجَسَدِ : عَصَبُه التي تَتَّصِل بِها المَفَاصِلُ والعِظَامُ وتَشُدُّها .
ومن المَجَازِ : أَطْنَابُ الشَّمْسِ : أَشْعَّتُهَا الَّتي تَمْتَدّ كأَنَّهَا القَصَب ( 5 ) ، وذَلكَ عنْدَ طُلُوعِهَا .
والطَّنَبُ بفتحتين : اعْوِجَاجٌ في الرُّمْح . وطُولٌ في الرِّجْلَيْن في أَيٍّ مع اسْتِرْخَاءٍ وطُولٍ في الظَّهْرِ .
وفرسٌ في ظَهْره طَنَب أَي طُولٌ وهو عِيْبٌ في الذُّكُورِ دُونَ الإِناث كَما عُرِف في الفِرَاسَة والنعتُ أَطْنَبُ للمذكر . وهي طَنْبَاءُ . يقال : فَرَسٌ أَطْنَبُ إِذَا كان طويل القَرَى . قال النَّابِغَةُ :
لقد لحِقْتُ بِأُوْلَى الخَيْلِ تَحْمِلُنِي * كَبْدَاءُ لا شَنَجٌ فِيهَا ولا طَنَبُ
وطَنَّبَه أَي الخِبَاءَ تَطْنِيباً إِذَا مَدّه بأَطْنَابِهِ وشَدَّه ، وخِبَاءٌ مُطَنَّبٌ ، ورِوَاقٌ مُطَنَّب ، أَي مَشْدُودٌ بالأَطْنَاب وفي الحَدِيثِ : " ما أُحِبُّ أَنَّ بَيْتي مُطَنَّب بِبَيْت محمد صلى الله عليهِ وسلم ، إِنِّي أَحْتَسِبُ خُطَاي " ( 6 ) طَنَّبَ الذِّئْبُ : عَوَى . وطَنَّبَ بالمَكَان : أَقَامَ بِهِ .
والإِطْنَابَةُ : المِظَلَّةُ بالكَسْرِ . وامرأَةٌ مِنْ بَنِي كِنَانَة بْنِ القَيْسِ ابْنِ جَسْرِ بن قُضَاعَة وعَمْرٌو ابْنُهَا شَاعِر مَشْهُورٌ ، واسْمُ أَبِيهِ زَيْدُ مَنَاةَ .
وأَطْنَبَتِ الرِّيحُ : اشتدَّت في غُبَار ( 7 ) أَطْنَبَتِ الإِبِلُ : اتَّبَعَ
هامش
( 1 ) صدره في الأصل : " إذا أراد انكراشا فيه عدله " وما أثبتناه عن الأساس والمصباح .
( 2 ) في نسخة من اللسان : " ثغرتي النحر " .
( 3 ) كذا بالأصل والصحاح ، وضبط اللسان : بسكون النون .
( 4 ) اللسان : تتشعب .
( 5 ) اللسان : القضب .
( 6 ) فسره في اللسان بقوله : يعني ما أحب أن يكون بيتي إلى جانب بيته لأني أحتسب عند الله كثرة خطاي من بيتي إلى المسجد . ومثله في النهاية كما أشار إليها بهامش المطبوعة المصرية .
( 7 ) ومعنى هذا أن ترتفع الغبرة حتى تصير كالأطنابة وهي المظلة . وقد تقدم هذا المعنى .