بَعْضُهَا بَعْضاً في السَّيْرِ . وأَطْنَبَ النهرُ : بَعُد ذَهَابُه . قال النَّمِرُ بْنُ تَوْلَب :
كأَنَّ امرَأً في النَّاسِ كنتَ ابْنَ أُمِّه * على فَلَجٍ من بَطْنِ دِجْلَةَ مُطْنِبِ
وأَطْنَبَ الرَّجُلُ في الكَلاَم : أَتَى بالبَلاَغَةِ في الوَصْفِ مَدْحاً كَان أَوْ ذَمّاً . والإِطْنَابُ : البَلاَغَةُ في المَنْطِق والوَصْفِ مَدْحاً كَانَ أَوْ ذَمّاً . وأَطْنَبَ في الكَلاَم : بَالَغ فِيهِ . والإِطْنَابُ المُبَالَغَةُ في مَدْح أَو ذَمٍّ والإِكْثَارُ فِيه . والمُطْنِبُ : المدَّاحُ لِكُلِّ أَحَد .
وقال ابن الأَنْبَارِيّ : أَطْنَبَ في الوَصْفِ إِذَا بَالَغَ واجْتَهَدَ . وأَطْنَبَ في عَدْوِه إِذَا مَضَى فيه باجْتِهَاد ومُبَالَغَة .
والمَطْنَبُ كمَقْعَدٍ وكمِنْبَر أَيْضاً ، كَذَا وَجَدْت في هَامِشِ نُسْخَةِ لِسَان الْعَرَب : المَنْكِبُ . والعَاتِقُ قَال امْرُؤُ القَيْس :
وإِذْ هِيَ سَوْدَاءُ مِثْلُ الفَحِيم ( 1 ) * تُغَشِّي المَطَانِبَ والمَنْكِبَا
والمَطْنَبُ : حَبْلُ العَاتِقِ وجَمْعُه المَطَانِبُ .
وعَسْكَر مُطَنِّبٌ : لا يُرَى أَقْصَاهُ مِنْ كَثْرَته . وجَيْشٌ مِطْنَابٌ : عَظِيم أَي بَعِيدُ مَا بَيْن الطَرفين لا يَكَاد يَنْقَطع . قال الطِّرِمَّاحُ :
عَمِّي الذي صَبَحَ الحَلاَئبَ غُدْوَة * في نَهْرُوَانَ بِجَحْفَلٍ مِطْنَاب
وتَطْنِيبُ السِّقَاءِ : تَطْبِيبُه وهو أَنْ تُعَلِّق السِّقَاءَ مِن عَمُودِ البَيْتِ ثم تَمْخَضه ، عَنْ أَبِي عَمْرو . وقَد تَقَدَّم في طَبَّ وَمَا يَتَعَلَّق بِهِ .
وقَوْلُهُم : جَارِي مُطَانِبِي أَي طُنُبُ بَيْتِهِ إِلى طَنُب بَيْتِي وكَذَلِك الطَّنِيب وجَمْعُه الطَّنائب . ومن المَجَازِ مَا وَرَد في حَدِيثِ عُمَرَ رَضِي الله عنه : أَنَّ الأَشْعَثَ بنَ قَيْس لَمَّا تزوَّج مُلَيْكَةَ بْنتَ زُرَارَةَ عَلَى حُكْمِهَا فحَكَمَت بِمَائَة أَلْفِ دِرْهَم فرَدَّهَا عُمَر إِلى أَطْنَاب بَيْتها . يَعْني رَدَّها إِلى مَهْرِ مِثْلها مِنْ نِسَائِهَا ، يُرِيدُ إِلى ما بُنِي عَلَيْه أَمرُ أَهْلِهَا . وامتَدَّت عَلَيْه أَطْنَابُ بُيُوتِهم . وَهُوَ في النِّهَايَة والمِصْبَاح ولِسَانِ الْعَرب .
ويقال : رَأَيْتُ إِطْنَابَةً مِنْ خَيْلٍ ومِنْ طَيْر . وخَيْلٌ أَطَانِيبُ : يَتْبَعُ بَعْضُها بَعْضاً ومنه قَوْلُ الفَرَزْدَقِ :
وقد رأَى مُصْعَبٌ في سَاطِع سَبِط * منها سَوَابِقَ غَارَاتٍ أَطَانِيبِ
واسْتَدْرَكَ هنا شَيْخُنا على المُؤَلِّف .
أَطْنَابُ الجَسَد . وطُنُبَا النَّحْرِ وهو عَجِيبٌ ، ولعلهما سَقَطَا من نُسْخَته والله أَعْلَمُ .
[ طهب ] : الطَّهَبُ مُحَرَّكَةً : أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ وصَاحِب اللِّسَان . وقال الصَّاغَانِيُّ : هُوَ من أَسْمَاءِ الأَشْجَارِ الصِّغار .
[ طهلب ] : الطَّهْلَبَةُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصَّاغَانِيُّ وَهُوَ الذَّهَابُ في الأَرْض كالطَّهْبَلَة كما سَيَأْتِي لَهُ .
[ طهنب ] : بَعِيرٌ طَهْنَبَى مَقْصُوراً ( 2 ) . أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ . وقَال الصَّاغَانِيُّ أَيْ شَدِيدٌ .
[ طيب ] : طَابَ الشيءُ يَطِيبُ طَاباً وطِيباً بالكَسْرِ وطِيبَةً بِزِيَادَةِ الهَاءِ وتَطْيَاباً بالفَتْح لكَوْنِه مُعْتَلاًّ وأَما مِنَ الصَّحِيح فبِالكَسْر كتِذْكَار وتِطْلاَبٍ وتِضْرَاب ونَحْوِهَا ، صَرَّحَ بِهِ أَئِمَّةُ الصَّرْفِ : لذَّوزَكَا . طَابَتِ الأَرْضُ طِيباً : أَخْصَبَت وأَكْلأَت .
والطَّابُ : الطّيِّبُ . قال ابنُ سِيدَه : شَيْءٌ طَابٌ أَي طَيِّب . إِمَّا أَنْ يَكُونَ فَاعِلاً ذَهَبَتْ عَيْنُه ، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِعْلاً ، انتهى . ومن أَسْمَائِه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم في الإِنْجِيلِ : طَاب طَاب ، وهو تَفْسِيرُ مأْذ والثَّانِي تأْكِيدٌ ومُبَالَغَةٌ كالطُّيَّابِ كَزُنَّارٍ . يقال : ماءٌ طُيَّابٌ أَي طَيِّبٌ وشَئٌ طُيَّابٌ ، بالضم ، أَي طَيِّبٌ جدّاً . قَالَ الشَّاعِر :
نَحْنُ أَجَدْنَا دُونَها الضّرَابَا * إنا وَجَدْنَا مَاءَهَا طُيَّابا
وطَاب : ة بالبَحْرين . ( 3 ) وكَفَرْطَابُ ( 4 ) : مَوْضِعٌ بِدِمَشْق . وطاب : نَهْرٌ بِفَارِسَ .
هامش
( 1 ) ويروى : مثل الجناح .
( 2 ) في القاموس : طهنبي بتشديد الياء .
( 3 ) طاب نوع من التمر . قرية بالبحرين لعلها سميت بهذا التمر أو هي تنسب إليه ( عن معجم البلدان ) .
( 4 ) في معجم ما استعجم : كفر بفتح أوله وسكون ثانيه . وكفر طاب مدينة بين المعرة ومدينة حلب في برية معطشة كما في معجم البلدان .