[ طلب ] : طَلَبَه يَطْلُبُهُ طَلَباً مُحَرَّكَةً وتَطْلاَباً كتَذْكَارٍ وتَطلَّبَه واطَّلَبَه ، كافْتَعَلَه أَي حَاوَلَ وُجُودَهَ وأَخْذَهُ . طَلَب إِلَيَّ طَلَباً : رَغِبَ وقَالُوا : طَلَبَ إِلَيْهِ : سَأَلَه . وقِيلَ : طَلَبَه رَاغِباً إِليه ؛ لأَنَّ الجُمْهُورَ عَلَى أَنَّ طَلَبَ لا يَتَعَدَّى بالحَرفِ فَخَرَّجُوا مِثْلَه على التَّضْمِينِ ، كَذَا قَالَ شَيْخُنَا . وهو طالِبٌ للشَّيْءِ مُحَاوِلٌ أَخْذَهُ ج طُلَّبٌ عَلَى مِثَال سُكَّر وطُلاَّبُ وطَلَبَةٌ كَكَتَبَة وطَلَبٌ مُحَرَّكَة ، في المحكم . الأَخِيرَة اسْمٌ للجَمْعِ . وفي حَدِيث الهِجْرَة قَالَ سُرَاقَةُ : فَالله لَكُمَا ( 1 ) أَن أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ . قال ابن الأَثير : هو جَمْعُ طَالِبٍ أَو مَصْدَرٌ أُقِيمَ مُقَامَه ، أَو عَلَى حَذْفِ المُضَافِ أَي أَهْلَ الطَّلَبِ . وفي حدِيثِ أَبي بَكْرٍ في الهِجْرَةِ قَالَ له : أَمْشِي خَلْفَك أَخْشَى الطَّلَبَ . وهو طَلُوبٌ وهو مِن أَبْنيَةِ المُبَالَغة ج طُلُبٌ كَكُتُب وبِسُكُونِ الثَّاني لغة ، كَذَا فِي المِصْبَاح . هو طَلاَّبٌ كَشَدَّاد أَيضاً من أَبْنَيَةِ المُبَالَغَةِ ج طَلاَّبُون . وهو طَلِيبٌ كأَمِيرٍ كأَخَوَاتِه ج طُلَبَاءُ وَهَذِه الأَبْنِيَة مَعَ جُمُوعِهَا مِمَّا يَقْتَضِيها القِيَاسُ ، وهَكَذَا نَصُّ المحكَم في سَرْدِ الأَبْنِيَة . قال مُلَيْحٌ الهُذَلِيُّ :
فلم تَنْظُرِي دَيْناً وَلِيتِ اقْتَضَاءَه * ولم يَنْقَلِب منكم طَلِيبٌ بطَائِلِ
وطَلَبَ الشَّيءَ وتَطَلَّبَه وطَلَّبَهُ تَطْلِيباً إِذَا طَلَبَه في مُهْلَة مِنْ مَوَاضِعَ ، على مَا يَجِيءُ على هذَا النَّحْوِ الأَغْلَب ( 2 ) .
والَّذِي في التكْمِلَة : التَّطَلُّبُ : طَلَبٌ في مُهْلَة مِنْ مَوَاضِع ، فَتأَمَّل .
وطَالَبَه بِكَذَا مُطَالَبَةً وطِلاَباً بالكَسْرِ : طَلَبَه بِحقّ . والاسْمُ مِنْه الطَّلَبُ مُحَرَّكَةً ، والطَّلِبَةُ بالكَسْرِ ( 3 ) .
وأَطْلَبَه : أَعْطَاهُ ما طَلَبَه . وأَطْلَبَه أَيْضاً أَلْجَأَهُ إِلَى الطَّلَبِ وهو ضِدٌّ .
ويقَال : طَلَبَ إِلَيَّ فأَطْلَبْتُه أَي أَسْعَفْتُه بمَا طَلَب . وفي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : " لَيْسَ لي مُطْلِبٌ سِوَاك " وأَطْلَبَه الشيءَ : أَعَانَه على طَلَبِه . وقَال اللِّحْيَانِيّ : اطلُبْ لِي شَيْئاً : ابْغِهِ لِي . وأَطْلِبْنِي : أَعِنِّي على الطَّلَب .
وكَلأٌ مُطْلِبٌ كمُحْسِن : بَعِيد المَطْلَب يُكلِّفُ أَنْ يُطْلَبَ وَمَاءٌ مُطْلِبٌ كَذَلِك . وكَذَلك غير المَاءِ والكَلإِ أَيضاً . قَال الشاعر :
أَهَاجَكَ بَرْقٌ آخِرَ اللَّيْلِ مُطْلِبُ
وقِيل : مَاءٌ مُطْلِبٌ : بَعِيدٌ عَن ( 4 ) الْكَلإِ . قَال ذُو الرُّمَّة :
أَضَلَّهُ رَاعِيَاً كَلْبِيَّةٍ صَدَرَا * عن مُطْلِبٍ قَارِبٍ وُرَّادُه عُصُبُ
ويُرْوَى :
" عن مُطْلِبٍ وطُلَى الأَعْنَاقِ تَضْطرِبُ " .
يقُول : بَعُد المَاءُ عَنْهُم حَتَّى أَلْجَأَهم إِلى طَلَبه . وَرَاعِياً كَلْبِيَّةٍ يَعْنِي إِبِلاً سُوداً من إِبل كَلْب .
وقال ابن الأَعْرَابِيّ : ماءٌ قَاصِدٌ : كَلَؤُه قَرِيبٌ . ومَاءٌ مُطْلِبٌ : كَلَؤُهُ بَعِيدٌ أَو بَيْنَهُمَا مِيلاَنِ أَو ثَلاَثَة . والمِيلُ : المَسَافَة من العَلَم إِلى العَلَم أَو يَوْمٌ أَو يَوْمَان أَي مَسِيرَتُهما . وعلى الثاني فهو مُطْلِبُ إِبِل ، هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَة . وقَال غَيْرُه : أَطْلَبَ المَاءُ إِذَا بَعُدَ فلم يُنَلْ إِلاَّ بِطَلَب .
وعَلِيُّ بنُ مُطْلِبٍ البَرْقِيُّ كمُحْسنٍ : مُحَدِّث حَدَّث عنه أَبُو إِبرَاهيم الرشدينيّ .
وهو طِلْبُ نِسَاء ، بالكَسْرِ أَي طَالِبُهُنَّ ، ج أَطْلاَبٌ وطِلَبَةٌ بكَسْر ففَتْح وهي طِلْبُه وطِلْبَتُه الأَخِيرَة عن اللِّحْيَانِيّ إِذَا كَانَ يَطْلُبها وَيَهْوَاهَا .
والطَّلِبَةُ بِكَسْرِ اللام وفَتْح الطَّاء : مَا طَلَبْتَه . وفي حَدِيث نُقَادَةَ الأَسَدِي قُلْتُ : يَا رَسُولَ الله اطْلُبْ إِلَيَّ طَلِبَةً فإِنِّي أُحِبُّ أَن أُطْلِبَكهَا : الطَّلِبَةُ : الحَاجَةُ . والإِطْلاَبُ : إِنْجَازُهَا وقَضَاؤُها .
وعن ابن الأَعْرَابِيّ : الطَّلَبَةُ : الجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ . نقله الصَّاغَانِيُّ . وطَلِبَ إِذَا اتَّبَعَ . طَلِبَ كفَرِحَ إِذَا تَبَاعَدَ نقله الصاغَانِيّ . وأُمُّ طِلْبَة
هامش
( 1 ) عن النهاية واللسان ، وبالأصل " لكم " .
( 2 ) في اللسان : يجيء عليه هذا النحو بالأغلب .
( 3 ) اللسان : الطلبة .
( 4 ) في اللسان : من .