تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
مِنْهُم طُحْرُبَة . بضَمِّهِمَا أَي الطَّاء والرَّاء ، ويُرْوَى بالحَاءِ والخَاءِ . وقَال شَمِر : وسَمِعْت طَحْرَبَةً وطَحْمَرَةً ، وكُلُّهَا لُغَاتٌ . ونَقَلَ شَيْخُنَا عن أَبِي حَيَّان طِحْرَبَة بكَسْر الطَّاءِ وفَتْحِ الراءِ أَي على وزن دِرْهَم وجَوَّز كونَ فَتْح الطَّاءِ مُخَفَّفاً عن الكَسْرِ أَي لِنُدُورِ بَابِ دِرْهَم ، وحَصْرِه في أَلْفَاظٍ مَعْلُومَةٍ ، فَصَارَت اللُّغَاتُ تِسْعَةً ، وَهُوَ القِطْعَةُ من السَّحَابِ أَو لَطْخَةٌ من الغَيْم . وقيل : الخِرْقَةُ من الثَّوْبِ ، وقِيلَ خَاصٌّ بالجَحْدِ خَصَّه أَبُو عُبَيْد وابْنُ السِّكّيت ، وأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ في النَّفْي . يُقَالُ : مَا عَلَيْه طَحْرَبَة بالفَتْح يَعْنِي من اللِّبَاسِ . ومَا فِي السَّمَاءِ طَحْرَبَةٌ وطِحْرِبَةٌ أَي قِطْعَةٌ من السَّحاب أَو لَطْخَةٌ من غَيْم ، واسْتَعْمَلَهَا بَعْضُهُم في النَّفْي والإِيجَاب . والطِّحْرِبُ كزِبْرِجٍ : الغُثَاءُ . قال : سَرَى في سَوَادِ اللَّيْلِ يَنزل خَلْفَه * مَوَاكِفُ لم يَعْكُفْ عليهنّ طِحْرِبُ ( 1 ) وطَحْرَبَ القِرْبَةَ : مَلأَهَا ، عن أَبِي عَمْرو . وطَحْرَبَ إِذا قَصَّعَ . وطَحْرَبَ إِذَا عَدَا فَارّاً كِلاَهُمَا عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ ، هَكَذَا في النُّسَخ . وفي لِسَانِ العَرَب : فإذّاً ( 2 ) بِالذال المعجمة . وطَحْرَبَ طَحْرَبَةً إِذَا فَسَا نَقَلَه اللَّيْثُ ، وهي الطِّحرَبَةُ . قال : وحَاصَ مِنّا فَرِقاً وطَحْرَبَا وطُحْرُب : شَيْخٌ يروى عن الحسن بن عَليّ ، وعنه مُجَالد بْنُ سَعِيد ، كذا نقلته من كتاب الثِّقَات لابن حِبَّان . قلت : وهو طُحرب العِجْليّ ، له ذكر في تَاريخ الخَطِيبِ في تَرْجَمَة الحُسَيْن بْنِ الفَرَج .
[ طحلب ] : الطُّحْلُب بِضَمّ الطَّاء واللاَّم وفَتْحهَا أَي اللاَّم . وفي المُحْكَم : وأَرَى اللِّحْيَانِيّ قد حَكَى الطِّحْلِب ( 3 ) أَي كزِبْرِجٍ في الطُّحْلُب أَي بالضَّمِّ : خُضْرَةٌ تَعْلُو المَاءَ المُزْمِنَ وقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَكُون عَلَى الْمَاءِ كَأَنَّه نَسْجُ العَنْكَبُوت ، والقْطْعَةُ مِنْهُ طُحْلُبَة . وقد طَحْلَبَ الماءُ : عَلاَه الطُّحْلُبُ فهو مُطَحْلِب بكسر الَّلامِ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ وعِنْدَ غَيْرِه تَفْتَحُ لاَمُه شُذُوذاً أَي فَيَكُونُ مِنْ إِطْلاَقِ المَفْعُولِ عَلَى الفَاعِلِ ، وقد مَرَّ في مُسْهَب ، أَو عَلَى تَوَهُّم طَحْلَب مُتَعَدّياً كما قَالَه شَيْخُنَا ، وعَيْنٌ مُطَحْلَبَةٌ ومَاءٌ مُطَحْلَبٌ : كَثُر طُحْلُبُه وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ : عَيْناً مُطَحْلَبَةَ ( 4 ) الأَرْجَاءِ طَامِيَة * فيها الضَّفَادِعُ والحِيتَانُ تَصْطَخِبُ يُرْوَى بالوَجْهَيْنِ جَمِيعاً ، كذَا في لسان العرب : وطَحْلَبَ الإِبِلَ : جَزَّهَا . والطَّحْلَبَةُ : القَتْلُ . يقال : طَحْلَبَ فُلاَناً إِذَا قَتَلَه ، عن أَبِي عَمْرو . وطَحْلَبَتِ الأَرْضُ : اخْضَرَّت أَوْ أَوَّل مَا تَخْضَرُّ بالنَّبَات عن أَبِي عُبَيْدَة . وطَحْلَبَ الغَدِيرُ . وجَاءَ وما عليه طِحْلِبَةٌ ، بالكَسْرِ في الأَوَّلِ والثَّالِثِ . كما هُو قَاعِدَته أَي شَعْرَةٌ نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ .
[ طخرب ] : مَا عَلَيْه طَخْرَبَةٌ أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ . وقال الصَّاغَانِيّ أَي لَيْسَ عَلَيْهِ خرقة كما تَقَدَّمَ في الحَاءِ المهملة آنفاً فهي لُغَةٌ فِيها . وفي حديث سلمان : ولَيْسَ لأَحَدٍ مِنْهُم طَخْرَبة . وقد شَرَحْنَاه في " طَحْرَبَ " . وزَادُوا هَا هُنَا طُخْرُبِيّةً ، بالضَّم في الأَوَّلِ والثَّالِثِ ويَاء مُشَدَّدَة وآخِرُهَا هَاءٌ فهي لُغَةٌ عَاشِرَة . وقد أَنكرها بَعْضُ اللُّغَوِيِّين وقال : إِنَّهَا تَصْحِيف ، ولذلك تَرَكها الجَوْهَرِيّ ، قَالَه شَيْخُنَا .
[ طرب ] : الطَّرَبُ مُحَرَّكَة : الفَرَحُ . والحُزْنُ عَنْ ثَعْلَب ، وَهُوَ ضِدٌّ . أَوْ هُوَ خِفَّة تَلْحَقُك سواء تَسُرُّك أَوْ تَحْزُنُك ، فهِيَ تَعْتَري عِنْدَ شِدَّةِ الفَرَح أَو الحُزْنِ أَو الغَمِّ ( 5 ) ، وقيل : الطَّرَبُ : حُلُولُ الفَرَحِ وذَهَاب الحُزْن ، كذا في المُحْكَمِ وتَخْصِيصُه بالفَرَحِ وَهَم . قال النَّابِغَةُ الجَعْدِيّ في الهَمِّ .
هامش
( 1 ) الطحرب هنا الغثاء من الجفيف وواله الأرض ، والمواكف : مواكف المطر . ( 2 ) كذا ، وفي نسخ اللسان : فارا بالراء . ( 3 ) في اللسان : حكى الطلحب في الطحلب . ( 4 ) اللسان : " عينا مطلحبة " وهو ما يفسر قوله ويروى بالوجهين جميعا . ( 5 ) اللسان : أو الحزن والهم .