فَقَالَت لَهُ قَرُبَ كَكَرُمَ طِبٌّ فَاعِلُه ويُرْوَى طِبّاً بالنَّصْبِ على التَّمْيِيزِ ، كقَوْلِكَ : نِعْمَ رَجُلاً فَذَهَبَتْ
مَثَلاً . قال شَيْخُنَا ويُقَالُ في هَذَا المَعْنى : أَنتَ على المُجَرَّب .
ومن المَجَازِ : المُطَابَّةُ مَفَاعَلَة بِمَعْنَى المُدَاورَة وأَنَا أُطَابُّ هَذَا الأَمْرَ مُنْذُ حِين كَيْ أُبَلِّغَه كما في الأَسَاسِ .
والتَّطْبِيبُ أَن تُعَلِّقَ السَّقَاءَ من عُودٍ كَذَا في نُسْخَتِنَا ، وصَوَابُه في عَمُود أَي مِنَ الْبَيْتِ ثم تَمْخُضَه قال الأَزْهرِيّ : ولم أَسْمَع التَّطْبِيبَ بهذا المعنى لغَيْرِ اللَّيْثِ ، وأَحْسَبُه التَّطْنِيبَ كما يُطَنَّبُ البَيْتُ . والتَّطْبِيبُ : أَن تُدْخِلَ في الدِّيبَاج بَنِيقَةً تُوَسِّعُه بها وعبارة الأَسَاس : وطَبَّبَ الخَيَّاطُ الثَّوْبَ : زَادَ فِيه ( 1 ) بَنِيقَةً لِيَتَّسعَ .
والطَّبْطَبِيَّةُ : الدِّرَّةُ لأَنَّ صَوْتَ وَقْعِهَا طَبْ طَبْ ، ومِنْهُ الحَدِيث قَالت مَيْمُونَةُ بِنْتُ كَرْدَمٍ : رأَيْتُ رسُول الله صَلى الله عليه وسلم في حَجَّة الوَدَاع وهو عَلَى نَاقَة مَعَه دِرَّةٌ كدِرَّة الكُتَّابِ ، فسمعت الأَعْرَابَ والنَّاسَ يَقُولُون : الطَّبْطَبِيَّة الطَّبْطَبِيَّةَ أَي الدِّرَّةَ الدِّرَّةَ نَصْباً على التَّحْذِير ( 2 ) .
وطَبْطَبَ اليَعْقُوبُ : صَوَّت نقله الصاغَانيّ .
والطَّبَاطِبُ : العَجَمُ ، كذا في لسان العرب . وطَبَاطَبَا لَقَبُ الشَّرِيف إِسْمَاعِيل الدِّيبَاج بن إِبراهيم الغمر ابن الحَسَنِ المُثَنَّى بن الحَسَن السِّبْط بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِب كرَّم اللهُ وَجْهَه ورَضِي عَنْهُم . والذي صَرّحَ به النسابة أَنه لَقَبُ ابْنِه إِبْرَاهِيم ابْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وهو الصَّوَابُ . وإِنما لُقّب به لأَنّه كَانَ يُبْدِلُ القَافَ طَاءً للثْغَةٍ في لِسَانِه أَو لأَنَّه أُعْطِيَ قَبَاءً فَقَالَ : طَباَطَبَا وهو يُرِيدُ قَبَاقَبَا ولا مُنَافَاة بين الوَجْهَيْن كَمَا هُو ظَاهِر .
وفي كِتَاب النَّسَب للإِمَام النَّاصِر للْحَقِّ ، يقال : إِنَّ أَهلَ السَّوَاد لَقَّبُوه بِذَلِكَ . وطَبَاطَبَا بِلِسَان النَّبَطِيَّة : سَيِّدُ السَّادَات ، نَقَلَ ذلك أَبُو نَصْر البُخَارِيّ عنه ، وقيل : لأَنَّ أَبَاه أَرَادَ أَنْ يَقْطَع له ثَوْباً وهو طِفْل فَخَيَّرَه بَيْن قَمِيص وقَبَاءٍ فَقَالَ : طَبَاطَبَا يعني قَبَاقَبَا . قُلتُ : وهم بَيْتٌ مَشْهُورٌ بالحَدِيثِ والفِقْهِ والنَّسَبِ . والنِّسْبَة إِليه طَبَاطَبِيّ .
ومَشْهَد الطَّبَاطِبَة بقَرَافَةِ مصر ، منهم أَبُو الحَسَن عَلِيُّ بنُ الحَسَن ابن إِبراهيم طَبَاطَبَا ، وحَفِيدُه شَيْخُ الأَهْل مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بْنِ عَلِيٍّ ، لوَلَدِه رِيَاسَة . وأَبُو عَلِيّ محمَّدُ بْنُ طَاهِر بْن عَلِيِّ بن مُحَمَّد بْنِ أَحْمَد بْنِ مُحَمَّد بْنِ أَحْمَد بْنِ إِبرَاهِيمَ طَبَاطَبَا وَلَدُه سَادَةٌ مُحَدِّثُون . وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ القَاسِم بْنِ إِبْرَاهِيمَ طَبَاطَبَا ، وَلَدُهُ نُقَبَاءُ بِمصْر . والمُسْتَنْجِد حَسَنُ ابْنُ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّد بْنِ القَاسِم بْنِ طَبَاطَبَا ، وله ذُرِّيَّةٌ يَعْرَفُونَ بِهِ ، وهذا البَيْتُ عَظِيمٌ في الطَّالِبِيِّين .
والطَّبْطَابُ أَي بالفَتْح كما هو قَاعِدَةُ إِطْلاَقِه : طَائِرُ له أُذُنَانِ كَبِيرَتَان نَقَلَه الصَّاغَانِيّ ، وهكذا في حَيَاةِ الحيوان .
* ومِمَّا بَقِيَ عَلَى المُؤَلِّفِ :
في الأَسَاسِ : وذَا طِبَابُ هَذِه العِلَّة ، أَي ما يُطَبّ بِهِ .
ومن المَجَازِ : وله طِبَابَةٌ حَسَنَةٌ .
والطِّبَّةُ : النَّاحِيَة .
وإِنَّكَ لَتلْقَى فُلاَناً على طِبَبٍ مُخْتَلِفَة أَي عَلَى أَلْوَانٍ ، انتهى .
وفي المَثَل : أَرْسِلْه طَبّاً . ويُرْوَى طَابّاً . ويا طَبِيبُ طبَّ لنَفْسِك . لمَنْ يَدَّعي مَا لا يُحْسِنه ، القَوْمُ طَبُّونَ . وغير ذلك انظر في المُسْتَقصَى ومَجْمَع الأَمْثَالِ وغَيْرِهِما .
وطَبَبٌ مُحَرَّكَة : جَبَلٌ نَجْدِيّ .
[ طحب ] : طِحَابٌ كَكِتَاب أَهْمَلَه الجَوْهَرِي . وقَالَ الصَّاغَانِيّ هُوَ : ع ، ولَهُ يَوْمٌ م أَي مَعْرُوفٌ .
[ طحرب ] : الطَّحْرَبَة بفَتْح الطَّاء والرَّاء وبكَسْرِهمَا ضَبَطَه أَبُو الجَرَّاح ( 3 ) . وفي حَدِيث سَلْمَان ( 4 ) وذكر القِيَامَة فقال : تَدْنُو الشَّمْسُ مِنْ رُءُوسِ النَّاسِ لَيْسَ عَلَى أَحَد
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية " قوله زاد فيه عبارة الأساس زاد فيه طبابة أي بنيقة " .
( 2 ) قال الأزهري : هي حكاية وقع السياط . قال ابن الأثير : وقيل حكاية وقع الاقدام عند السعي . يريد أقبل الناس إليه يسعون ولأقدامهم طبطبة : أي صوت . ويحتمل أن يكون أراد بها الدرة نفسها ، فسماها طبطبية لأنها إذا ضرب بها حكت صوت طب طب وهي منصوبة على التحذير كقولك الأسد الأسد أي احذروا الطبطبية " . ونحوه في التكملة .
( 3 ) في اللسان : قال أبو الجراح : طحربة بفتح الطاء وكسر الراء .
( 4 ) عن النهاية ، وبالأصل " سلمى " .