تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

« توثيقهم الناصبي غالباً ، وتوهينهم الشيعة مطلقاً » . هذا ، وسيأتي الكلام على معنى « الرافضي » و « الشيعي » بالتفصيل . ومن هنا نرى ابن حجر يقول في تقريبه بترجمة مثل عمر بن سعد بن أبي وقّاص - بعد أن يذكر في تهذيبه قول يحيى بن معين : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ ! - : « صدوق ، لكنْ مقته الناس ، لكونه كان أميراً على الجيش الّذين قتلوا الحسين بن عليّ » ( 1 ) . فهو « صدوق » ! ! « لكنْ مقَتَه الناس » ! ! أمّا هو فغير معلوم مقته إيّاه ! ! « لكونه كان أميراً على الجيش الّذين قتلوا الحسين بن عليّ » فهو كان مجرّد أمير على الجيش ! ! لكنْ يحيى بن معين وصفه ب‍ « من قتل الحسين » ، بل قال الذهبي : « باشر قتال الحسين وفَعَل الأفاعيل » ! ! أقول : ومنهم : ابن سعد صاحب الطبقات ، والحاكم النيسابوري صاحب المستدرك . . . وسيأتي التعريف بهما . . . . فهؤلاء أشهر أئمّة القوم في الجرح والتعديل ، وهم بين فاسق وناصبي ومتعصّب ومتّهم . . . . وإذا كان هذا حال علماء القوم وأئمّتهم في توثيق الرجال والرواة ، وجرحهم ، فكيف يعتمد على أقوالهم وآرائهم ؟ ! وكيف يجوز البناء على قبولهم وردّهم ؟ ! وأيّ قيمة للعقيدة أو الأحكام الشرعية ألمبنيّة على أساس توثيقات هؤلاء وتجريحاتهم ؟ !

هامش
( 1 ) تقريب التهذيب 2 : 56 .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 85 | السيد علي الحسيني الميلاني