غيرهم من المخالفين له في العقيدة أو الفروع ، كيف يرتجى منه أن يترجم للشيخ أبي جعفر الكليني الإمامي مثلاً بأكثر من ثلاثة أسطر ؟ !
ومن كان لا ينصف علماء المذاهب السُنيّة في التراجم ولا يذكرهم بخير ، كيف يرتجى منه أن لا يقول في حقّ الشيخ أبي جعفر الطوسي : « أعرض عنه الحفّاظ لبدعته ، وكان يعدُّ من الأذكياء لا الأزكياء » ؟ ! ولا يقول في حقّ الشيخ محمّد بن النعمان المفيد : « قيل : بلغت تواليفه مأتين ، لم أقف على شيء منها وللّه الحمد » ؟ !
هذا في كتابه سير أعلام النبلاء ، وتجد الأفظع من ذلك في حقّ الإماميّة وأئمّتهم في سائر كتبه أيضاً .
وأمّا طعنه في رواتهم في كتابه ميزان الاعتدال لأجل كونهم شيعة لعليٍّ وأهل البيت عليهم السلام ، فلا يمكن حصره ولا وصفه . . . .
بل إنّ الرجل من أشدّ الناس ميلاً عن أهل البيت ، ومن أميلهم إلى بن يأُميّة وأتباعهم . . . وقد حقّقنا ذلك في كتا بن ا الانتقاء من سير أعلام النبلاء .
15 - ابن حجر العسقلاني ( 852 ) :
ومنهم : شهاب الدين ابن حجر العسقلاني ، صاحب المصنَّفات الكثيرة في مختلف العلوم ، الملقّب عندهم بشيخ الإسلام ، والموصوف بالحافظ على الإطلاق ، والمرجوع إليه في الحديث والرجال ، وإلى يومنا هذا . . . .
لكنّ هذا الرجل نظر في أحوال الرواة على م بن ى أنّ أكثر من يوصف بالنصب يكون مشهوراً بصدق اللهجة والتمسّك بأُمور الديانة ، بخلاف من يوصف بالرفض ، فإنّ غالبهم كاذب ولا يتورّع في الأخبار . . . وقد جعل هذا الوجهَ في