تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الخبر عن عمد . . . . وثالثاً : الضبط ، بأنْ يكون ضابطاً لِما أخذ ، وينقله كما أخذه ، فلو كثر خطؤه وسهوه زال الوثوق به ، وإنْ كان من أهل الصدق والديانة . لكنّ المشكلة هي اختلافهم الشديد في المسائل الاعتقادية ، وتكفير بعضهم البعض الآخر المخالف له فيها ، فحينئذ لا يُدرى ما هي العقيدة الصحيحة عندهم ؟ ! وما هو الحقّ الذي يجب الاعتقاد به ، حتّى يُقبل الراوي أو يُردّ بالنظر إليها ؟ ! ثمّ إنّ كثيراً منهم يستحلّون شرب المسكر - مثلاً - أو يجوّزون الكذب على خصومهم ، أو يتركون الصلوات ، أو يرتكبون القبائح . . . وكلّ ذلك موجود بتراجمهم . . . فهل هذه الأُمور كبائر مسقطة للعدالة أو لا ؟ ! وهناك أُمور أُخرى كان بعض أكابرهم يراها من الكبائر ، فلا يروي عن المرتكب لها ، كالدخول في عمل السلطان ، أو الخروج بالسيف عليه ، فهل هذه من الكبائر الموبقة المسقطة للعدالة أو لا ؟ ! وما هو السبب في هذا التناقض ؟ ! وهم في حين يشترطون الضبط في الراوي ، قد يضطرّون إلى رفع اليد عن هذا الشرط ، عندما يريدون توثيق من كان فاقداً له ; لخصوصية فيه توجب القول بوثاقته . وتبقى قضايا أُخرى ، يبحثون عن مفاهيمها ومصاديقها ، يختلفون في كلتا الجهتين ، مثل ، التدليس ، ورواية المنكَر من الحديث ، وما إلى ذلك . . . . هذه هي الحقيقة التي يؤدّي إليها التحقيق في كتبهم في الحديث والرجال . . . . ولأجل أن نضع النقاط على الحروف - كما يقال - نستشهد ببعض الموارد ، ونأتي بجملة من نصوص كلماتهم فيها :
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 88 | السيد علي الحسيني الميلاني