تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

ا بن الجوزي في الضعفاء ، ولم يذكر فيه أقوال من وثّقه ، وهذا من عيوب كتابه ، يسرد الجرح ويسكت عن التوثيق » ( 1 ) . وقال ابن حجر بترجمة ثمامة بن الأشرس بعد ذِكر قصّة : « دلّت هذه القصّة على أنّ ابن الجوزي حاطب ليل لا ينقد ما يحدث به » ( 2 ) . وقال الذهبي بترجمته عن الموقاني : « وكان كثير الغلط في ما يصنّفه ، فإنّه كان يفرغ من الكتاب ولا يعتبره » قال الذهبي : « قلت : له وهم كثير في تواليفه » ( 3 ) . وقال السيوطي : « قال الذهبي في التاريخ الكبير : لا يوصف ابن الجوزي بالحفظ عندنا باعتبار الصنعة ، بل باعتبار كثرة اطّلاعه وجمعه » ( 4 ) . وقال السيوطي في تعقيباته : « واعلم أنّه جرت عادة الحفّاظ كالحاكم وا بن حِبان والعقيلي وغيرهم أنهم يحكمون على حديث بالبطلان من حيثيّة سند مخصوص ، لكون راويه اختلق ذلك السند لذلك المتن ، ويكون ذلك المتن معروفاً من وجه آخر ، ويذكرون ذلك في ترجمة ذلك الراوي يجرحونه به ، فيغترّ ابن الجوزي بذلك ويحكم على المتن بالوضع مطلقاً ويورده في كتاب الموضوعات ، وليس هذا بلائق ، وقد عاب عليه الناس ذلك ، آخرهم الحافظ ابن حجر » ( 5 ) .

هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 : 16 .
( 2 ) لسان الميزان 2 : 84 .
( 3 ) تذكرة الحفّاظ 4 : 1347 .
( 4 ) طبقات الحفّاظ : 480 .
( 5 ) اللآلي المصنوعة 1 : 117 .