- مع شجاعته العظمى وصلابته في الدين - إلى المداهنة والتقية والإعراض عن طلب حقّه مع قدرته على ذلك . انتهى . فتح الباري 5 : 361 - 362 .
بل ثبت أنّه عليه الصلاة والسلام قد أوصى بأُمور في مرض موته الذي دام بضع عشرة يوماً ، فوعاها الصحابة عنه ونقلوها لنا وليس فيها استخلاف لأحد ، كما صرّحت بذلك السيدة عائشة ، وغيرها من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بما في ذلك عليّ رضي اللّه عنه .
وأخرج أحمد وا بن ماجة عن ابن عبّاس في أثناء حديث فيه أمر النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم في مرضه أبا بكر أن يصلّي بالناس ، قال في آخر الحديث : « مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ولم يوص » .
وعن عمر رضي اللّه عنه : « مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ولم يستخلف » .
وأخرج أحمد والبيهقي في « الدلائل » عن عليّ أنّه لمّا ظهر يوم الجمل قال : « يا أيّها الناس ! إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئاً » .
وفي المغازي لابن إسحاق عن عبيد اللّه بن عتبة ، قال : « لم يوص رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم عند موته إلاّ بثلاث : لكلّ من الداريين والرهاويين والأشعريين بحاد مائة وسق من خيبر ، وأن لا يترك في جزيرة العرب دينان ، وأن ينفذ بعث أُسامة » .
وأخرج مسلم في حديث ابن عبّاس : « وأوصى بثلاث : أن تجيزوا الوفد بن حو ما كنت أُجيزه » .
وفي حديث ابن أبي أوفى : « أوصى بكتاب اللّه » .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 424
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٢٤