أمّا رواية معقل بن يسار : أنّ النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم عاد فاطمة في مرض أصابها على عهده ، فقال لها : كيف تجدينك ؟ قالت : واللّه لقد اشتدّ حزني ، وأشتدّت فاقتي ، وطال سقمي » إلى هذا الحد من الحديث هي رواية ضعيفة بسبب خالد بن طهمان ، فقد ضعّفه ابن معين ، وقال أبو حاتم : من عتق الشيعة .
وعلى فَرْضِ صحّته فليس هذا هو موطن الشاهد في الحديث ، والشاهد هو الزيادة التي زادها الموسوي في الحديث : وهي قوله : قال : « أوَ ما ترضين أنّي زوّجْتُكِ أقدم أُمّتي سلماً ، وأكثرهم علماً ، وأعظمهم حلماً » وهذه الزيادة ليست من الحديث ، وإنّما هي من رواية عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه وجادة ، كما هو مصرّح به في مسند الإمام أحمد 5 : 26 . قال أبو عبد الرحمن : وجدت في كتاب أبي بخطّ يده في هذا الحديث قال : أو ما ترضين . . . الحديث .
ولو سلّمنا بهذه الزيادة ، فليس فيها ما يزيد على فضل عليّ رضي اللّه عنه ، ولا دليل فيها على أولوية عليّ بالخلافة والإمامة . فتأمّل هذا .
1 - أين هي وصيّة النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ؟ وهل ثبتت حتّى تجحد ؟ إنّ من أمعن النظر في الأحاديث التي ساقها هذا الرافضي في هذه المراجعة يجدها أحاديث مكرّرة سبق ذكرها في مراجعات سابقة ، ونحن بدورنا قد بيّنا كلام أهل العلم بالحديث في هذه الأحاديث ، فلا نرى حاجة هنا في إعادة الكلام مرّة ثانية ، فمن أراد معرفة ذلك فليرجع إلى ردودنا السابقة .
وخلاصة القول في هذه الأحاديث أنّها أحاديث هالكة ، لا تعدو أن تكون ضعيفة بيّنة الضعف ، أو موضوعة مكذوبة . وما صحّ منها فليس فيه دلالة على مدّعى الموسوي ، وإنّما هي أحاديث تدلّ على فضائل عليّ رضي اللّه عنه ليس
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 422
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٢٢