وفي حديث أنس عند النسائي وأحمد ، وا بن سعد واللفظ له : « كانت عامّة وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم حين حضره الموت الصلاة وما ملكت أيمانكم » . انتهى . فتح الباري 5 : 362 .
ثمّ إنّ الموسوي ردّ حديث عبد اللّه بن أبي أوفى الذي أخرجه البخاري بدافع التعصّب والهوى ، ولمجرّد مخالفته لمذهبه ، ولم يكتف بهذا حتّى اتّهم هذا الصحابي الجليل بالنفاق والمداهنة للسلطة ; فقال : فإنّ هذا الحديث غير ثابت عندنا على أنّه من مقتضيات السياسة وسلطتها .
ثمّ عاد مرّة ثانية ليناقض نفسه بنفسه ليثبت صحّة هذه الرواية ; فقال : أمّا ما رواه البخاري عن ابن أبي أوفى من أنّ النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم أوصى بكتاب اللّه فحقّ غير أنّه أبتر . فتأمّل هذا تجد تناقض الموسوي واضحاً .
وقد استدلّ الموسوي على صحّة الوصيّة بالعقل والوجدان
والجواب على هذا : إنّ الوصيّة حكم شرعي لا يثبت إلاّ بالنصّ الصحيح القطعي الدلالة ، والعقل والوجدان لا يصلحان بقليل ولا كثير لإثبات الأحكام .
أقول :
لقد استدلّ أو استشهد السيّد رحمه اللّه - بعد الإشارة إلى تواتر نصوص الوصيّة عن أئمّة العترة الطاهرة - بأحاديث من كتب أهل السُنّة ، وهذا بعض الكلام في تشييد كلامه وتبيين مرامه . . . .
( فمنها ) : حديث الدّار يوم الإنذار .
وهو من أقوى أدلّة الوصيّة وإمامة سيّد العترة أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد أوضحنا سابقاً ثبوته سنداً ووجه الاستدلال به ; فراجع المراجعة رقم 20
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 425
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٢٥