فقير ليس له شيء . . . إلى آخر هذه الفرية » .
ولا شكّ أنّه كان يقصد من وراء هذه الفرية أن يلصق تهمة النفاق والحسد بالشيخين أبي بكر وعمر ، اللذين تقدّما لخطبة فاطمة رضي اللّه عنها ، قبل أن يخطبها علي رضي اللّه عنه عنه لنفسه ، بدليل أنّه ساق في التعليق الروايات التي تثبت هذه القضية .
والجواب على هذا الاتّهام :
أوّلاً : ليس غريباً على الموسوي أن يقذف الشيخين بالكفر والنفاق ، وأن يكرّر هذا في كلّ مناسبة ، فهذه عقيدة الرافضة في أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم .
ثانياً : أنّ رواية زواج فاطمة من علي التي ساقها الموسوي ، قد أشار الذهبي في ترجمة محمّد بن دينار من الميزان أنّها كذب ، فقال : أتى بحديث كذب ، ولا يُدرى من هو . وبذلك تكون الرواية ضعيفة لجهالة محمّد بن دينار من الميزان أنّها كذب ، فقال : أتى بحديث كذب ، ولا يُدرى من هو . وبذلك تكون الرواية ضعيفة لجهالة محمّد بن دينار وكذبه .
ثالثاً : على فرض صحّتها . فليس فيها ما يدلّ على النفاق والحسد إذا علمنا أنّ الروايات متّفقة على تقدّم أبي بكر وعمر لخطبة فاطمة قبل أن يخطبها عليّ لنفسه ، ولو كان الأمر بعكس هذا لأمكن أن يكون لكلام الموسوي وجه من الصحّة .
ثمّ إنّ الروايات متّفقة على حثّ أبي بكر وعمر لعليّ رضي اللّه عنه أن يخطبها لنفسه بعد أن لم يجبهما النبيّ صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم على خطبتهما لفاطمة رضي اللّه عنها ، وفعلهما هذا ينفي عنهما ما اتّهمهما به الموسوي من
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 420
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٢٠